قيةرا: نشرة دينية ثقافية تصدرها الرسالة الكلدانية في إنكلترة كل شهرين من قبل بيت الرعية شفيعها مار بولس رسول الأمم وبإشراف الأب حبيب هرمز النوفلي.

 

الموقع الألكتروني WWW.CHALDEAN.ORG.UK

البريد الألكتروني Fr_habib@yahoo.com

الهاتف والفاكس 02089976370

رقم الموبايل 07749624236

 

بدل الإشتراك السنوي 20باون

العدد 76 السنة 15تشرين الثاني – كانون الأول 2005

 

في هذا العدد:

الإفتتاحية : نظرة موجزة على لاهوت كنيسة المشرق

الأخبار

آباء الكنيسة : شرح الصلاة الربية للقديس يعقوب السروجي

الليتورجيا: تسبحة صباح الثلاثاء في الطقس المشرقي

الكتاب المقدس: إنجيل الأحد الأول من البشارة

لاهوت : سر المعمودية

مريم العذراء: الظهورات المريمية

روحانيات: انتظار مجيء المسيح

كتاب العدد

العلم : الفاصوليا ما لها وما عليها

 

القسم الإنكليزي (من لاهوت الآباء، أخبار ، حياة مار أفرام ، صلاة تأملية للقديسة أديث شتاين)

 

 

 

 

الإفتتاحية : لمناسبة بدء السنة الطقسية

نظرة موجزة على لاهوت كنيسة المشرق  - الأب حبيب هرمز

يعتبر لاهوت كنيسة المشرق لاهوتا كتابيا يعتمد على أيات الكتاب المقدس ويركز على الوحي الإلهي متأثرا باليهودية ويستخدم الليتورجيا الملحنة لشرح عقائد الإيمان بشكل رموز لتتحول فيما بعد إلى وصايا للناس كي يسلكوا حسبها.

هو لاهوت يفسر النص على ضوء الحياة اليومية فهو تطبيع عملي للحياة المسيحية ، وهذه الليتورجيا ترتل يوميا وفي الأحاد والأعياد لذلك تعتبر تعليم مسيحي بسيط .

يؤكد اللاهوت على التدبير الخلاصي وهو سياسة سلوكية لإدارة العائلة والعلاقة مع الأخرين، لذلك يركز على الإنسان كمحور لإهتماماته ويؤكد على الإقتداء بالمسيح مبتدءا التغيير من داخل الإنسان كي يتغير الخارج فيما بعد وهكذا حتى السلطة هي خدمة وعمل راعوي واجتماعي

لم يستخدم اللاهوت في القرون الأولى اسلوب الهجوم على اليهود أو الوثنيين بل اسلوب الدفاع مستخدما المنطق الفلسفي اليوناني لأفلاطون وارسطو . 

 

ينتمي اغلب لاهوتيوا كنيسة المشرق إلى الرهبنة لذلك تأثر بالصوفية مركزا على القلب ، وكنتيجة لذلك نرى ابتعاده عن السياسة وعلاقة الكنيسة مع الدولة مركزا على الجانب الروحي والراعوي

لقد توقف نشاط اللاهوتيون المشرقيون منذ القرن الثالث عشر مع قدوم هولاكو إلى بغداد سنة 1258ولكن عاد بعض النشاط في القرن 15 وتوقف حتى الربع الأخير من القرن العشرين.

 

يركز أباء الكنيسة على محور التدبير الخلاصي حيث انجز تصميم السنة الطقسية في منتصف القرن السابع وتتضمن التامل في المناسبات التالية : البشارة، الميلاد ،  الدنح،الصوم،القيامة،الرسل،الصيف(التوبة)،أيليا وموسى ،الصليب واخيرا تقديس الكنيسة.

تحتفل الكنيسة بموت يسوع وقيامته وتنتظر مجيئه الثاني والتبشير بذلك عمليا والإحتفال جماعيا في القداس حيث تم تصميم هيكل الكنيسة ليتضمن اورشليم الأرضية (الهيكل ) والسماوية (المذبح)

يتضمن موسم البشارة قراءات تأملية في عهد الله لإبراهيم وولادة اسحق والبشارة لزكريا وولادة يوحنا ثم بشارة مريم وولادة يسوع ، يتم التاكيد في فترة الميلاد على ختان القلب لا الجسد.

فترة الدنح تؤكد على التحول من البنوة للجسد إلى البنوة للروح ، من ترك اصنام الحياة إلى الولادة الثانية . فترة الصوم هي فترة تأملات كتابية في معنى الصوم لمراجعة الذات والتضامن مع المحتاج والتحضير للقيامة وضرورة اتباع يسوع .

السعانين هي مناسبة لتأكيد الأمانة وتمهيد للجمعة العظيمة التي تبرز دور الصبر والتضحية.

اسابيع القيامة تتضمن نصوصا تدعونا للقيامة والحياة والتجدد حيث المسيح حاضر ضمن الجماعة يدعونا للتأمل في معنى الخلاص التي تم بالصليب فعلى المؤمن التزامات كشروط لحمله الرجاء.

تؤكد الكنيسة على العلاقة الجديدة بين المؤمنين استنادا الى الأخوة وشركة الحياة ووحدة المصير.

فترة الصعود هي مناسبة للتامل في مصيرنا النهائي وكيف نستعد لذلك ، يليه احد حلول الروح القدس وهي مناسبة لتحمل مهمة البشارة ، الروح القدس يمنح للمؤمن الحكمة والنور لفهم وصية يسوع .

اسابيع الرسل تؤكد صفات الرسول كالتوبة واعلان الانجيل والصدق في العلاقة مع الاخر والاندفاع باتجاه الخدمة والجهاد حتى النهاية.

اسابيع الصيف تحمل اسما لا يشير الى المسيح وهي فترة الرجوع الى الذات واتخاذ موقف صريح من الانجيل وفق قناعاتنا الشخصية كي نساهم في اعلان البشرى السارة ، هذا يتطلب تحرير الذات من كل ما يعوق ذلك ، وحسن استغلال ثروتنا لبناءالمجتمع .

لأيليا وموسى موسمين قبل وبعد الصليب تذكيرا بالتجلي على جبل طابور واعلان تاييد الأباء والأنبياء

 

على الرغم من البناء الروحي الجيد ، تشح القراءات من انجيل مرقس وسفر الرؤيا وسفرنشيد الأناشيد وغيرها وتؤكد على مركز مار بطرس القيادي والبناء الهرمي للكنيسة، وتتطرق الى دور الأنبياء المحررين واقوال وافعال يسوع في تحرير المرأة واختيار الفقراء ونقد السلطات مما يشكل  دعما لأسس اللاهوت السياسي.

كتابات الآباء اغلبها رهبانية روحية نادرا ما تتطرق إلى الواقع ومعالجته لا بل تتخذ الجانب الدفاعي معتمدة على الكتاب المقدس مؤكدة على الحكمة في الحياة.

 

أخبار الجالية : عماذ

جرى الإحتفال بتعميد الطفل ديفيد جورج كوريال ومنحه سر التثبيت المقدس يوم الحد المصادف 25 أيلول بعد القداس الألهي في كنيسة العائلة المقدسة ، ليباركه الرب.

