نحن واحد بالمسيح (3)

      تفاعلت كنائس بين النهرين مع قدوم المسلمين تفاعلا ايجابيا حيث ساعدتهم كي ينظموا شؤونهم فاعتمد الإسلام على المسيحيين في إدارة الدولة الأموية والعباسية خصوصا من الجانب الإداري المالي والصحي والثقافي (خصوصا الفلسفة) وغيرها. وقد اخذ المسلمون الخط الأرامي المسمى (الإسطرنجيلي ) وسموه الخط الكوفي حيث استفادوا من خبرات الرهبان في اديرة منطقة الحيرة والكوفة والنجف التي أضافوها أصلا إلى مساعدة الرهبان لهم في الأردن والجزيرة العربية خلال بدايات الدعوة الإسلامية ضمن الخط الذي يربط دمشق بالأردن ثم الحجاز. وكذلك عندما نقطوا الحروف العربية ووضعوا الحركات عليها .

      وكانت قد انتشرت مئات الكنائس والأديرة في وسط وجنوب العراق. وحتى اليوم هناك العشرات من الكلمات الأرامية في لغة أهل بغداد ومحافظات العراق الجنوبية والشمالية حتى الموصل (مثلا نقول هسة أي هذه الساعة بالأرامي = ىدا شعةا)  وكلمة عومرا = عومرا وتعني دير أو كنيسة أي المكان العامر وتطلق اليوم على من يحج إلى الكعبة وكلمة القرآن = قريانا قرينا وتعني كتاب القراءة وكلمة الكرخ من كوركا أي الشيء الذي يلف الرأس مثلا ومئات الكلمات الأخرى، عدا العادات الإجتماعية الحميدة كالكرم والضيافة النابعة من تربية المسيح لنا بمحبة الناس . وتمتعوا باصوات نواقيس الديرة والكنائس وانشدوا القصائد بمدح الرهبان والراهبات واحتفلوا باعيادنا حيث كان عيد الصليب عطلة رسمية في وقت الخلافة العباسية مثلا ، وكان الكل مسيحيا ومسلما يحتفل بالسعانين معا، وكان البطريرك المشرقي صديق الخليفة يرافقه في اماكن كثيرة ، لذلك نرى وجود مقرات عديدة للبطريرك في المدائن وبغداد وسامراء مثلا.

      وقد تمكن رؤساء الكنائس من تقوية الكنيسة حتى القرن الحادي عشر حيث بدأت الأمور بالتراجع إلى الوراء فبدأ يخفت نجم الحضارة العباسية وانطفأ سنة 1258بدخول المفول الى بغداد وصعود المسيحيين التدريجي نحو شمال العراق حيث لم يبقى في القرن الرابع عشر أي مسيحي من الجنوب وحتى كركوك .

      لقد جثم الأحتلال المغولي ثم العثماني مئات السنين استشهد خلالها عشرات الألاف من أبناء كنيسة المشرق دفاعا عن إيمانهم وارضهم ووطنهم .

     احصائية بسيطة قمت بها في جرودات جزء من تاريخ الكنيسة تبين إن كنيسة المشرق وهبت 53000من أبنائها شهداء منذ يوم استشهاد مار شمعون برصباعي وحتى قيام الدولة العراقية في الربع الأول من القرن العشرين .

     إن دم هؤلاء الشهداء والقديسين يدعونا إلى الوحدة والتسامي فوق كل شيء لأجل تحقيق  رغبة الرب عندما صلى وقال : يا أبتاه ليكونوا واحدا كما أنا وانت واحد.

 جولة أبينا البطريرك

      قام غبطة ابينا البطريرك بجولة راعوية بعد حضوره حفل تنصيب البابا بندكتس السادس عشرفي روما بتاريخ25نيسان. وقد شملت جولته فرنسا وامريكا وكندا وسيزور نيوزيلندا واستراليا علما إنه في نيوزيلندا واستراليا سيفتتح كنيستين كلدانيتين جديدتين . لنصل لأجل دوام تقدم كنيستنا في كل ارجاء العالم.

    نداء

     بعد زيارة راعي الجالية لحوالي 300عائلة رغب اكثريتهم بعمل تسجيل رسمي وتسديد اشتراك سنوي على أمل شراء كنيسة صغيرة أو قطعة ارض مناسبة كي يمارس أبناء الجالية نشاطاتهم الروحية الإجتماعية والتخلص من المعاناة التي يعيشونها حاليا وخطر الضياع الذي يتعرضون إليه فقد تم فتح السجل في بيت الرعية وبمساعدة اعضاء جماعة الخدمة فبادرت عدة عائلات للإشتراك فيرجى من العائلات الأخرى تلبية نداء الروح القدس والرب سيبارك 30 و60و100ضعف لمن يساهم في إنشاء بيت الرب في لندن .

     إن أباؤنا واجدادنا لم يكونوا بحالة اقتصادية احسن من حالنا اليوم ومع ذلك بنوا وشيدوا مئات الكنائس والأديرة وقدموا أبنائهم كهنة ورهبان وراهبات لديمومة رسالة الإنجيل في العالم ، وهم يدعوننا اليوم إلى الأمانة لرسالتهم والنظر بجدية إلى مصير أبنائنا هنا الذي يتعرضون إلى إلحاد الحضارة الغربية وسقوط القيم الإنجيلية، وكما قال البابا يوحنا بولس الثاني : إن اوروبا لن تعود عن وثنيتها إلا من خلال عائلات مقدسة جديدة فكم بالأحرى أبناء الرئة الثانية (يقصد الكنائس الشرقية) التي تتنفس بها الكنيسة ، فالروح القدس يدعونا إلى نفض غبار الخدر والتحرك بسرعة قبل فوات الوان كانشاء جمعية ثقافية أو اجتماعية... إلخ.

تجديد الإشتراكات

      ندعوكم إلى تجديد اشتراكاتكم في نشرة القيثارة ومجلة نجم المشرق ومجلة بين النهرين ومجلة الفكر المسيحي ومجلة ربنوثا خدمة للثقافة المسيحية علما إن مبلغ الإشتراك 20 باون يرسل إلى بيت الرعية .

     كما نرجو متابعة الموقع الألكتروني للجالية www.chaldean.org.ukوالإستفادة منه فهو اشبه بواحة روحية تعرض ثقافة دينية رسمية لا غنى عنها للبناء الروحي .

 

ترقيم الأعداد: سنعتمد الطريقة المتبعة في الدوريات العالمية لترقيم الأعداد أي سيتم اضافة عدد صفحات كل عدد مع العدد السابق كي يكون كل مجلد سنوي حاملا لتسلسل واحد، فهذا العدد بدل أن يحمل رقم 1 سيحمل رقم يضاف إلى العدد السابقين أي 36+36=72 وسيكون عدد صفحات كل عدد 40 صفحة على امل زيادة عدد الصفحات مستقبلا دعما للثقافة المسيحية.

من حياتنا الليتورجية كل اسبوع :

 

 

                    خبر من الأستاذ  سعد الطويل من ليبيا

كشفت صحيفة أمريكية عن عزم الممثل الأمريكي الشهير ومنتج فيلم "آلام المسيح" ميل جيبسون إنتاج فيلم جديد يتناول حياة بابا الفاتيكان الراحل يوحنا بولس الثاني ، ويتوقع أن يكون اسم الفيلم "آلام البابا".  وأوضحت صحيفة "ذي نيويورك بوست" في عددها الصادر يوم أمس الأربعاء 13 – 4 – 2005 أنه تم تصوير نهاية فيلم "آلام البابا" وذلك عندما أرسل ميل جيبسون طاقم تصوير إلى مدينة الفاتيكان لتصوير مراسم جنازة البابا يوم الجمعة الماضي. ولم يؤكد بعد مكتب جيبسون ما ذكرته الصحيفة الأمريكية.

وكان ميل جيبسون، الكاثوليكي المخلص لكنيسة روما، تحمل بمفرده تكاليف إنتاج فيلم "آلام المسيح" والتي تراوحت ما بين 25 - 30 مليون دولار، وبلغت إيرادات هذا الفيلم حوالي 117.5 مليون دولار في أول خمسة أيام عرض حتى وصلت إيراداته في العام 2004 إلى 370  مليون دولار.

وتشكّل حياة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني مادة خصبة لأي منتج سينمائي؛ حيث من المتوقع أن يصوّر فيلم ميل جيبسون الجديد مختلف جوانب حياة البابا: انطلاقته المبكرة كشخص متواضع، تجربته في الحرب التي قسّمت بولندة في أربعينات القرن الماضي، وصعوده السريع في الكنيسة الكاثوليكية، إضافة إلى تعيينه كأول بابا غير إيطالي لكنيسة روما منذ 455 عاما. ويمكن أن يضيف جيبسون لمحة درامية بإلقاء الضوء على محاولة اغتيال البابا الراحل عام 1981 في ساحة "سان بطرس" ، إضافة إلى حملات البابا ضد أخطار "الشيوعية" والخطر الحقيقي "لمنع الحمل".