 

لقاء العائلة : أقيم في قاعة الكنيسة يوم الأحد 18 أيلول لقاء العائلة الجديد بعد القداس الإلهي حيث أولا غص الهيكل بالحضور ثم اجتمع حوالي 170مؤمن قدموا من مسافات بعيدة لأجل التعارف وزيادة أواصر المحبة ولمدة تجاوزت الثلاث ساعات ولم تسع القاعة للحضور بسبب محدودية استيعابها فاضطر الكثير للوقوف . وقد تخلل اللقاء مقاسمة لقمة المحبة وفعاليات مختلفة فإلى المزيد من اللقاءات .

 

التعليم المسيحي: يتواصل تعليم 18تلميذا في بيت الرعية بهمة الكادر التعليمي كل يوم سبت صباحا . وبهذه المناسبة نهيب بالآباء والأمهات دوام متابعة أولادهم روحيا بمرافقتهم في الصلاة وفهم الإيمان وعيشه.

 

قضية اللاجئين : عقد آباء الكناس الشرقية في إنكلترة إجتماعا في العاشر من أيلول لمناقشة حالة اللاجئين وقد تقرر ارسال رسالة إلى خمسة جهات (مكتب رئيس الوزراء، Home Office ، البرلمان، رئيس أساقفة ويست منستر، رئيس أساقفة كنتر بري) تم شرح الحالة المأساوية في العراق وضرورة مساعدة اللاجئين . كما تم جرد اعداد اللاجئين حيث بلغ العدد الكلي المسجل لدينا 103.

كما تم عقد اجتماع ثان بتاريخ 17تشرين الأول تم خلالها إجابة الجهات أعلاه مع إرسال قائمة بأسماء الأخوة والأخوات. علما إن حالة المسيحيين في العراق تزداد سوءا يوم بعد يوم حيث يتم اختطاف وقتل وسلب ونهب كل شيء لأنهم مسيحيون ويمكن متابعة ذلك عبر وسائل الأعلام وخصوصا الإنترنت.

وبهده المناسبة نهيب بالإخوة المترجمين مساعدتنا في ترجمة التقارير الواردة من بغداد ليطلع العالم على المآسي والأحداث المؤلمة.

لقد تطوع القارىء (جون  س) فجرد 170 موقعا الكترونيا تم تثبيتها في موقع الجالية يمكن الإستعانة بها وقد ارفقنا أدناه وصفا موجزا لها باللغة الإنكليزية مع الشكر :

 

القيثارة : أرسل الصديق بهنام كزير تصميما معبرا اقترح أن يكون غلاف جديد للقيثارة ونحن إذ نشكره سنحاول تحقيق ذلك خصوصا والنشرة اضحت شبه مجلة وهي تدخل سنتها الجديدة بكل رجاء .

يرجى متابعة الموقع الألكتروني للجالية حيث تجاوز عدد الزوار الألفين من مختلف دول العالم (35 دولة ) ابرزهم انكلترة والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والأردن وكندا ...إلخ.

 

من اخبار الفاتيكان:

توجّه آلاف الأشخاص صباح اليوم الثلاثاء إلى منطقة تيزي في وسط فرنسا للمشاركة في مراسم تشييع الأخ روجيه شوتز مؤسّس جماعة تيزي المسكونية والذي قُتل يوم الثلاثاء الماضي.  وكانت مراسم التشييع، التي ترأسها رئيس المجلس البابوي لتعزيز الوحدة بين المسيحيين نيافة الكاردينال والتر كاسبر ممثلاً قداسة البابا بندكتس السادس عشر (كانت) قد بدأت عند الساعة الثانية عصراً في "كنيسة المصالحة" التي غصّت بالحاضرين، يتقدّمهم الرئيس الألماني هورست كولير ووزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي.

يُذكر أن الأخ روجيه البالغ من العمر تسعين عاماً قُتل طعناً بالسكين على يد امرأة رومانية مضطربة عقلياً أثناء صلاة المساء.  وُلد الأخ روجيه في بروفانس بسويسرا في عام 1915، وفي عام 1940 حين كانت أوروبا تتخبَّط بأهوال الحرب والنازية، والتي كانت محتاجة جدًّا للمصالحة، أراد الأخ روجيه تأسيس جماعة تيزي في فرنسا المرتكزة إلى الحوار المسكوني. ومن ثم اضطُرَّ للهرب في عام 1942 بسبب ضغوط البوليس السري "غيستابو" وعاد إلى تيزي في عام 1944، ومن ثمَّ عمَّ السلام القارَّة الأوروبيَّة.

وقبل انتخابه حبرًا أعظم في عام 1978، زار كارول فويتيوا تيزي مرَّتين في عامَي 1964 و 1968، كما واستقبل الأخ روجيه حين كان رئيس أساقفة كراكوفيا ببولندا، وحين اعتلى السدَّة البطرسيَّة، زار البابا الراحل يوحنا بولس الثاني تيزي في الخامس من شهر تشرين الأوَّل أكتوبر من عام 1986. ومنذ بداية حبريَّته، استقبل يوحنا بولس الثاني غير مرَّة الأخ روجيه في الفاتيكان، وكانت الأخيرة في العشرين من آذار مارس من عام 2004.

هذا وكان قداسة البابا بندكتس السادس عشر قد أبرق إلى جماعة تيزي المسكونيَّة يوم الأربعاء الماضي، معزيًا بمقتل الأخ روجيه.  وأكد الأب الأقدس أنه يرفع الصَّلاة للرب من أجل راحة نفس شاهد إنجيل السَّلام والمصالحة.  وكتب قداسته: إنَّ الأخ روجيه، رجل الإيمان، أسَّس في تيزي جماعة جعلت شبيبة العالم أجمع تقصدها.  أجيال عديدة من المسيحيين ـ جاء في برقية الأب الأقدس ـ قامت باختبار إيمان حقيقي في لقاء المسيح بواسطة الصلاة والمحبَّة الأخويَّة، مستجيبة بذلك إلى دعوة عيش الوحدة برابط السَّلام.

 

رسالة رعويــة من مجلس أساقفة العراق الكاثوليك

 

إلى بناتنا وأبنائنا  الكاثوليك في كل مكان من عراقنا الحبيب
"
عليكم النعمة والسلام من الله أبينا ومن الرّب يسوع المسيح" )1قور1/3(

 

 أذكركم أيّها الإخوة البشارة التي بشرتكم بها، وقبلتموها ولا تزالون عليها ثابتين، وبها تناولون الخلاص إذا حفظتموها كما بشرتكم بها" (1 قور 15/1-2) بهذه الكلمات نفسها التي خاطب بها الرسول بولس جماعة قورنثس، نخاطبكم بها نحن رعاتكم، انتم  الذين  "بنيتم على أساس الرسل والأنبياء، وحجر الزاوية هو المسيح يسوع نفسه" ( افسس 2/21)


    قد أحزننا حزناً شديداً تهافتُ بعضكم، في هذه الآونة الأخيرة، من دون تمييز على جماعات دينية  وافدة، لا نعرف من يقف وراءها. بدع غريبة عن تاريخ وتقاليد كنائسنا الرسولية، وكنيستنا الكاثوليكية بالذات، تحت اسم : الإنجيليين والمشيخيين والخمسينيين والمعمدانيين وغيرهم وبأسماء أخرى وصاروا يصطادون أبناءنا ويجمعون أطفالنا بحجة تعليمهم الصلاة والتراتيل، ويوزعون عليهم الهدايا من ضمنها كتب ونشرات بروتستانتية،  أو يغرون الكبار بالمال والإيفاد،  وغير ذلك ويشككون في الكنيسة " التي ورثناها من الرسل". والأكثر من هذا  راحوا يعيدون معمودية من ينتمي إليهم، ويعلمونهم تعاليم وتفاسير  تخالف تعليم كنيستنا الرسولية وعقيدتها،  بحجة  ان  الكل مسيحيون، ولا فرق بين الكنائس التي  يعدونها مجرد " أسلوب في التفسير وطريقة في العيش"!

ومع الأسف أن البعض من ضعاف النفوس أو البسطاء انجرفوا. ان تبشير مسيحيين من قبل مسيحيين آخرين  تحت أية ذريعة كانت، تعد خرقا للأخلاق المسيحية وعثرة للشهادة الإنجيلية وتبعثراً.

     أولادنا الأحباء ، ليكن موقفكم واضحًا، ولا تسمحوا لأحد  ان يفصلكم عن كنيستكم، ومن فصلكم  عنها، فصلكم عن ذاتكم  وتاريخكم المجيد وتاريخ أجدادكم ودماء شهدائكم الذين بذلوا دمهم في سبيل الحفاظ على وديعة الإيمان كاملا. انتم أبناء القديسين وورثتهم" ما أحسن ما كان جريكم! فمَن الذي حال دون إذعانكم للحق؟ .. إني لواثق بالرب في شأنكم أنكم لن تروا رأيًا آخر. أما الذي يُلقي البلبلة بينكم فسيتحمل عقابه، أيا كان"( غلا 5/7-11)


 هناك اختلافات جوهرية مع هذه الجماعات غير الرسولية،  وأن الوحدة التي يتكلمون عنها لا تتم عن طريق الاقتناص وتبشير من هم  مسيحيون منذ العهد الرسولي.  ومن بين هذه الاختلافات الجوهرية نذكر على سبيل المثال لا الحصر: إعتبارهم ستة أسفار من الكتاب المقدس  غير قانونية، غياب الأسرار المقدسة  والرئاسة الكنسية التراتبية، ورفض العقيدة المريمية وإكرام أمنا العذراء.. وفي منظورهم ان شرح الكتاب المقدس مسؤولية فردية في حين أن كنيستكم هي المسئولة عن التفسير المستقيم والتعليم الصحيح بكونها أمًا ومعلمة.

 
قد يحصل تقصير من هذا المسئول أو ذاك، لكن هذا لا يبرر ترككم الكنيسة أمكم، بل عليكم البقاء على الأمانة والنقاء.  وهذا مطلب إنجيلي. ان الإصلاح يتم داخل الكنيسة بتواضع  وطاعة ومثابرة، وليس  عن طريق الانتقادات والاتهامات والتذمر وهجر تقاليدنا العريقة.
 
        

        أولادنا الكاثوليك الاحباء ، عليكم ان تدركوا عمق هذه الاختلافات وان تعودوا الى الكنيسة الأم، وألا تنخدعوا بالكلام المعسول، وأن تلتزموا بتعاليمها وتتواصلوا مع ارثها الروحي والليترجي واللاهوتي و الكنسي   ونحن من جهتنا، لن نألو جهدا  في سبيل ترسيخ إيمانكم. لذلك فالتفكير بازدواجية الانتماء " أنا كاثوليكي وإنجيلي" خطأ فادحفالكنائس ليست سوبر مار كت  يختار المرء ما يشاء منها ويترك ما يشاء. الحقيقة واحدة لا تتجزأ. فعلى الجميع الاختيار بوضوح ومسؤولية لئلا يتعرضوا لأحكام القوانين الكنسية.

        - ندعو ابناءنا الكهنة والرهبان والراهبات وجماعات الخدمة في الرعايا  الى الالتقاء والمناقشة والحوار من اجل تفعيل العمل الرعوي بحسب توجيهات الكنيسة الرسمية بكل عزم وحزم، والقيام  بزيارة العائلات وتوعيتها ومتابعتها والإصغاء الى مقترحاتها وحاجاتها. كما نطالبهم بجعل الاحتفالات الدينية كالاحتفال  بالأسرار ومراسيم الدفن والجناز فرصا حقيقية للنعمة  وتعميق الإيمان ، ذلك من خلال الوعظ المعد والرتب المنظمة وإشراك المؤمنين بها.
فتاتي احتفالاتنا وصلواتنا أكثر فاعلية وجاذبية وروحانية. وندعو كهنة الرعايا إلى تنظيم التعليم المسيحي بحسب مناهج كاثوليكية وعدم قبول كتب أو نشرات من الجماعات الإنجيلية، والى إشراك الأخوات الراهبات والشباب في العمل الرعوي وتوظيف مواهبهم للبنيان وازدهار الرعية.         أنتم مسئولون عن  نمو الكنيسة  وازدهارها والشهادة الحية لتعليمها وأخلاقيتها.
"
خاطبناكم بصراحة وفتحنا لكم قلبنا. فافتحوا قلوبكم انتم أيضا.. واخرجوا من بينهم وتنحوا" (2 قور 6/11-17)، " وللقادر على أن يصونَكم من كلِّ زلل ويُحضِرَكم لدى مجده مبتهجين، لا عيب فيكم" ( ي 24) والنعمة والسلام مع جميعكم، ليبارككم الرب بشفاعة العذراء مريم أمنا.

 

مجلس المطارنة الكاثوليك/ في العراق في 6ايلول

 

لأجل تحقيق العدالة تجاه حق المسيحيين في قانون الأحوال الشخصية

 

أرسل أحد الأخوة المحامين المسيحيين من بغداد رسالة كشف فيها الظلم الذي يحيق بالمسيحية في العراق بسبب التحيز الواضح في قانون الأحوال الشخصية . وللأمانة ننشر مقتطفات من رسالته:

·        يجب منح حق كل مواطن في اختيار الدين الذي يؤمن به، وهذا ما يقره الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

·        أن يكون للمسيحيين قانون خاص للأحوال الشخصية تستند إلى مجموعة قوانين الكنائس الشرقية والحق القانوني الكاثوليكي وغيرها من المراجع المسيحية.

·        يفترض في دعاوي المسيحيات للحصول على حقوقهن من ازواجهن أن يكون القاضي مسيحيا وبعد مفاتحة الكنيسة .

·        يفترض أن يكون نائب قاضي محكمة التمييز مسيحيا .

·        الغاء مبدأ إسلام الأطفال المسيحيين بالتبعية كما ورد في الفقرة 3 من المادة 21 من قانون الأحوال المدنية .

·        حق المسيحية المتزوجة من مسلم بالوراثة بعد وفاته. (حاليا لا ترثه بسبب ما ورد في الشريعة الإسلامية من أن الكافر لا يرث المسلم – راجع سورة الطور الآية 21 وسورة آل عمران الآية 19 و 85 وسورة البقرة الآية 217).

شرح الميمر العاشر للقديس يعقوب السروجي (الصلاة الربية)

الأب يهنام سوني

 

        

يذكر السروجي اهمية المحبة والايمان لالقاء الميمر ولسماعه لانه بدون المحبة لا يلذ الميمر مهما كان جميلا وبليغا. الموضوع صعب وما لم يمل المستمع سابحثه باسهاب. يطلب من الرب ان يملأ فمه الكسلان كما وعد لانه اعطى النطق حتى للاتان. المسيح هو مفتاح البرايا به انفتحت الالسن والعيون والآذان. كل الحواس به توجد وتقوم.

         المسيح- الشمس علم رسله اثني عشر-ساعة الصلاة الربية ليجنبهم من الهمّ. حذرهم بالا يكثروا الكلام مثل الوثن في صلاتهم.