وكان البابا شاهد فيلم "آلام المسيح" مع سكرتيره البولندي رئيس الأساقفة "ستانيسلاف ديفيتش" وأعرب البابا عن موافقته على أحداث الفيلم، كما ذكرت مصادر الفاتيكان  أن البابا قال لسكرتيره بعد مشاهدة الفيلم: "إنه مطابق لما حدث تماما"، في إشارة إلى أنه اعتبره تصويرا صادقا لما ورد في الإنجيل عن الساعات الأخيرة في حياة المسيح. وفيما بعد نفى الفاتيكان أن يكون البابا قد عبّر عن أي رأي علني بهذا الفيلم

يذكر أن فيلم "آلام المسيح" اعتمد على السرد من العهد الجديد، وتدور حواراته باللغات اللاتينية والعبرية والآرامية، وهي اللغة الدارجة في فلسطين القديمة. وجيبسون عضو في جماعة من الكاثوليك والتي تعارض بعض الإصلاحات التي أدخلها مجلس الفاتيكان الثاني وما زالت تحافظ على قداس اللاتين القديم.

 

من تذكارات السنة الطقسية في شهر  حزيران

أسم المناسبة أو القديس

اليوم

ذكرى استشهاد الراهبة تقلا ورفيقاتها الراهبات الاربع سنة 347

6

ذكرى وفاة مار أفرام بعد مرض في سنة 373 وقد اعلن في 5/10/1920 ملفان الكنيسة الجامعة

9

ذكرى استشهاد برشبيا رئيس دير في منطقة فارس ورهبانه العشرة واحد المجوس سنة 343

17

ذكرى ختام جهاد القديسة اناهيدذ سنة 448

18

وفي شهر تموز

أسم المناسبة أو القديس

اليوم

ذكرى ولادة الأب برديصان الرهاوي سنة 154 له كتاب في الفلك وآخر في النور والظلام ، وثالث في المتحرك والثابت ، ورابع في روحانية الخلق ، والف 150 ترنيمة

11

ذكرى استشهاد الشماس بر حذبشبا سنة 356

20

ذكرى استشهاد مار عبدالمسيح سنة 390 صانع عجائب عديدة، وكان قد اهتدى عند سماعه قصة الشهيد بابولا

27

سيرة حياة قداسة البابا بندكتوس السادس عشر  

      U        ولد جوزيف راتزينغر، في بلدة ماركتل أم إين  بأبرشية باسّاو الألمانية في 16/4/ 1927.

      U        ارتسم كاهناً في 29/6/ 1951، ودرسَ اللاهوت في جامعة ميونيخ.

   U    حاز على شهادة الدكتوراه في علم اللاهوت. ودرّس في بونّ، ميونستر وتوبينغا، بين عامي 1959 و1969، قبل أن يُعيّن أستاذاً لمادة اللاهوت العقائدي في جامعة راتيسبونا، ونائباً لرئيس هذه الجامعة.

   U    عام 1962 شارك في أعمال المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، بصفته مستشاراً لاهوتياً لرئيس أساقفة كولونيا السابق الكاردينال جوزيف فرينغز، وقدّم إسهاماً قيماً في أعمال المجمع.

   U    ما تزال حية في الأذهان المداخلة التي ألقاها في الأكاديمية الكاثوليكية في بافاريا حول موضوع: "يُمكن للمرء أن يكون مسيحياً فقط داخل الكنيسة لا إلى جانبها".

      U        وفي 28/5/ 1977 نال سيامته الأسقفية.

      U        في 27/6/ 1977 اعتمر القبعة الكاردينالية من يد السعيد الذكر البابا بولس السادس.

   U    في 25/11/ 1981 عيّنه سلفه السعيد الذكر البابا يوحنا بولس الثاني عميداً لمجمع عقيدة الإيمان، ورئيساً للجنة الحبرية البيبلية واللجنة الحبرية اللاهوتية الدولية.

      U        في 6/11/ 1998، انتُخب نائباً لعميد مجمع الكرادلة، ثم عميداً للمجمع في 30/11/ 2002.

   U    ترأس اللجنة المكلّفة بإعداد كتاب "التعليم الديني للكنيسة الكاثوليكية"، وقدّم الكتاب، بعد عمل استغرق ست سنوات (بين 1986 و1992)، إلى البابا يوحنا بولس الثاني.

      U        انتخبه مجمع الكرادلة خليفة للبابا يوحنا بولس الثاني في التاسع عشر من نيسان سنة 2005.

أخبار في سطور من اذاعة الفاتيكان:

·        الأعلام في بنغلادش نُكّست للمرة الأولى حدادا على وفاة شخصية دينية مسيحية

·        مؤتمر إسلامي ـ مسيحي في مصر حول موضوع "ثقافة الحوار والتسامح بين الواقع والمأمول"

·        رئيس أساقفة كانتربوري يدعو إلى إعادة النظر في قانون الإجهاض

·        منظَّمة العمل الدوليَّة: 12 مليون شخص يعيشون في ظروف أشبه ما تكون بالعبوديَّة

·        قداسة البابا يترأس القداس الإلهي إحتفالاً بعيد جسد الرّب ودمه ويحثّ المؤمنين على حمل الإنجيل في طرقات العالم وحتّى أقاصي الأرض

·        حكومة تيمور الشرقية توافق على اعتبار التعليم الديني في المدارس جزءاً من المنهج المدرسي

·        أكثر من 800 ألف شاب سيشاركون في يوم الشبيبة العالمي 2005 في كولونيا

·        قداسة البابا يدعو الشباب إلى السجود للقربان المقدَّس

·        الشرطة الهندية تعتقل أربعة أشخاص لتوزيعهم نسخاً من الكتاب المقدّس

·        أوزبكستان تضاف على لائحة الدول التي تقيد الحرية الدينية

المزمور 23          مزمور لداود

      يشبه المزمر الله بالراعي لأنه يهتم بالأبرار ويضيف الذي يقيم وليمة لأحبائه. ونحن نرتله لنعلن إن راعينا هو المسيح يسوع كلما احتفلنا بأسرار الكنيسة : في العماذ والقداس والزواج ... وقد تمت تلاوته بألحان شجية كثيرة ندعوكم إلى التأمل به لأنه دعوة الرب لنا أن نتبعه إلى سبل البر.

 1  الرب راعيّ فلا يعوزني شيء.

 2  في مراع خضر يربضني.الى مياه الراحة يوردني.

 3  يرد نفسي.يهديني الى سبل البر من اجل اسمه.

 4  ايضا اذا سرت في وادي ظل الموت لا اخاف شرا لانك انت معي.عصاك وعكازك هما يعزيانني.

 5  ترتب قدامي مائدة تجاه مضايقيّ.مسحت بالدهن راسي.كاسي ريا.

 6  انما خير ورحمة يتبعانني كل ايام حياتي واسكن في بيت الرب الى مدى الايام

 

 

وصايا طوبيا لابنه (من الكتاب المقدس)

فقال لنفسه : ((  تمنيت الموت ، فلماذا لا أخبر طوبيا ابني بالوديعة قبل ان اموت ؟ ))

فاستدعاه وقال له : (( اذا مت يا ابني فادفني بكرامة ، كذلك اكرم والدتك ، ولا تتركها في ضيق كل ايام حياتها . أطعها في كل ما تعمل ، و لا تحزنها ، واذكر يا ابني أنها تعرضت كثيرا للأخطار من أجلك وانت في أحشائها، ومتى ماتت فادفنها الى جانبي في قبر واحد . واذكر الرب الهنا كل ايام حياتك و لا تخطأ عن عمد ولا تخالف وصاياه، كن مستقيما طول حياتك ولا تسلك طريق الرذيلة . ان صدقت في عملك نجحت وعاد نجاحك بالخير عليك .  تصدق من مالك ولا تحسد أحدا، ولا تحول وجهك عن فقير، فلا يحول الرب وجهه. ان كان لديك الكثير فتصدق منه بالكثير، وان كان لديك القليل فلا تخجل ان تتصدق بالقليل .بهذا تتدخر لك كنزا الى زمن الضيق، لأن الصدقة تنجي من الموت قبل الاوان ومن الظلمة ، وهي عمل صالح يرضي الله العليّ .