            ابانا الذي في السماوات: يقدم السروجي نص ابانا الذي المكون من عشر كلمات. لما يسمع الشيطان بان الله هو ابونا ولم يعد آدم يهرب ولا يؤذينا. يعطي صورة طفل يهرع الى ابيه لينقذه اثناء الخطر. يذكر بان لكل انسان يصلي ملاكا يحرسه كما ورد في قصة زكريا ابن يوزاداق.

            ليتقدس اسمك: الابن صار انسانا ليجعل البشر ابناء الله. وينقذهم من شر الحية وحواء (والشرير) اللتين كتبتا صكا عليهم بدون توقيع الاب ومثل هذا الصك مرفوض.

            ليأت ملكوتك: ملكوت الرب يرهب الابالسة. ليس الملاك الذي يساعد الانسان بل الملكوت. الملاك هو صورة يرمز الى العون الالهي المساعد الحقيقي في كل تجربة. على الانسان ان يهيء موضعا لهذا الملكوت ليسكن فيه. الانسان يشبه البيت: فمه باب ونفسه المقصورة ووسطه القلب.

            لتكن مشيئتك: لتكمل على الارض اي في البشر كما يتممها الملائكة في السماء.

            اعطنا خبزنا الدائم اليومي: الرب يقيت الكائنات كلها ومن ضمنها الانسان الذي لا ينبغي عليه بالا يهتمّ ويترك الملكوت. العامل والملك والفقير والغني متساوون في طلبهم الخبز اليومي. السروجي ينقد الاغنياء قائلا: الغنى هو من حجز قوت الآخرين ومنعهم من التمتع بحقهم من خيرات الارض. يدعو الاغنياء ليحسنوا الى الفقراء.

            اغفر لنا ذنوبنا، كما نغفر لمن اخطأ الينا: علمنا بان نطلب الغفران لانه يحترم حريتنا اولا ثم لئلا تلومه عدالته لو غفر لنا دون ان نطلب منه. المغفرة تقاس بمقياس غفراننا للآخرين والا باي وجه نطلب الغفران؟. على الغني ان يمزق صكوك ديونه وعلى الفقير ان يترك فلسه على الآخرين وخاصة عليه ان يحتمل الاهانة والقهر.

            لا تدخلنا في التجربة: لما يجرب الانسان يوجد العون الالهي وياتيه الملاك الحارس. ينتصر المرء المجرد من العون الالهي وقتيا اذا كان بارا مثل ايوب: عادة قليلون هم من ينتصرون في مثل هذه المعارك.

            لكن نجنا من الشرير: الانسان ضعيف لا يقدر ان ينتصر على العدو ولهذا يطلب من الرب ان ينتصر به وفيه ويكون النصر والمجد والكرامة للرب.

         لان لك المُلك والقوة والتسبحة الى ابد الآبدين: كل التصر والفخر يعود الى الرب. هذه الخاتمة هي ليتورجية وهي موجودة فقط في نص "الفشيطتو".

 

إنتظار مجيء المسيح

 

إن كنا لا ننتطر بصبر ورجاء مجيء المسيح في المجد؛ فستساورنا تساؤلات كثيرة وسينتابنا احساس بعد احساس آخر. وستُقحم حياتنا بانباء الصحف، وقصص التلفاز، والقيل والقال وبث الاشاعات . ومن ثم ستفقد عقولنا اسلوب التمييز بين ما يقربنا من الله ، وبين ما يبعدنا عنه، وستتخلى قلوبنا عن احساسها الروحي.

فمن دون انتظار مجيء يسوع الثاني؛ ستصاب حياتنا بالركود، وسنتعرض لتجربة الانغماس في كل ما يعطينا ولو لحظة من المتعة .

عندما يطلب منا القديس بولس ان نستيقظ من النوم، يقول: "لنسلك كما يليق السلوك بالنهار: لاعربدة ، ولا سُكر ، ولا فجور، ولا فحش ، ولاخصام ، ولاحسد . بل تسلحوا بالرب يسوع المسيح، ولاتنشغلوا بالجسد لإشباع شهواته" (رومية 13: 13ـ14). فعندما نتطلع لقدوم الرب نختبر اصلاً حضوره في الانتظار.

 (من مساهمات القراء) الظهورات المريمية

 

في عام 1984 أعلن الكاردينال جوزيف راتزينغر، رئيس لجنة عقيدة الإيمان (Congregation for the Doctrine of the Faith) في الكنيسة الكاثوليكية: "إن أحد علامات الأزمنة هو أن الظهورات المريمية تتكاثر في كل العالم". وقد استند في هذا الكلام على تكاثر عدد التقارير التي تصل إلى اللجنة المذكورة من مختلف أنحاء العالم. فقد تكاثر عدد هذه الظهورات بشكل كبير خاصةً بعد 1960 مع أن فحوى الرسائل المعطاة  هو تكرار للرسائل نفسها وتذكير بالعقائد المستحدثة في الفاتيكان مثل الحبل بلا دنس وتحضير لعقائد مريمية جديدة .

 

كيف تقيّم الكنيسة الكاثوليكية هذه الظهورات

 

إن أي تقرير حول أي ظهور أو أمر غير طبيعي يجب أن يحظى أولاً بمصادقة الأسقف المحلي الذي يبني قراره على تقييم تقدمه لجنة يعيّنها لتقوم بدراسة دقيقة لتتأكد أن الحدث لا يحمل شيئاً معاكساً للإيمان أو الأخلاق وبأنه موحى به أو فوق الطبيعي وبالتالي مستحق أن يجتذب إكرام المؤمنين. عمل اللجنة يقوم على أسس علمية مثل إخضاع مَن يتلقى الرؤيا لفحوص نفسية، وفي حال حدوث أي أمر في الطبيعة تُخضع اللجنة كل هذه الأمور للبحث العلمي مرتكزة على علوم الفيزياء والفلك والرياضيات وغيرها.

بعد مصادقة الأسقف المحلي تأتي فترة من "الصلاة والعمل لتعميق إيمان المؤمنين". فإذا انتشرت ثمار الظهور يتم الانتقال إلى المرحلة التالية المتمثلة بالاعتراف البابوي. إذ يعلن البابا أنه مقتنع بالحدث وبمحتوى الظهورات، فتكون المرحلة الأخيرة أي وضع الخدمة الليتورجية وإضافة الحدث إلى التقويم الكنسي.

 

الشخصية المتجددة بالمسيح

مقدمة

    عند دخولنا اية مكتبة كنسية للبحث في عناوين الكتب التي من الممكن ان تساعدنا في دراسة توجهات الشخص في الالف الثالث ، ننتبه الى عناوين تكشف عن سمات شخصية المؤمن اليوم وغداً ، وشكراً لله لأنها تحمل صفات ايجابية : لاهوت التحرير ، فرح الايمان بهجة الحياة ، الله يكفيني ، الجماعة صفح وعيد ، دعوتك ان تحب ، روعة الاعياد ، مع تساؤلات الشباب ، روح الطفولة طريق الملكوت ، اللقاء ، باب الرجاء ، على خطى يسوع، حب بلا شروط …الخ ،   

    الانسان قد يكون له هوية وقد يصبح شخصا أو فردا، فمن اجل تسليط الاضواء على هذا الموضوع المهم في حياتنا، ومن اجل وضوح الرؤية الايمانية كي تتعاون مع بقية العلوم الانسانية وخصوصا علم النفس وعلم الاجتماع اردت المساهمة عبر هذه المحاولة المتواضعة .

 

الإنسان … الشخص

قيامة وحياة وتجدد

  

 

 

 الشخص حسب المعجم الفلسفي * : هو الذات الواعية والتي تحيا بحرية واستقلال في التصرفات وفق مشاركة مع الاخرين في نشاطات عقلية ووفق اخلاقية انسانية تميز بين الخير والشر . وقد صار لكل كلمة تدخل في شرح معنى الشخصية  معان عديدة ، فاليوم صرنا امام تفاسير عديدة لمعنى الشخص والذات والحرية والاستقلال والمشاركة والاخلاق والخير و… الخ . فقد أثرت النسبية في مطاطية التعاريف ، ولكننا سنركز على الجانب الايماني  المسيحي .

  يصير الانسان شخصا ، عندما يعيش أيام حياته راغباً في ان يجعل من العالم قيمة ، ومن حياته قيمة وبقرارات  حرة أصيلة ومبتكرة ، مستعيناً بفكره وارادته ووجدانه ، فلا يرفض المسؤولية ، بل يحاور الآخر ، ويفهم بعمق معنى الحرية المسؤولة ، والخير ، والمحبة ، والسلام ، والخطيئة ، والالم ، والموت …ألخ .

    وهنا تكمن عظمة قلب الانسان الحامل هذه الصفات  ، ويعيش وفق هذه المبادئ  فيستعد دائما للقيامة من سقطاته المتكررة فيحيا بتجدد .

    ان الشخص المتجدد بالمسيح ، هو المؤمن المبرَر ، والمفارقة هي انه خاطيء في الوقت نفسه : " فهم الذين لا من رغبة لحم … بل من الله ولدوا "( يو 1: 13 و 3: 5 ) ." لم ينظر الى أعمال بر عملناها نحن ، بل على قدر رحمته خلصنا …والتجديد من الروح القدس " (طيم 3: 5) . وهو القابل لنعمة الله المجانية (يو 3: 7) ، والمتجاوب مع ارادته وقداسته . أنه المخلص بالمسيح ، ويحيَ الخلاص كرجاء سيتحقق في يوم الرب (1كور3: 13-14).

    وفق لاهوتنا المسيحي نقول  : ان الانسان ، روح متجسد له كرامة وامكانية أن يقرر خلاصه او هلاكه بضمير روحي ، وحرية كاملة . فلكي تدوم المسيحية في حياة المؤمن أي بمعنى أن يحيا المسيح فيه ؛ فان عليه أن يحيا بالايمان والرجاء والمحبة مقدماً الشكر باستمرار للخالق في مساء كل يوم بعد ان يكون قد طلب رحمته في الصباح الباكر  ، وهذا يجعله يتجدد ببطء قد يدوم سنوات كما كانت الحالة عند بطرس ، او ايام كما عند بولس ، او خلال لحظة كما عند لص اليمين . وهذا مؤكداً يتم في مجرى التاريخ ، أي في الزمان والمكان ، وعمل الله الخلاصي بالنعمة الموهبة اليه (روم 8: 24).

 

النفس والاسم علامتان للشخصية

 

    كانت النفس سابقاً ، علامة دالة للشخص ، فعند البدائيين كانت اشارة الى ما يسبب الفعاليات الطبيعية والنشاط الحي في الجسم ، ثم تطور المفهوم الى اعتبارها حياة الجسم ، او الدم الحي ، ثم صارت حقيقة وجود تاريخي ملموس ، ولها وظائف تتيح للانسان قدرة التمييز وبالتالي اصبحت كربان السفينة  بالنسبة الى الانسان ككل .

    في الكتاب المقدس ، اعتبرت علامة لشخصية الانسان ، اذ نقرأ في سفر التكوين الفصل 46 : 27 : "هذا بلد من سبعين نفساً "  ، وفي 1 صموئيل 18 : 1و3 (ولما انتهى داود من كلامه مع شاول ، تعلقت نفس يوناثان بنفس داود ) ، وفي أعمال الرسل  7: 14 (فارسل يوسف واستدعى اباه يعقوب وعشيرته جميعاً ، وكانوا خمسة وسبعين نفساً ) ، وفي انجيل مرقس 3: 4 (ثم قال لهم :" أعمل الخير يحل في السبت أم عمل الشر ؟ أتخليص نفس أم قتلها؟") . وهكذا نقرأ في قصة الغني الجاهل : " يا نفس …"لو 12: 19-20

    هكذا نجد علامات الشخصية في هؤلاء الاشخاص  ذوي الادوار الايجابية او السلبية في مجرى الحياة  : في فرحهم ، وقلقهم ، وحزنهم ، وضعفهم ، وتحملهم ، وحبهم ، وحقدهم ، ورضاهم وبحثهم عن الله بالشكر والتمجيد .

    ويلعب الاسم دوراً في شخصية  البعض  من الاشخاص ، بينما في آخرين يتملكهم الله بعد ان يغير اسماؤهم مثل :ابرام - ابراهيم ، ساراي – سارة (تك 17 ) ، يعقوب – اسرائيل (تك 32 ).

 

الوجه والقلب  علامتان

 

    ان شخصية الانسان المتجددة ، تتضح أيضا في علاقة الوجه بالقلب . فالوجه مرآة القلب ، حيث قلب الانسان يغير وجهه أما الى الخير وأما الى الشر ، نقرأ في ابن سيراخ ( اذكر ان عين الشره شر عظيم : أي شيء خلق أسوأ من العين ؟ فلذلك تدمع لكل أمر)(سيراخ 31: 13) . لذا صار لزاماً على الشخص المتجدد ان يجعل مرآة وجهه وقلبه واحدة ، فلماذا ينظر الله الى القلب وحده ؟ لان الانسان كثيراً ما يخدع بوجهه وينظر الى الظواهر (1صم 16: 7).

    نحيا الشخصية الجديدة اليوم ، عندما يضيء المسيح بوجهه علينا ويرحمنا (2 كور 4:)، ففي حدث التجلي  الذي نقرأه في انجيل متى  ؛ نستنتج ان وجه الشخص المتجدد بالمسيح ليس كوجه النبي موسى المؤقت الاشعاع ، بل وجه يعيش لحظات الملكوت برجاء مسيحاني مفعم بالفرح وبراءة الاطفال . ذو قلب واحد غير منقسم . وهذه كانت أمنية الرسول بولس الذي عانى ما عاناه من مشكلة الازدواجية (أي عيش الانسان القديم ) ، وما أشبه اليوم بالبارحة ، حيث كثيراً ما نعاني من الازدواجية في انتماء الوجه والقلب .

     المتجدد مدعو للبحث عن الله بكل قلبه . ولأهمية القلب ، حذرنا الرب يسوع من صادرات القلب السلبية ( الخطايا ) ، إذ رغب فينا الوداعة والتواضع كي نكون شبيهين به : (اني وديع ومتواضع القلب ) . لقد كان يسوع قلب إسرائيل الجديد ، كي يصبح كل واحد منا قلب عائلته الجديدة .

الشخصية والخلق

 

    خلق الله الإنسان على صورته معاونا له . وهذا الخلق الالهي يستمر كل لحظة ، وفي كل فعل بشري . وفيه يمنح الله الحرية للشخص بسبب المحبة السابقة للزمان والمكان والتي اشار اليها الرسول بولس ، ونتيجة للعهد مع ابراهيم الذي يعتبر حدثاً بارزا في تاريخ الخلاص رغم خطيئة الانسانية كلها - والتي بدأت بالخطيئة الاصلية -،  ثم توج العهد بدم المسيح .