 تجنب الدعارة يا ابني ، واتخذ لك زوجة من نسل آبائك لا من عشيرة غريبة ، فتذكر يا ابني أننا أبناء آبائنا الأنبياء : نوح وابراهيم واسحق ويعقوب الذين من البدء تزوجوا بنات من بني قومهم وأنجبوا أولادا كثيرين ورثت ذريتهم الأرض .

فأحب يا ابني قومك ولاتتكبر في قلبك على بناتهم بحيث لا تتزوج منهن، ففي التكبر هلاك وكثير من المتاعب، وفي الفجور خراب وفقر وهو سبب كل مجاعة. واذا خدمك أحد، فلا تتأخر في دفع أجرته له، بل ادفعها له في الحال، لأن الله هكذا يكافئك اذا خدمته كن حذرا يا ابني في كل ما تعمل، وحكيما في جميع أقوالك. لا تفعل بغيرك ما تكرهه لنفسك، و لاتشرب الخمرة للسكر. ولا تدع السكر يرافقك في سفرك لأنه رفيق سيىء . أعط من خبزك للجياع، ومن ثيابك للعراة، وتصدق على قدر طاقتك ولا تبخل حين تتصدق. تكارم بخبزك لأبناء الرجل الصالح بعد وفاته ولا تفعل هذا لابناء الشرير بعد موته . شاور كل حكيم ولا تهمل مشورة نافعة .

بارك الرب الهك كل حين، وتضرع اليه ان يهديك الى الحق وأن يوفقك في طرقك ومقاصدك، فما كل شعب يحسن المشورة ، لأن هذا من الرب يعطى فهو الذي يمنح الخير من يشاء ويحرمه من يشاء ،فاذكر يا ابني وصاياي هذه ولا تدعها تغيب عن بالك .

                                                      

                                       شرح القداس الإلهي حسب الطقس الكلداني

القسم الاول

 

نشارك في القداس كل احد لا بل احيانا كل يوم، والقداس هو اعظم صلاة وهو التقاءالأبدية بالزمان والمكان ، التقاء المسيح الحي بتلاميذه وشعبه المدعو إلى القداسة وهو مناسبة لا تعوض لإعلان الإيمان والإحتفال به ومقاسمته مع جماعة المؤمنين كي يفرحوا معا ويبكوا معا كما قال مار بولس. هو اعتراف بالرب الحي حتى مجيئه. وهو كله تقريبا منظم حسب أيات الكتاب المقدس. وقداسنا من تهيئة مار اداي ومار ماري من تلاميذ يسوع الإثني وسبعون فهو حسب المصادر الفاتيكانية أقدم القداديس في العالم حيث تتوفر مخطوطات تعود إلى القرن الرابع الميلادي.

      

 

راجع المصادر الكتابية:

سفر إشعيا (خصوصا الفصل السادس : قدوس قدوس قدوس)،

سفر المزامير (خصوصا مز 15: يا رب من يسكن في بيتك )، وبقية اسفار العهد القديم

واسفار العهد الجديد حسب السنة الطقسية : الإنجيل والرسائل واعمال الرسل مثل الأيات التالية: المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام في بداية القداس، الصلاة الربية، لتكن نعمة ربنا يسوع المسيح كما كان يؤكد عليها الرسول بولس وتتلى في بداية طقس التقديس وبداية رتبة التوبة.. إلخ

أقوال يسوع أثناء سرد ذكرى العشاء الأخير: (( خذوا كلوا هذا هو جسدي )) متى 26:26

(( اصنعوا هذا لذكري )) لوقا 22:19

وكما في اعمال الرسل 7: 20: (( في أول الأسبوع لما اجتمعنا نكسر الخبز ...)) وكذلك ((عشاء الرب)) راجع 1 قورنثية 11 :30

(( كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس تخبرون بموت الرب إلى أن يأتي)) 1قورنثية 11 :6

 

القداس: هو اجتماع المؤمنين لاحياء ذكرى العشاء الأخير (الفصح الجديد) وذكرى التدبير الإلهي بخروج شعب العهد القديم من مصر (الفصح القديم )، وهو إعتراف بألام وموت ودفن وقيامة الرب ، إعلان الإيمان والإحتفال به ومقاسمته مع بعضنا البعض.

يتضمن القداس رتب كلام الله والتقادم والتقديس والتوبة والإعتراف وطلب النعمة والتناول والشكر  متى 5 : 23-24 .

رتبة الكلمة : رتبة طقسية تحتوي أربع قراءات من الكتاب المقدس (حاليا ثلاثة) وتتبعها الموعظة ويحتفل بها على البيــــــم ( مكان مرتفع عن مستوى الكنيسة )

رتبة التقديس : حيث تقدس التقادم لإحياء ذكر عشاء الرب يسوع الأخير

الاستعدادات : تهيئة ذواتنا وتطبيق مبادىء الانجيل والتمسك بالصلوات خلال الأسبوع

المشاركة : عند حضورنا القداس نكون واعين ونشطين وان نؤدي الصلوات والتراتيل ونتناول القربان الاقدس وان نتفقه بكلام الله والتجدد على مائدة الرب والشكر لله وتقديم الذات والانصهار بالمسيح وان يمتد تأثير القداس إلى مفرداتنا اليومية

 

القسم الاول : رتبة كلام الله ( صلوات استعدادية + مزامير + ترنيمة الشكر: لاخومارا + قدوس الله : قديشا الاها + الرسالة : اكرتا  + الانجيل: أيونكاليون )

 

            الغاية الاساسية من كلام الله هي اعطاء ثقافة مسيحية عميقة وغذاء روحي لا يتناوله المسيحي على انفراد بل مع اخوته المؤمنين وبارشاد الرئاسة الكنسية  وقبل القداس أو قبل القراءات يتم قراءة الفكرة الطقسية والتي تمثل ملخص مفيد لصلوات ذلك اليوم والقراءات وهذا القسم تعليمي والاضغاء الجيد يعرفنا بارادة الله ويتغذى ايماننا من هذه الينابيع الحية لان القداس هو سر الإيمان

 

1-        يبدأ القداس باشارة الصليب وهي البسملة تجاوبا مع امر يسوع ( متى 28 : 19)  ثم بنشيد رتله الملائكة يوم ميلاد المسيح ( المجد لله في العلى  ) وهناك ثلاث صيغ وحسب المناسبة

 

2-                 يدخل الكاهن إلى الهيكل وبيده الاواني المقدسة وبعد أن يسجد ، يصعد درجات المذبح ويضع الاواني في محلها ثم ينزل او يتخذ الوضع الاستعدادي ثم يسم علامة الصليب ويبدأ القداس والشعب هنا واقف ويمكنه الجلوس بعد الانتهاء من ترتيلة : قديشا آلاها وفي الاعياد والمناسبات ترتل ترتيلة قدس الاقداس وتؤخذ من كتاب: (نقباياثا قبل لاخومارا) وقبـل صلاة اياك يارب الكل(لاخومارا) يفتح ستار المذبح : وهذا يرمز إلى انفتاح السماء ليتسنى لنا أن نمجد مع الملائكة الهنا العظيم

 

3-                 اثناء ترتيلة لاخومارا، اعتاد المسيحيون منذ القدم على تقديم البخور في عبادتهم لا سيما في القداس  والبخور بصعوده إلى العلى يرمز إلى تقديم الذات والصلاة التي يؤمل رافعها أن تصعد إلى عرش الله وان تكون مقبولة لديه ويبخر الشماس المذبح والاسقف ثلاث مرات والكاهن مرة واحدة ثم يسير بين المؤمنين مبخرا 

أن ترتيلة قدوس الله وضعت لكي تعد الشعب روحيا ونفسيا لسماع كلام الله الذي يتحدث الينا من خلال احداث العهدين القديم والجديد

 

4-                 في القداس تتلى قراءات من العهدين القديم والجديد حيث يقف القارئ إلى يسار باب المذبح ليقرأ القراءة من العهد القديم والى يمين باب المذبح ليقرأ الرسالة بوضوح وتختم بقوله : والنعمة والسلام مع جميعكم يا اخوتي آمين )

بين القراءات يرتل ( شورايا ) استعداد للرسالة ومعانيه لها علاقة باحدى القراءات او المناسبة ويمثل الشورايا أو بيت مرتل فترة استراحة وفاصل بين القراءات .

 

6-                 البشرى السارة هذا هو معنى كلمة ( انجيل ) وفيه حياة ربنا يسوع واعماله وتعاليمه  خلدها للاجيال التلاميذ الاطهار مثلا اعلى ونبراسا مضيئا للبشرية جمعاء على مدى الازمان  ويرتل قبـــل الانجيل ( زومارا ) ترحيبا واستبشارا بتلاوة كلام الله وكأنه استقبال المسيح نفسه والكاهن يتلو صلوات سرا" استعدادا لقراءة الانجيل ثم يقوم الشماس بتبخير الإنجيل.

 

7-                 يقف المؤمنون ويتقدم الكاهن نحو وسط المذبح او يمين المذبح حاملا الانجيل ويجلس المؤمنون بعد قراءة الانجيل للاستماع إلى الموعظة الخاصة لشرح القراءات وتطبيقها على واقع الحياة واعطاء ثقافة مسيحية ومن ثم تقرأ الطلبات والمؤمنون واقفون .

            للتهيؤ للقسم الثاني تتلى الصلوات وبركة الشعب من قبل الكاهن وليذهب من لم يقبل المعموذية ( الغير معمذ) ومن لم يقتبل وسم الحياة ( وسم الحياة هو الحلة التي يعطيها الكاهن والتي ترافقها مسحة بالدهن المقدس للخاطىء الذي جحد ايمانه ويريد الاهتداء والعودة إلى احضان الكنيسة ) ومن  لا يتناول القربان بسبب قانون كنسي او مرض يعيقه عن التناول.

وخلال ترتيلة (مسبارو سبريث بمريا – إتكالا اتكلت على الرب ) بعد الانجيل يضع الكاهن قليلا من عصير الكرمة في الكأس ثم يصب بعض قطرات ماء ثم قليلا من الخمر وهذا يرمز إلى أن الخمر هو الدم الذي سال من جنب المسيح والماء كذلك . الخبز وعصير الكرمة هما مادة الذبيحة الالهية ويمثلان جهود الانسان واتعابه وآماله وآلامه ثم يغسل الكاهن يديه اشارة إلى تطهير قلبه وقلب الشعب كله ومع كل حركة يقول الصلاة الخاصة بذلك.

 

كان الخدام من فئة السامعين يقفون عند ابواب الهيكل الثلاثة لإخراج الناس من الهيكل ثم غلق الأبواب لتلاوة قانون الإيمان.

                              +++++++++++++++++++

من مقررات المؤتمر البطريركي الكلداني 1995: بخصوص التعليم المسيحي تؤكد الكنيسة على حقها في إعطاء تربية مسيحية للجيل الجديد ومساهمة العائلة. لقد شبه الكنيسة التي ليس لها تعليم بالمرأة العاقر. وربط بين التعليم والإيمان فالجهل معناه الكفر تقريبا، وحول الإعلام اكد على إن الكنيسة رسولية تحتاج إلى وسائل الإتصال الإجتماعي لإبلاغ البشرى السارة .

 

تأمل : البرص العشرة

 لو 17: 11- 19     

الأحد السادس من  للصيف

 

          تعتبر السامرة ومعها الجليل رمزين للتوتر بين من يعتقدون إن إيمانهم مستقيم ومن يوصفون بالهرطقة

          فالسامرة سبق وان سباها الآشوريين وزاوجوا رجال نينوى ببناتهم والعكس بالعكس وهكذا يقال إن الوثنية انتشرت فيها وتشوه إيمانها بيهوه، أما الجليل فكانت منطقة الأمميين المهاجرين من المناطق المجاورة لفلسطين.

          لكن المصاب بالبرص والوحيد الذي يقدم الشكر لله كان سامرياً فهل كان يسوع يريد الشكر لنفسه ؟ كلا ، كان الرب يحول الناس من التعلق به إلى السجود والشكر للآب السماوي ، وهذا هو محتوى الأيمان ، أي الثقة بأن ما أريده من الآب قد تحقق بيسوع الأبن ، وهو يتحقق فعلاً ، فلماذا نكون كالغرباء ؟ لماذا لا نفهم الأحداث التي تجري في حياتنا ؟ فنعترف بأن كل ما لدينا من نعم هي من عند الآب وأن نقول الحقيقة عندما نتوصل إليها

          لنؤمن بأن الله يمطر خيره من خلال أهل الخير الذين يحيون بيننا ، والذين لولاهم لما شفى الكثير من برصهم

من أمثالنا الأرامية

تطلق الأمثال ادناه على اهداف تربوية كثيرة

   1.    لا تبغي من هو اقسى منك ولا تسير خلف من هو اقوى منك (يقال لمن يرجو النيل من بعض الناس) دقشين منخ لا تعليه ودتقيبن منخ لا تعقو)دقشين منك لا ةبعا ودةقيفن منك لا ةعقب

     2.        لا تقوم بعمل يشبه هذا العمل(لا دميث لهنا سوعرانا) لا دمية لىنا سوعرنا

 

  3.   عندما ينبح الكلب يضربه الناس بالحجارة وعندما يهز ذيله يعطونه خبزا(لخلبا بوميه يوليه كيبا دونبيه دين يو ليه لحما) لكلبافومى يىث لى كافا دونبى دين يىث لى لحما

     4.        يطرق على حديد بارد، ويقال لمن لا فائدة من التحدث معه  (نقش عل برزلا قريرا) نقش عل فرزلا قريرا

  5.   لا تستطيع أن تقبض على الريح بكفيك ولا أن تجمع الماء بالمنديل، ويقال عند اليأس من الحصول على شيء ما(لا تلبوخ زوحا بحوبنيك وتصور ميا بشوشبا) لا ةلبوك روحا بحوفنيك وةؤور ميا بشوشفا

  6.   لا يستطيع الهندي أن يغير جلده (يقال للذي له عادة لا يستطيع أن يغيرها) لا مشكح هندوايا دنشحلب مشكيه لا مشكح ىندويا دنشحلف مشكى

     7.        لا تلتقط من الحقل الذي لا تملكه(يقال للذين يتدخلون في شؤون الأخرين)بحقلا دلا ديلاخ لا تلقوط بحقلا دلا ديلك لا ةلقوط

 

  8.   ضربة العصا تنتج حمى أما ضربة اللسان فتكسر العظم(يقال للذين يتكلمون عن الناس بالغيبة)محوةا دحوطرا عثدا شوحنا ومحوةا دلشنا ةثرا هرما

  9.   هذا (الرجل مثلا) هو لفلان (شخص ما) مثل السرج للحمار(يقال لشخصين مع بعض دائما)هادي ايثيه لبلن اخ سرغا لحمارا ىدا اتةيى لفلن ايك سرها لحمرا

 

 10.   يضرب ويبكي (يقال للحيال الذي يعتدي على الأخرين ثم يجعل نفسه مظلوما) ماحيه وباخيه محا وبكا

جسد ودم الرب

 

نشترك في وليمة القداس فنتذكر موت وقيامة الرب

يدخلنا شعاع من نوره الأزلي

يا رب سنفرح العالم ونعلن الرجاء

انت معنا وروحك في هياكلنا

صالحتنا مع الآب ودعوتنا للتوبة وعرضت لنا الغفران

نرجوك كن معنا كي نحفظ من الشرير

لا تدع نار المحبة التي فينا تنطفيء

اجعلنا اغنياء بك لا بالعالم

نريد أن نكون قريبين منك

نشتاق وقلوبنا تعبة أن نخدم إنجيلك

بالخدمة نتغلب على اسلحة الشر:

الشهوة والكبرياء والسلطة

فنحيا بالقناعة والتواضع والخدمة

أملكنا معرفة محبة الحكمة لنكون حقا تلاميذك

منك نطلب

 

من تأملات اليسوعي الأمريكي هنري نووين من كتابه خبز لرحلة الحياة

بعنوان الفرح والحزن هما أبوينا الروحيين

 

 

 

لا يمكن فصل الفرح والحزن ابداً ، فعندما تبتهج قلوبنا عند نظرة

مثيرة ، فاننا سنفتقد اصدقاؤنا الذين لا يستطيعون ان يروها ،

وعندما نكون مسحوقين بالاسى ، سنكتشف كل ما يدور حول الصداقة الحقيقية.

ان الفرح مخفي بالحزن ، والحزن بالفرح ، واذا حاولنا تجنب الحزن

مهما كلف الامر ، فاننا لن نتذوق الفرح ابداً ، واذا حاولنا الشك

بالنشوة ؛ فالكرب لا يستطيع ان يصل الينا ايضاً .

فالفرح والحزن هما نمونا الروحي ابداً .

 

كرامة المرأة

 

نتأمل في كرامة المرأة التي من جنسها كانت مريم العذراء ، ولا نجد احلى من كلمات البابا يوحنا بولس الثاني عندما اصدر رسالة في كرامة المرأة ودعوتها ، حيث اختار البابا إنجيل يوحنا (الفصل الرابع) والمتحققة فيها وبواسطتها (أي بمريم)عبر التاريخ ، ففيها يصير الله إنسانا .