    ان شخصية الانسان تعتمد على مدى تفهمه للحد البشري الفاصل عن الالهي ، وتمييزه ذلك مع تفهم خصوصيته كانسان موهوب نعمة مجانية . فالانسان هو مخلوق كتاج للمخلوقات ، وله علاقة مع الله والمجتمع وذاته في ثالوث يعلنه المسيح في قوله " بدوني لا تستطيعون ان تفعلوا شيئاً " حيث يشير الرب الى الفعل الانساني المرتبط به وبالجماعة .

    ان مشيئة الله هي ان يعمل المؤمن البر ، وسر مشيئة المسيح هي ان نكون كلنا مجتمعين سائرين خلفه كخلق يولد من جديد كل يوم كما قال الرسول بولس " اذا كان احد في المسيح ، فانه خلق جديد ، لقد زال كل شيء قديم ، وها هوذا كل شيء جديد " 2كور 5: 17 .

    قلنا ان الانسان الجديد يحيا في علاقة مع ذاته والمجتمع والله ، وهو ميت بدون هذه العلاقة . ولكنه حي في علاقته ذات البعدين الافقي والعمودي ؛ أي مع الله والناس ، وهذه العلاقة داخلية وخارجية ، أي تكون مع المسيح الساكن في قلبه من خلال روحه القدوس ، ومع المسيح الظاهر في وجوه الناس ، ومع القائم من يمين القدرة في الوقت ذاته .

    ان هذا الموقع الممتاز للانسان الجديد ، يعتمد على مستوى عيشه وإعطائه للآخرين ثمار سري المعمودية والتثبيت، فالمعمودية وكما يقول الرسول بولس ؛ هي عندما يعتمد الانسان في موت المسيح حصراً ؛كي يقوم معه، والتثبيت عندما يدوم عطاء الثمار  .

 

علامات بلوغ الانسان الى درجة الشخصية

 

     نرى في الانسان علامات الشخصية المتميزة ، عندما تكون له شخصية واحدة متناسقة، يعرف موهبته ، ويركز عليها ، ويُعتمد عليه . أي ان يكون قادراً على تجاوز العاطفة المتحمسة التي سرعان ما تخبو امام الصعوبات، فهو احيانا لا يعرف لماذا هو متحمس حقاً.

    ان يكون قادراً على تحمل المسؤولية بثبات حتى النهاية . وهذا يقتضي تكيفه الفاعل والمتفاعل مع الحياة الاجتماعية اليومية نتيجة الخبرة الناضجة .

 

الشخص المتجدد بالمسيح

 

نشير ادناه الى نقاط مختصرة ومميزة لهذا الشخص:-

· هو صاحب الموقف الجديد في الفكر والتطبيق (الساعي إلى الحداثة باستمرار)

· من يركز حياته على الله بواسطة يسوع("تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكر")(متى 22: 37)

· له قلب واحد يسيطر به على التحولات الحاصلة فيه شخصيا(يتذكر قول الرب :" من اهلك نفسه من اجلي وجدها ")(متى 10: 39) . اذاً يوجد تحول باطني واعادة جذرية لمعنى الوجود الشخصي للمؤمن .

· شخص فرح ، لا كأخ الابن الضال كما اكد الرسول بولس : "افرحوا في كل حين ، فان الرب قريب")(في 4:4).

· من يؤمن ان كلمات الله العشر والشريعة وضعت لخدمة الانسان  (أي يرفض الحد الادبي الادنى من شروط اتباع المسيح ، وكما قال الرب لناموسي:" كيف تقرأ الكتاب ؟")(لو 10: 26).

· من يؤمن ويعمل باقوال يسوع في اطار ثالوث ( أنا – المجتمع – الله)

· من يؤمن ان صليب المسيح هو مزج لبعدي العلاقة مع الله عموديا بالصلاة ، ومع الناس أفقيا بالعمل ( مَثَل السامري الصالح )(لو 10: 33)

· من يقبل التنوع والتعددية والعلاقة ( تنوع الافكار والتطبيقات – قول الرب لنيقاديموس "الروح يهب حيث يشاء" ).

· من يقف ضد القمع والتسلط والانغلاق والتقوقع (فيقبل الافعال الصادرة من الذات ، او من المقابل في شخصية خدومة ومنفتحة ) .

· من يقبل الخصوصية التي تحدد كل من له هوية ، ويسَّلم بحدود الشخصية كما لضفاف النهر حدود تضمن سير مياهه نحو الخليج .

· من يسلم ويستلم ،  أي يقبل بالتبادل ، الاخذ والعطاء ، كما قال الرب : "طوبى للذي يعطي ، اكثر من الذي يأخذ")(أع 20: 35) .

· المتجدد له هدف وبضوابط نابعة من الجديد والمسؤولية واحترام الجذور .

· من يتعامل مع الواقع ولا يسقط في العقلانية المفرطة بل يؤمن بالمفارقات (أي يوازن بين الايمان كمغامرة ، ومسك الامور من الوسط)

· من يوعد بان يعطي ، فيعطي بهدف أن يفيض ، وهكذا يستشهد ( يقبل مجهولية مصير المغامرة ).

· من يؤمن بانه مخلص بالدعوة المقدسة وبالرحمة لا لأعماله الصالحة (الذي خلصنا ودعانا دعوة مقدسة ، لا بالنظر الى اعمالنا ، بل وفقا لسابق تدبيره والنعمة التي وهبت لنا في المسيح يسوع منذ الازل )(2طيم 1: 9 )وبالنعمة (أفسس 2: 5 و8 ) وبالروح القدس (2 تس 2: 13) .

· من يجاهد بخوف ورعدة حتى يعطي الثمار ( …واعملوا لخلاصكم بخوف ورعدة )(فيلبي 2: 12).

 

 

 

العلاقة مع الله في المسيح

 

    قال الرب :"من لا يحمل صليبه ويتبعني ، لا يستحقني." . الصليب او علامة التقاطع ، هو دلالة على ان الشخص مهيأ لان يتحرك ، فالاتباع يعني الحركة ، السير ، بذل الجهد ، تعرق الجسم ، تيقظ الجهاز العصبي ، الانتباه ، حضور الوعي ، استغلال الآن او اللحظة الحاضرة ، الطلب المستمر لاحلال ملكوت الله بالتنفيذ العملي المراعي للتكن مشيئتك . أي مشيئة الله كما قال لادم :"افلح الارض واحرسها " ، ولإبراهيم :" سر امامي وكن كاملاً ."، وعلى لسان ميخا  6:  8: " ان تتوخى العدل ، وتحب الرحمة ، وتسلك متواضعا مع الهك ." .

    ان الله يخلق الانسان كخالق ، كما يقول الاب فرنسوا فاريون ، وهذا هو اختبار الحب من اجل الحركة . فالمسيحي مدعو الى ان يبحث في سر الخلق ، الخلق الدائم مادام الزمان والمكان ، انه مدعو الى ان يحول كل أمل انساني الى رجاء مسيحي **من خلال عيش الانجيل ( البشرى السارة)، عيش الايمان . فالانسان يعمل لما لا يرى (عب 11/ 27) ، أي يحيا بالرجاء والثقة كمثل الزارع الذي زرع وقام الزرع لوحده) . لذلك لا حياة للشخص بدون أيمان ، وهو إذ يسعى وراء السعادة ، فانه ملزم ان يتحمل مسؤولية القيم ، فكل فكرة عن السعادة ، لها أسساً ذات قيم حياتية محددة أبرزها المحبة ثم الحق والعدل والحرية . ان هذه القيم ، هي عامة لا تتعلق بشخص معين ، ولكن عند المؤمن بالمسيح ، تتحول الى قيم حياتية علائقية ، فتصير القيم أعلاه هي الله.