الكنيسة تشكر الله من اجل النساء الأمهات والأخوات والشقيقات والزوجات والمكرسات والساهرات على الكائن البشري والعاملات في الشؤون الاجتماعية والفاضلات والمستضعفات في الوطن الذي يصبح أحيانا وادي الدموع. والكنيسة تشكر الله من اجل العبقرية النسائية عبر التاريخ ومواهب الروح القدس للنساء وقداسة النساء المثمرة .

لا أحد منا يجهل الأم تيريزا ، فهي حاضرة بيننا كرمز للعطاء ومعجزة الايدي الفارغة ، ولدت في شهر اب من سنة 1910 في البانيا ، وتوفي والدها وهي في التاسعة من عمرها  كانت دائما تتذكر كيف ان أباها كان يقول لها "يا بنيتي  لا تقبلي قط لقمة ما لم تتقاسميها مع الآخرين "

دخلت الدير سنة 1928 وكانت تحج كل سنة مع أسرتها إلى العذراء سيدة لتنيس للاحتفال بعيد الانتقال ، حتى قبلت ان تكون مرسلة إلى الهند في عيد انتقال العذراء سنة 1928.

 

قالت في مريم :

 

"ما اكثر ما علينا أن نتعلمه من العذراء مريم ، فإذا كانت متواضعة إلى هذا الحد ، فذلك لأنها كانت بكليتها لله ، كانت ممتلئة نعمة، وتستخدم القدرة الكلية التي كانت فيها : نعمة الله ...كانت ادهش سلك ناقل فنقلت النعمة إلى يوحنا ليصل إلى قلوب البشر بالتيار الذي هو يسوع . مريم تعلمنا الصمت وكيف نصلي ، إنها تعلمنا اللطف والوعي بحاجات الفقراء ، ومنها المقاسمة ، التواضع ، الوقوف عند أقدام الصليب مثل خاطئ ينتظر الفداء "

مار فثيون الشهيد

        

كان أحد ضحايا الملك الفارسي يزدجرد الثاني ( 438-457) م حيث عذب بأشد الأنواع بواسطة مشط حديدية وإشعال النار بالعظام وغيرها لمدة 6 ايام كان يعمل العجائب بقوة المسيح  كان فثيون من ناحية بلا شبار ( كركوك خانقين ) ، تنصر على يد عمه يزدين الذي درس في مدرسة كرخ سلوخ (كركوك) ، على يد الملفان دنحا ، ثم دخل ديراً هناك يعرف ببيت الشهداء ، وترهب لمدة 32 سنة ، ولحق به مار فثيون وبقوا في الجبل 14 سنة

رسم مار فثيون كاهنا بعد وفاة عمه يزدين ، واخذ ينشر الأيمان  ، ويشفي المرضى، ويبني الكنائس  وكان في مقدمة من اهتدوا على يده الشهيد آدور هرمزد

          استشهد في 25-10-447 م  ، وبنيت على اسمه الكثير من الكنائس والأديرة منها كنيسة في الموصل  ، يأتي ذكرها في القرن العاشر وهي أول كنيسة للكلدان في الموصل ، وكنيسة مار بثيون في منطقة البلديات في بغداد الرصافة .

 

مطرانية كركوك الكلدانية

 

الناس اربعة اشكال فأنت من من هؤلاء؟ :

1-لا يعرفون ولا يعرفون أنهم لا يعرفون

2-يعرفون ولا يعرفون أنهم يعرفون

3-لا يعرفون ويعرفون أنهم لا يعرفون وهؤلاء الأسوأ

4-يعرفون ويعرفون أنهم يعرفون وهؤلاء احسنهم

جان فانييه

 

جان فانييه هو أبن حاكم كندا السابق جورج فانييه ، وهو مؤسس " السفينة " l`Arche  ، كشبكة عالمية من جماعات من الناس المعوقين عقليا.

بعد سنوات من الدراسة وتدريس الفلسفة واللاهوت ، وفي سنة1964 ، أبتاع فانييه بيتا في تروسلي ـ برويل  Trosly – Breuil ، في فرنسا، ودعا اثنين من المعوقين عقليا ليعيشا معه. وأطلق أسم " السفينة " على البيت، تمثلا بسفينة نوح ، إذ كان يستخدمه كملاذ وملجأ وبداية جديدة.

يمثل السفينة الآن شبكة من أكثر من 100 جماعة في أكثر من ( 30 ) بلدا، يسكن فيها أناسٌ معوَّقون ومن يقوم على رعايتهم، والهدف هو تحقيق حسٍ جماعي بالمشاركة والكرامة التي لا يمكن تحقيقها في أية مؤسسة. وهو أيضا مؤسس مساعد  مع ماري ـ هيلين ماثيو لجماعة " الإيمان والنور Faith and light  " التي تجمع أُناساً معوقين مع أهلهم وأصدقائهم، في لقاءات تتم في أوقات منتظمة، حيث توجد الآن ( 130) جماعة من جماعات الإيمان والنور موزعة على ( 75 ) بلداً.


JEAN VANIER

JEAN VANIER is the son of the late Governor General of Canada. He served in both the British and the Canadian Royal Navies, and in 1950 left the navy to study and teach philosophy in Paris, France. There, through his friendship with a Dominican priest, Father Thomas Philippe, he became aware of the plight of thousands of people institutionalized with mental disabilities. Jean felt God's call to do something about it, and invited two men to leave the institutions where they were living and share their lives with him in a real home. That simple act was the beginning of an international movement called L'Arche-French for "The Ark"-a network of more than 100 faith-based communities in 30 countries. At L'Arche, men and women with mental disabilities live together with their care givers in loving and spirit-filled homes. Jean Vanier was a friend and mentor of the late Fr. Henri Nouwen, a frequent guest on this program. He's written more than 20 books, including Our Journey Home and Becoming Human. Jean travels widely, lecturing and leading retreats, and continues to make his home at the original L'Arche community in France.

 

 

الإحساس بالوحدة  (فصل من كتابه أصبح إنسانا)

 

يدور موضوع في هذا الكتاب حول تحرير القلب الإنساني من الإحساس بالوحدة، ومن تلك المخاوف التي تحثنا وتدفعنا في نبذ الآخرين وإخراجهم من حياتنا، إنه تحرير يفتح دواخلنا ويقودنا إلى اكتشاف إنسانيتنا المشتركة. أريد أن أبين أن هذا الاكتشاف إنما هو رحلة ننتقل خلالها من الإحساس بالوحدة إلى الحب الذي يغير ، الحب الذي ينمو في ومن خلال الانتماء، انتماء يمكنه أن يحوي ويضم ويمكنه أن يطرد وينبذ . إن اكتشافنا لإنسانيتنا المشتركة يحررنا من الدوافع التي تدفعنا إلى التمركز على الذات، والتركيز على الأذى الداخلي؛ إنه اكتشاف يجد تحققه النهائي الناجز في التسامح والمغفرة  وفي  محبة  أعداءنا. أنها صيرورة الارتقاء الحقيقي نحو إنسانيتنا الحقيقية .

لا يدور هذا الكتاب في جوهره حول تكوين وتنظيم الجماعة؛ وهو لا يمتلك في جوهره هدفا ومنظورا سياسي المعنى. ولكن الجماعة مكوّنة من أفراد ، وكما أننا ننفتح تجاه الآخرين ونسمح لأنفسنا بالاهتمام بأوضاعهم، كذلك يتوجب على الجماعة التي نعيش فيه أن تتغير وتزداد انفتاحا . سنبدأ بالعمل معا من أجل الصالح العام. ومن جهة أخرى إذا كرسنا أنفسنا لصنع مجتمع، لا نهتم فيه سوى لحقوقنا، عندئذٍ ستزداد الجماعة انغلاقا ويتصاعد هذا الانغلاق بصورة تدريجية على نفسها. وحينما لا نشعر بأية مسؤولية تجاه الآخرين، لن نجد سببا يدفعنا إلى العمل بصورة متجانسة وصولا إلى الصالح العام.

لقد انبثقت خبرتي خلال أل 34 سنة الأخيرة أساسا من [ التفاعل ] مع رجال ونساء يفتقرون إلى الذكاء. في آب من سنة 1964 أسستُ السفينة : كشبكة من بيوت صغيرة وتجمعات نعيش فيها معا، رجالا ونساءً مصابين بالعوق الفكري ورجالا ونساءً ممن شعروا بأنهم مدعوون لأن يشاركوا هؤلاء المعاقين حياتهم. واليوم هناك أكثر من 100 تجمع من تجمعات السفينة في العالم . ومن خلال حياتي في السفينة اكتشفت الكثير عن الإحساس بالوحدة وعن الانتماء ، والألم الداخلي الذي ينبع من الإحساس بالرفض . علمتني الحياة المشتركة مع نساء ورجال مصابين بالعوق الفكري الكثير عما يعني أن يكون الإنسان إنسانا. قد يبدو غريبا للبعض أن أقول بأن الضعفاء والمنبوذين من الجماعة كانوا معلمين لي. آمل أن يكون بإمكاني أن أكشف عن القليل مما تعلمته – وما زلت أتعلمه – عن معنى كون الإنسان إنسانا، وعن مساعدة الآخرين في اكتشاف إنسانيتنا المشتركة.

ولم أكتشف معنى الإحساس بالوحدة إلا في "السفينة". لابد أنني أحسست بالوحدة مرات عديدة قبل السفينة إلا أنني لم أدرك حينها الإحساس بالوحدة كواقع مؤلم، ربما لأنني نجحت في الانغماس في عمل  أشياء مختلفة، وربما لأنني لم أُسَمِّها أو لأنني لم أكن بحاجة إلى إعطائها اسماً.

عندما بدأت استقبال المعاقين ذهنيا في السفينة، رجالا ونساءً من مؤسسات، ومستشفيات الطب النفسي، والعائلات المعتلة نفسياً، بدأت  أدرك كم كانت درجة الإحساس بالوحدة لديهم. اكتشفت الإحساس البشع بالفوضى التي يسببها الإحساس البالغ بالوحدة. وبإمكان الأعمال التي نقوم بها أن تغطي الإحساس بالوحدة ، ونحن نسعى إلى اعتراف الآخرين بنا وبنجاحنا  . وهذا هو بالتأكيد ما فعلته وأنا في باكورة سن البلوغ. وهو الأمر الذي نفعله جميعا . فنحن كلنا نمتلك ذلك الدافع الذي يدفعنا إلى فعل أشياء يراها الآخرون، أشياء قيّمة، أشياء تجعلنا نرضى عن أنفسنا وتعطينا الإحساس بكوننا أحياء ونحن لا نحس بالوحدة حقا إلا عندما نعجز عن الأداء أو عندما يبدو أن الخيال يخوننا.

قد يبدو الشعور بالوحدة كإحساس ضعيف بالمرض، وشعور داخلي بعدم الرضا وقلق نحس به في القلب. وقد يحل الإحساس بالوحدة في أي وقت. يحل في أوقات المرض أو عند غياب الأصدقاء ؛ يحل في ليالي الأرق الطويلة عندما يكون القلب مثقلا بالهموم، ويحل في أوقات الفشل في العمل أو فشل العلاقات، وعندما نفقد الثقة بأنفسنا وبالآخرين. ويتقدم بنا العمر، حيث بإمكان الشعور بالوحدة أن يتصاعد ويهدد ليهيمن على حياتنا. وفي مثل هذه الحالات تفقد الحياة معناها. إذ ان الإحساس بالوحدة يمكن أن يساوي الشعور بالموت.

عندما يكون الناس أصحاء جسمانيا ومبدعين في أعمالهم وحياتهم، ناجحين فيها، يبدو الإحساس بالوحدة غائبا. إلا أنني على يقين بأن الإحساس بالوحدة شيء متأصل في طبيعة الإنسان؛ وليس بالإمكان إلغاءه بل تغطيته وحسب، وهو لا يمكن أن يزول فعلا بصورة نهائية. الإحساس بالوحدة جزء من الكينونة البشرية ذلك لأن لا شيء في الوجود يمكن أن يفي بكل حاجات القلب البشري.

إن الإحساس بالوحدة هو شيء أساسي لإنسانيتنا. الإحساس بالوحدة يمكن أن يصبح مصدرا لطاقة خلاقة، تلك الطاقة التي تدفعنا باتجاه سبل جديدة لخلق أشياء جديدة أو السعي إلى المزيد من الحقيقة والعدل في العالم. غالبا ما يكون الفنانون، والشعراء، والمتصوفة، والأنبياء، أولئك الذين يبدون وكأنهم على غير وئام وتلاؤم مع العالم والجماعة، أشخاص يحسون الوحدة، يشعرون بأنهم مختلفون، غير راضين عن الأوضاع الراهنة والمواقع الوسطية ؛ فيبدون غير راضين عن عالمنا الذي يعمه التنافس، حيث تُهدر الكثير من الطاقة في أمور تافهة. وغالبا ما يكون الشخص الذي يحس بالوحدة هو الذي يثور ضد الظلم ويبحث عن طرق جديدة في الحياة . يحس وكأن ناراً تحترق في داخله، نارا وقودها الإحساس بالوحدة.

إن الإحساس بالوحدة هو القوة الأساسية التي تدفع المتصوفين إلى اتحاد أعمق مع الله. يصبح الإحساس بالوحدة لمثل هؤلاء الناس شيئا لا يحتمل، إلا أنهم بدلا من الانزلاق في اللامبالاة أو السخط يستخدمون طاقة الإحساس بالوحدة للبحث عن الله. وهذا يدفعهم باتجاه المطلق. أن الخبرة مع الله تطفئ هذا العطش إلى المطلق،ولكنها في نفس الوقت تشحذه، وذلك لأن هذه الخبرة لا يمكن أن تكون تامة ونهائية أبدا؛ لذا فإن معرفة الله تكون جزئية دائما. وعليه فإن الإحساس بالوحدة يفتح نفوس المتصوفين إلى الرغبة حسب كل فرد وكل كائن إنساني كما يحبهم الله نفسه. وعليه يمكن للإحساس بالوحدة أن يكون قوة لتحقيق الخير. إلا أنه غالبا ما يكشف عن أوجه أخرى أقل إيجابية، إذ يمكن أن يكون مصدرا للامبالاة والاكتئاب، بل وحتى الرغبة في الموت. ويمكنه أن يدفعنا إلى الهرب والإدمان كحاجة يدفعنا إليها ألمنا الداخلي والنداء الذي نحس به. هذه اللامبالاة غالبا ما تكون الوجه الذي يظهر الإحساس بالوحدة من خلاله عند المتقدمين في السن والمصابين بالعوق الذهني. والإحساس بالوحدة هو الذي تعثر عليه عند أولئك الغارقين في الاكتئاب، والذين فقدوا المعنى في حياتهم، الذين يسألون السؤال الذي  يتولد عن اليأس : ما الذي بقي ؟.

زُرت مرة مستشفى من مستشفيات الطب النفسي، وهو مستشفى – ونوعاً ما – هو مخزن للتعاسة البشرية. حيث مئات من الأطفال المعاقين والذين كان عوقهم مستفحلا يضطجعون مُهملين على أسِرَتهِم. وكان يحيط بهم صمت حيث لم يكن أحد منهم يبكي. عندما أدركوا بأن أحدا لا يهتم، وأن أحدا لن يستجيب لصراخهم، يتوقف الأطفال عن البكاء. إنه أمر يتطلب طاقة كبيرة. نحن لا نبكي إلا عندما يوجد رجاء في أن أحدا يمكن أن يسمعنا.

مثل هذا الإحساس بالوحدة يتولد من اكتئاب تام  ومطلق، من أعمق أعماق الحفرة التي يمكن للروح البشرية أن تعثر على نفسها فيها. يكشف الإحساس بالوحدة الناشيء عن الاكتئاب عن نفسه على شكل فوضى. هناك ارتباك وتشوش، والخروج من هذا التشوش قد يولد الرغبة في تدمير الذات، الرغبة في الموت. وعليه فالإحساس بالوحدة يمكن أن يؤدي إلى معاناة قاسية ،  صرخة ألم. وينعدم الضوء والعزاء والشعور بالسلام في القلب وانعدام البهجة التي تبعثها الحياة. مثل هذا الإحساس بالوحدة يكشف عن المعنى الحقيقي للفوضى.

وهكذا لا تعود الحياة تجري في دروب منظمة معروفة. أما الشخص الذي غرق في هذا الشكل من الإحساس بالوحدة فلا يحس سوى بالخواء والكرب والتهيج الداخلي؛ وتنعدم لديه التطلعات والرغبات، والرغبة في الحياة. فيشعر مثل هذا الشخص بأنه معزول تماما عن الجميع وعن كل شيء. وتصبح الحياة بالنسبة إليه مقلوبة رأساً على عقب وينعدم كل النظام والانتظام المعروف لديه. والذين يغمرهم الاضطراب والفوضى يفتقرون إلى القدرة على إقامة علاقات مع الآخرين أو الإنصات إليهم وتبدو حياتهم في نظرهم لا معنى لها. ويعيشون في ارتباك تام ، منغلقين على أنفسهم. وهكذا بإمكان الوحدة أن تصبح كربا فُقدت السيطرة عليه بحيث يصبح من السهل الانزلاق في فوضى وتشوش الجنون.