    قال الرسول بولس  : " أن الله انتخبنا فيه (أي في المسيح) من قبل تأسيس العالم ."(أفسس 1: 4)  ، وهذا الاختيار هو قضاء أزلي كما أيده لوقا في أعماله ، فكل علاقة متجددة مع الله الذي عرفناه في شخص المسيح ، تخضع للمحبة ، هكذا تكون  المحبة هي حقنا ، وعدلنا ، وحريتنا ، فنميز المؤمن عن غيره ، بان الاول يقرن علاقته بضميره من خلال المحبة ، حيث الضمير هنا وكما يقول اللاهوتيون ، هو صوت الله في عمق الكيان البشري .

      مع امنياتي بان نحيا حياة متجددة كل يوم ، لا بل كل ساعة او دقيقة ونحن نُخلق ونخلُق .                                                           

* المعجم الفلسفي :مجمع اللغة العربية في القاهرة ، عالم الكتب ، بيروت 1979            

** الامل رغبة شخصية داخلية تهدف الى تحقيق شيء من قبل الشخص نفسه ، بينما الرجاء حالة طموحة للعيش ببعد خارجي في شركة مع الاخرين .

                                                                                      الاب حبيب هرمز النوفلي

 

 

من تسابيح الطقس المشرقي            تسبحة صباح الثلاثاء

 

تعبر التسبحة عن اعتراف المصلي بعجزه عن التعبير عن عظمة الخالق وباسلوب فلسفي يعبر عن محبة الرب لنا بنعمته الدائمة تجاه البشر حيث تجسد الكلمة خلصنا من الموت ثم ارتفع إلى السماء رب إلى الأبد.

 

لَا سَفقيْن رَومَ‍ا وعوْمقَا وخل دًبْذوّن . دنَودوّن لايْةْوْةَْخ ايْةْيّا مًةْقِن كل وًزعوّريْن دنِةْنوّن حوْبَخ دًلوَةًن . ورًبّوْةْ طًيبّوْةَْخ ورًٌحمًيك سًجّيٌٍاا . ىٍيدْ جٍنسًن كًدْ لَا شَوٍين ذُوًين . طَبَْا وبًسيْمَا دنًسبٍذ لًخيَنًن . وفًرقًن مْن مَوةَا وًسلِق لًشمًيَا . ويْةِبْ لعِل مْن كل مَرَا وشًليْطَا . وذَا سَغديْن قدَْمَوذي كِنشٌاٍ دمًلًاكٌاٍ . وقَعٍين دلَا شًلوَا كلذوّن شًويَايْةْ قًديْشًةّ اًبَْا وًبْرَا وروْحقوْدْشَا . لَخ شوْبْحَا مْن كل لعَلًم عَلميْن اَمٍين .

 

لا يستطيع العلو والعمق وكل ما فيهما أن يعترفا بوجودك أيها الموجود مثبت الكل.

قليل هو أن نحكي محبتك تجاهنا وعظمة نعمتك وكثرة رحمتك التي عملتها نحو جنسنا ونحن غير مستحقين.

هو صالح وطيب من امتلك كياننا وخلصنا من الموت وصعد إلى السماء وجلس فوق كل سيد وسلطان .

وها تسجد أمامه جموع الملائكة، وتصرخ كلها سوية وبدون توقف: قدوس أنت أيها الاب والابن والروح القدس                                               ترجمة راعي الجالية

 

قراءة إنجيل الأول من البشارة

لوقا 1 : 1 – 15

 

 

عندما نتمعن في هذا النص ، نلاحظ إن يوحنا هو مركز الإنجيل ولكن الهيكل هو مركز إسرائيل ، فإذا كان يوحنا الذي شهد للمسيح هو ابن الهيكل ، فكم بالأحرى المسيح

علامات واشارات ورموز كثيرة في حياة يوحنا ، فأمه عجوز إشارة إلى إن ابنها مفروز لله لا للبشر ، فهو علامة من الله والمعمدان ذاته بمثابة ايليا النبي ، وهو قمة العهد القديم مثلما يسوع هو قمة العهد الجديد

كما إن بدايات الإنجيل تبدأ بيوحنا ( الله الحنان ) وهي إشارة لنا إن كل بشارة في حياتنا لا تفعل مفعولها إلا عندما نؤمن إن الله حنان ، رحمن رؤوف ( مزمور 86 : 15 ) فمن الصعب إعلان البشارة لمن يتصور الله قاس ، غاضب . ومثلما جدد يوحنا إيمان إسرائيل، فأننا مدعون أن نجدد أيماننا ونحرر أنفسنا من العتائق والباليات في عقولنا وقراراتنا وسلوكنا ، أن نسعى إلى عيش حياة تشهد للمسيح مثل يوحنا  ولم لا ، افليست كنيستنا كنيسة الشهداء ؟ رغم إن صوتنا قد يكون في برية مثل يوحنا ولكن لنمتلئ بالرجاء لان الصوت في البرية مثل حبة الخردل ستصبح شجرة عالية ومع كل ذلك فقد كان يوحنا يأخذ الناس إلى يسوع ، وهذا ما نطمح أليه دائماً أي إن نحول أنفسنا من المركز إلى محيط الحياة ونجعل الرب في المركز دائما

 

 

من أسرار التنشئة

من كتاب : أؤمن وأعيش / المطران لويس ساكو / بغداد 1994

المعمودية والتثبيت  (( مسحة الميرون ))

 

المعمودية هي سر الإيمان ، أي العلاقة الحسية التي بها يعبر المسيحي بكامل حريته ووعيه ، عن إيمانه بالمسيح وبتعليمه ، والتجاوب مع كل ما يترتب عليه من التزامات وتضحيات ( وينطبق هذا على البالغين فيما يبقى بالنسبة للأطفال منوطاً بمدى شعور الأهل بمسؤولياتهم المسيحية ). إلى هذا الانتماء يرمز نزوله إلى الماء ( الغطس ) وكأنه يغرق أو يموت عن الخطيئة لينهض إلى الحياة الجديدة مع الله .

 

والمعمودية ليست سوى بداية طريق تقود المعمد من خلال مفردات الحياة إلى ملئ قامة المسيح. وهذه الطريق يسلكها مع أهله والإشبين ومع الجماعة الكنسية التي يصبح عضوا فيها: فيأخذ من الجماعة لقدر ما يعطي لها... وهكذا تقوم شركة بين المعمد والمسيح، وبينه وبين الجماعة المسيحية((الكنيسة)) التي اندمج فيها. وتتعمق \هذه الشركة بقدر ما يعي المعمد التزاماته ويستثمر مواهبه لمنفعة الجماعة.

 

سر التثبيت كان في البداية يمنحه الأسقف

أما سر التثبيت ،ففي التقليد الشرقي يسمى((مسحة الميرون)) ويمنح في رتبة واحدة بعد العماد مباشرة، وفيه كما في سائر الأسرار،يلتقينا الله فنعطى الروح القدس لمواصلة عمل يسوع في بناء ملكوت الله. أننا في التثبيت ندرك تماما أننا شهود للإنجيل ورسل له..

 

الاحتفال ورموزه

 

1-  تسجيل الاسم: أنها المرحلة الاولى. يسجل الكاهن اسم المعمد ويتخذ عادة اسم قديس- في سجل خاص كعلامة انتمائه إلى عائلة المسيح ((الكنيسة)) ،حافظة الأيمان .