اسمح لي أن أخبرك بعض القصص التي تعود إلى خبرتي الخاصة ، عن الضرر الذي يمكن للإحساس بالوحدة أن يخلقه. قابلت أيريك للمرة الأولى في 1977 كان يعيش في عالم طفولي في المستشفى المحلية للطب النفسي، على بعد أربعين كيلو متراَ من تجمع السفينة في تروسلي / فرنسا. كان أعمى وأصم بالإضافة إلى عوق شديد في القدرات العقلية؛ لم يكن بإمكانه لا أن يسير أو يأكل لوحده. قدم إلى السفينة في سن السادسة عشرة، تعج نفسه بحاجات هائلة لم تشبع، وتعج نفسه بالكرب والألم المبرح ومخاوف  شتى. وكثيرا ما كان يجلس على الأرض، وكلما أحس شخصا بالقرب منه كان يمد ذراعيه ويحاول أن يمسك به ويتسلق عليه، وكلما نجح مرة في جعل شخص يحضنه و يمسك به  كانت تتحول حركاته إلى هياج مسعور : كان يفقد السيطرة على نفسه، يكافح في سبيل أن يحتضن، وكان في ذات الوقت يقوم بالنط والقفز في مكانه. لم يعد بالإمكان تحمل أيريك على هذه الحال، ويصبح لا بد من الكفاح للتخلص منه وهو يصارع من أجل أن يبقى في أحضان الشخص الذي أمسك به . كان شخصا يبدو أنه كان يعيش كربا عظيما.

إن الكرب هو هياج داخلي وطاقة فوضوية لا ترتكز على أي هدف مهما كان، فهو يعدم النوم وغيره من الأنماط التي تسير الحياة وفقا لها ويؤدي بنا إلى الارتباك. الإحساس بالوحدة هو شعور الشخص بأنه مرفوض وغير مرغوب فيه وغير محبوب، وبالنتيجة يشعر بأنه غير قابل لأن يُحب. للإحساس بالوحدة مذاق الموت. ولا عجب أن بعض الأشخاص الذين يغمرهم إحساس حاد بالوحدة يستسلمون للأمراض الذهنية ويلجأوون إلى العنف للتخلص من الألم الداخلي.

كان أيريك شابا يحس بوحدة فظيعة ، كان بحاجة إلى الحب، إلا أن حاجاته كانت شديدة الحدة بحيث لم يكن بإمكان أي شخص أن يلبيها. وقد أستغرقه وقت طويل في السفينة قبل أن يحصل على بعض الهدوء الداخلي. وشيئا فشيئا، وهو يتعلم كيف يثق بأولئك الذين حواليه، أكتشف بأنه كان محبوبا.

وبغية المقارنة، كان بيير الطفل السابع في عائلة مكونة من 13 شخصا، أب أمضى سبع سنوات في السجن، وقد قابلته في مونتريال. كان قد هرب من البيت عندما كان في الثانية عشرة من عمره لأنه شعر بأن عائلته لا تهتم به ولا تريده. وعليه فقد عاش زمنا طويلا مع عصابات الإجرام في الشوارع والأزقة. كان  في قلبه شخصا وحيدا يشعر بالضياع. اذ لم يكن لديه مكان يذهب إليه، لم يعد هناك معنى لحياته. كان بحاجة إلى صديق، إلى معلم، إلى شخص يستطيع أن يساعده في العثور على نفسه ويعطيه هدفا في الحياة.

في السادسة عشرة من عمره ارتكب بيير جريمة، وأنا مؤمن بأنها كانت صرخة تطلب العون. وقد دخل السجن نتيجة لذلك. وهو في السجن أحب امرأة كانت تزور السجن بانتظام، وتزوجا وتسربلت حياته بمعنى جديد، لأنه حصل أخيرا على شخص وعلى شيء يعيش من أجله. كانت بداية الطريق لارتقائه نحو إنسانيته، وقد حدث هذا لأنه شعر بأنه محبوب.

في مجموعتنا التي تنتمي إلى السفينة نختبر في داخلنا بأن الشفاء الداخلي العميق يتحقق أساسا عندما يشعر الناس بالحب، عندما يشعرون بالانتماء. أن تجعلنا في جوهرها مناطق يستطيع الناس فيها أن يخدمون ويبدعون، والأكثر أهمية، حيث يستطيعون أن يُحبون ويُحَبون. وهذا الشفاء ينبعث من العلاقات وهو ليس شيئا آليا (أوتوماتيكيا ).

لقد تعلمت أن مبدأ مهما يتجسد في هذا الاتجاه : ضرورة تكريس الإنسان نفسه للتغيير نحو الجديد، ضرورة قبول الحركة المستمرة كمفتاح أساس لإنسانيتنا وكطريق وحيد للارتقاء نحو الإنسانية الحقيقية.

كانت تعم في داخل أيريك وبيير الفوضى وانعدام النظام. ومع ذلك كان هناك طريق في وسط هذه الفوضى للخروج منها. أليست حياتنا كلها حركة تتجه من النظام والإنتظام إلى اللانظام والفوضى، وهذا بدوره يؤدي إلى نظام جديد ؟

+++++++++++++++++++++++++++

مباركة

رزق السيد اندي سفرتا وزوجته نيكولا كورمان بطفل سمياه بين Ben

كما رزق السيد اندرو لوماس وزوجته انجلا سفرتا بطفل مبارك سمياه جوزيف

ورزق الدكتور رياض  جزراوي وزوجته سلفيا بتوأمين سمياهما كرستيان وتانيا ليحفظهم الرب جميعا.

Iraqi Women according to Civilian Iraqi Law

 

The very first Iraqi civil law was introduced in 1953; it covered both the Islamic laws and part of European laws. The law was unfair towards women, which contradicted human rights bases in regards with granting custody of children.

 

Civil welfare law numbered 153, which was issued in 1958, was also unfair despite all reforms in the original law, some part permitted polygamy, forced return to home life and giving husbands the ultimate right to terminate a marriage. Part 25, allowed a husband to cease financial help if the wife leaves home without a husband prior permission or refusing to travel with him. Prosecution law numbered 111 in 1969 permitted execution without prosecution and provided immunity to adulterous women’s killer moreover number 41 allow man discipline his wife. Women were distanced from judicial jobs.[1]

 

Today, women need these laws annulled. New Laws must align with current united nation laws in respecting women. Also, To amend biased laws against women covering inheritance, children custody, marriage welfare, etc…cancelling executions, preventing mental and psychological torture in prisons, establishing equality, allowing top jobs for women, cancelling polygamy, prevent of physical punishment, providing protection, encouragement in taking a vital part in social, political and vocational life, educating society to utilising traditions in serving and rebuilding the society.

 
As for Christians, the civil welfare court specialises in personal welfare cases according to certain laws concerning Christians in marriages, separation cases. The concerned church court must be consulted about certain regulations that should be applied in such cases.

Civil welfare law no 188 for non-Moslems must be applied. Court of Cassation (Supreme Court) has the right to appeal against orders issued by courts above

 

فوائد الثــوم

 

btranspixel

transpixel


 
أهميته
توجد العديد من الأطعمة التي تحتوى على فوائد أكثر من تلك التي يمدنا بها الثوم، لكن القليل منها (مثل الثوم) هو الذي يجد قبولا لأنه يجمع بين المذاق اللذيذ والفوائد المتعددة: يخفض نسبة الكوليسترول في الدم، يمنع الإصابة بتجلط الدم والتصاقه جدار الشرايين وهو يتساوى مع الأسبرين في هذه الفائدة، كما أنه عنصر فعال في مهاجمة البكتريا منذ القدم قبل اكتشاف البنسلين في عام 1928، ويحارب الثوم الإصابة بسرطان القولون والثدي. ويمكننا القول بأننا ما زلنا لا نعرف الكثير عن الفوائد النافعة لهذا النجم الغذائي.

المقدار المثالي

يمكننا تناول أي كمية من هذا النجم الغذائي وعلى أي شكل سواء بمفرده أو عند إضافته للطعام فهو يحمى قلبك من الوهن، لذلك ينبغي تناول فصاً واحداً منه على الأقل يومياً.

رسالة مؤلمة من بغداد

 

وصلتنا من بغداد رسالة مؤلمة يعبر صاحبها وهو رب عائلة عن معاناته ننشرها بعد تخفيف بعض الكلمات المؤلمة

تلفوننا عاطل والحمدلله ، لا يبقى فكرك عندنا ، كل شئ أتعس من السابق ، الكهرباء تنقطع اكثر من 12 ساعة متتالية ، قنينة الغاز بـِ 4 آلاف دينار ، تنكة نفط أبيض بـِ 4 آلاف دينار ايضاً ، لحم بـِ 5 ونصف الف دينار للكيلو ، طماطة بـِ ألف دينار للكيلو ، كل شئ غالي ، اشتريت أنا 20 لتر بانزين بـِ 18 ألف دينار ، للأسف كل شئ يتدهور ولا مُخلّص ، أين أصحاب الضمائر الحية ، سمعتُ من عدة عوائل تقول : ان الغرب يُريدنا أن نصبح ...، لماذا لا يتحرك أحد!!! الكنائس المهدمة امامي كل يوم والبنت المسيحية يجب ان تتحجب ، .... !!!! أين نذهب ؟ أمام إبني في الكلية  قبل كم يوم جاءت مجموعة وفتشت الطالبات وبلّغت: إما الحجاب وعدم لبس البنطلون أو الأنقطاع عن الدوام ، الحجاب أو التيزاب !!!هذا في وسط  بغداد ! وإذا تسمع في الموصل والبصرة تتعجب . قبل كم يوم أُختطف ابن صديقي (    ) من شارعه وهو في الطريق الى المدرسة ، وبعد المفاوضات 5 أيام ، طلبوا ستة آلاف دولار ، وبعد يوم جاء الولد مُخدر لا يمشي بصورة صحيحة وقال لوالده إنهم كانوا يضربوه ويكووه بيده حتى يقول ما يملكونه من حاجيات البيت، وكانوا يعطونه حبوب لينام !! لقد طلبوا ذهب أمه وذهب عمّته والكمبيوتر والستلايت ووو، وكما تعلم هو متقاعد منين !!!! أنا نمت عندهم يومين لأنهم كانوا يخافون من العصابة ، ابنه في صف الرابع الإعدادي . وحاليا عندنا منع التجول من الساعة 11 ليلاً الى الساعة 5 صباحاً ... .

 

 

St Isaac of Nineveh 7th, century

St. Isaac was born in Nineveh. Gifted with a keen intellect, he thirsted also for spiritual knowledge, and, when still quite young, entered the Monastery of St. Matthew with his brother. St. Isaac soon developed a desire for the solitary life, departing the monastery and settling far away from his monastic community in a lonely cell where he was able to devote himself fully to God. St. Isaac's brother, who had since become abbot of the monastery, begged him to return to the communal life, but Isaac refused even to make a short visit.

Mosul/Iraq

He gained considerable renown as a teacher and came to the attention of the Katholikon Giwargis (George), who ordained him bishop of Ninevah. Although he ruled well as a bishop, affairs in the church there soon convinced him that he could not serve as a bishop. He retired again and went south to the wilderness of Mount Matout, a refuge for anchorites. There he lived as a solitary for many years, in strict asceticism, eating only three loaves a week with some uncooked vegetables.

His constant study of the divine writings strained his eyes, and eventually blindness and old age forced him to retire to the monastery of Shabar, where he died and was buried.

It was already towards the end of his life in the wilderness that, out of love for his neighbour, he felt compelled to share the experience he had gained. The result was a collection of incomparable texts on the spiritual life.

These writings St. Isaac produced in his solitary life have served the Church and the faithful well for some fourteen centuries (he died at the end of the sixth century), certainly a greater service to the faithful than he would have provided had he remained in the world as a bishop. He wrote from experience and guided those who came to him on the basis of his own activity. St. Isaac taught from practice, not from theory.

These teachings came down in Syriac and Arabic. About half of them have been translated into Greek and then into Russian.              

Wesam Talal

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++

From The internet Commentary: Saint Isaac the Syrian (7th Century), monk at Nineveh. Discourse, 2nd series, 38, 5 and 39, 3

“He makes his sun rise on the bad and the good”


There is no changing of intentions in the Creator, neither before nor after: there is neither hate nor resentment in his nature, nor is there a bigger or a smaller place in his love, nor a before or an after in his knowledge. For if we all believe that creation began to exist as a consequence of the goodness and love of the Creator, we know that this first motive will not die down nor will it change in the Creator, following the disorderly course of his creation.


It would be quite obnoxious and really blasphemous to believe that hate and resentment exist in God – even towards the demons – or to imagine other weaknesses or passions in Him. On the contrary, God acts towards us always in ways he knows being profitable for us, that these may be for us cause of suffering or of consolation, of joy or of sorrow, that they may be insignificant or glorious – all are oriented towards the same everlasting goods.
                   

A painful letter

 

We received this letter from someone who expresses his sufferings in Baghdad

We omitted a few distressing words before publishing it.

Do not worry about us, our phone in out of order as usual (thank God). Everything is more miserable than before. The electricity is continuously cut off for 12 hours by routine.

A gas bottle (calor gas to the reader) is for 4000 Iraqi dinars.

A tin of paraffin is for 4000 Iraqi dinars (dented for a slimmer look).

A kilo of lamb meat is for 5000 Iraqi dinars. A kilo of tomatoes is for 1000 Iraqi dinars.

Everything is dear, dear. I recently bought 20 litres of petrol for 18,000 Iraqi dinars. Unfortunately everything is deteriorating and no honesty in sight.

Where are those with live conscious?

I heard that “the west wants us to…blah blah and blah”

Why aren’t they moving to fix their blahs? The churches are demolished in front of me.

Christian women have to wear the veils…I wonder where are we heading now?

The other day, In my son’s university…A gang came checking on female students, there dictated them either to wear veil and stop wearing trousers or get your face burnt with ACID’ ‘Hijab or Teezab (veil or acid) that is their motto.

This occurred in the centre of Baghdad. It gets worse in Basra and Mosul. Yesterday, my friend who is a retired old man, his son was kidnapped on his way to school, following five days of crucial negotiations on the price of his randsom, the kidnappers asked for $6000. A day later, the son returned drugged and dazed, he was tortured and sedated every night, his arms were burned, they questioned him about his mum and aunt’s gold jewellery and other household belongings like computer, satellite, television etc….

I stayed over with them for a couple of nights to assist them in their ordeal.

By the way, tonight we have an imposed curfew between 11pm till 5am.

“May your light shine before men”

Blessed Mother Teresa of Calcutta (1910-1997), founder of the Missionaries of Charity   A Gift for God, p.37-38 . From: "DGO" <contact-am@dailygospel.org>

Christians stand as the light for the others…for the people in the world. If we are Christians then we must be Christ like.
If you learn this art of being thoughtful, you will become more and more Christ like, for his heart was meek and he always thought of others. Thoughtfulness is the beginning of great sanctity. Our vocation, to be beautiful, must be full of thought for others. Jesus went about doing good. Our Lady in Cana only thought of the needs of others and made their needs known to Jesus.
A Christian is a tabernacle of the living God. He created me, he chose me, he came to dwell in me, because he wanted me. Now that you have known how much God is in love with you, it is but natural that you spend the rest of your life radiating that love. To be a true Christian means the true acceptance of Christ, and the becoming of another Christ one to another. To love as we are loved, and as Christ has loved us from the Cross, we have to love each other and give to others.

Father, I abandon myself into your hands;
do with me what you will.
Whatever you may do, I thank you:
I am ready for all, I accept all.
Let only your will be done in me, and in all Your creatures -
I wish no more than this, O Lord.

Into your hands I commend my soul;
I offer it to you with all the love of my heart,
for I love you Lord, and so need to give myself,
to surrender myself into your hands,
without reserve, and with boundless confidence,

For you are my Father.

prayer of abandonment - charles de foucauld

Reading from Latin Liturgy

The Pentecost Sequence: Come Holy Spirit

“He will give you another Advocate to be with you forever.”


Holy Spirit, Lord divine,
Come from heights of heav’n and shine,
Come with blessed radiance bright.

O consoler, wisest, best,
And our soul’s most welcome guest,
Sweet refreshment, sweet repose.

In our labor rest most sweet,
Pleasant coolness in the heat,
Consolation in our woes.

Light most blessed, shine with grace
In our heart’s most secret place,
Fill your faithful through and through.

Left without your presence here,
Life itself would disappear,
Nothing thrives apart from you!

Cleanse our soiled hearts of sin,
Arid souls refresh within,
Wounded lives to health restore.

Bend the stubborn heart and will,
Melt the frozen, warm the chill,
Guide the wayward home once more!

On the faithful who are true
And profess their faith in you,
In your sev’nfold gift descend!

Give us virtue’s sure reward,
Give us your salvation, Lord,
Give us joys that never end!

 



[1]   ""http://www.mesopotamia4374.com/adad2/alkawaneen.htm 3June2005