2-  الكفر بالشيطان واعلان الإيمان: يحدد طالب العماد جهارا موقفه من الخطيئة والشر ويعلن عزمه في عيش متطلبات إيمانه بامانة.فيكفر بالشيطان واعماله ويعلن إيمانه بالله خالق الكل وبالمسيح مخلصا وبالروح القدس حياة وبمعمودية واحدة وبقيامة الموتى وبالكنيسة الواحدة الجامعة..

3-  المسحة بالزيت: هذه المسحة بالزيت المقدس إشارة إلى انتمائه إلى الله وارتباطه صميميا بالآب الذي يحبه والابن الذي يخلصه والروح الذي يقدسه ..

4-  خلع الملابس والتغطيس: خلع طالب العماد ثوبه قبل النزول في الماء يرمز إلى خلع الإنسان القديم والتحول إلى الإنسان الجديد. أما التغطيس في الماء فيرمز إلى الموت عن الماضي الفاسد، في حين يشير الخروج منه إلى النهوض لحياة جديدة أي حياة الأبناء .

5-  الثوب الأبيض والاكليل: يرمز الثوب الأبيض إلى الحياة الجديدة المبنية على المسيح القائم،والاكليل إلى المجد الذي يناله أن هو بقي أمينا على النعمة.((بعد العماد يرتدي المعمد ثوبا ابيض ،رمز الانسان الجديد والخلود والنقاء وتمام الازمنة.. فمعموديتنا ترمز إلى العرس وثوبه إلى المجد المعد له،وجمال حلته يشير إلى جمال العالم الآخر. وما هو رمز الآن يصبح حقيقة آنذاك)) (نرساي الموعظة 21) .

6-      مسحة الميرون:الميرون خليط من زيت وعطور، والمسحة بالميرون ترمز إلى التثبيت في المعمودية والى مسؤولية المعمد بنشر عطر إيمانه في كل مكان بواسطة استثماره للمواهب التي يمنحه إياها الروح القدس .

7-       

" نحن الذين اعتمدنا فيك أيها المسيح احفظنا في ثوب ضيائك المجيد..انتم الذين اعتمدتم في المسيح قد لبستم المسيح. جميعكم أبناء لله في الإيمان بيسوع المسيح .اما تعلمون إن أجسادكم هي هياكل الروح القدس مجدوا الله واحملوه في اجسادكم. "

 

تنبيهات للقديس اسحق النينوي

ترجمه عن الآرامية : راعي الجالية

 

مقدمة

 

يقول الاب البير ابونا في موسوعته ( ادب اللغة الارامية) : ولد اسحق في قطر غرب الخليج العربي في النصف الاول من القرن السابع.

دخل دير بيث عابي،ثم اقيم اسقفاً على نينوى سنة 663م . انزوى في جبل ماتوت في الاحواز ، ثم اتى دير الربان شابور في نفس المنطقة .

ادناه ترجمة لأحدى مقالاته الخاصة بالارشاد الروحي والتي نشر نصها الارامي المطران يعقوب  اوجين منا في الجزء الثاني من كتابه المروج النزهية في اداب اللغة الارامية / ص 1. يقدم القديس مشورته الروحية لتلاميذه ، باسلوب شعري سلس وواضح ، وبطريقة المقابلة بين الحالتين ، الايجابية والسلبية ، في ثنائية الحياة المبنية نحو الخير او الشر، فمن جهة الشخص الباحث عن الخير ، يلتزم جانب الحكماء وقرن القول بالعمل ، وان يلتزم جانب الفطنة من جهة ، والحزم عبر

ترك حياة الراحة المؤدية الى الكسل ، من جهة اخرى . فالانسان مدعو الى توجيه حواسه كي ينتصر قلبه في النهاية ، هذا القلب الذي اراد له يسوع ان يكون طاهراً .

 

مدح المخادع هو فخ مخفي.

مشورة الجاهل مثل مراقبة الاعمى.

الجلوس مع الجهلاء هو هزيمة للقلب.

الحديث مع الحكماء هو ينبوع حلو.

القول الذي من العمل هو كنـز اكبر من الاتكال.

الحكمة البسيطة هي امينة اكثر من الخجل.

لا تمدح من البداية الذي صنع بالجسد (أي الإنسان)،

وبجسد حلّ وترك، حيث مسمعه وفمه مفتوح وعيونه طائشة.

النار لا تشتعل في الاخشاب الرطبة، ولا تلتهب حرارة عبادة الله في القلب الذي يحب الراحة.

البتولية ليست من طرح الرذائل كي يحفظ الانسان جسده فقط

ولكن يحتشم ايضاً بنفسه وهو لوحده.

ان كنت راغباً في العفة ، ازجر سيل الافكار الدنسة عبر معاشرة القراءة والطلبة المتواترة من الله، وحينئذ تتسلح ضد الاسباب التي من الطبيعة وداخلها.

فبدون هؤلاء ؛ لا يقدر انسان ان يجد الطهارة في اقنومه.

 

من المكتبة الروحية : الحياة الحقيقية في الله / الجزء الأول

 

الناشر : غير معرف

موجز الكتاب : رسائل تشرح لنا بأن حكمة الله تظهر في الضعفاء ولكنهم أقوياء في الروح   ويسوع يريد أن يكشف لنا مكنوناته لنلبي الطلب وبسرعة ونعمل بإرادة الله يظهر لنا الكتاب محبة الله لنا وكيف انه يغتاظ عندما يقاومه البشر وعندما يقعون في الخطيئة

-تأليف : فاسولا رايدن

-ترجمه إلى العربية : الأب (المرحوم)  فراس بطرس الياس

-التقديم : باتريك دي لوبير

-المقدمة : الأب رينيه لورنتان

-الكتاب بمائتين وخمسة وعشرون صفحة قياس 148 ملم *  206 ملم

-يتألف الكتاب  تعريف بفاسولا ومجموعة كبيرة من الرسائل

-يطلب من مكتبة كنيسة مار كوركيس في بغداد - الغدير

-سنة النشر : 2002

-مكان النشر : بغداد - العراق

إعداد الشماس أدور هرمز

 

علم النفس : ماذا يريد المراهق؟

 

تعتبر مرحلة المراهقة مرحلة مهمة جدا في حياة الشخص لأنها تكمل ما حصل عليه خلال العقد الأول من عمره من عناصر بناء الشخصية والتي ستحدد اطرها في هذا العقد الثاني  رغم أننا نعتقد إن المراهقة قد تستمر فهناك مراهقون في العقد الثالث أو الرابع ...

إن ما نقصده بالمراهق هو الولد أو البنت الذي يتعب أو يرهق بسبب التطور السريع في جسده ونفسيته لذلك فهو محتاج إلى الدخول نحو عمقه وفهم ماذا يريد بواسطة الحوار الأخوي البناء. وهنا نرفض استخدام اسلوب الإستهزاء أو السخرية حيث احيانا نقوم بمقارنته مع الأخرين وهذا قد يؤدي إلى نمو ظاهرة الحسد أو الحزن لديه .

المراهق قد يكون أنانيا أي تزداد لديه حالة الإهتمام بالأنا إلى حد مفرط وقد يتقلب من حالة إلى حالة أو يستخدم الحيلة للوصول إلى ما يريده ويرغب في تزعم الآخرين والتسلط عليهم . يفترض بالمراهق أن يحب حياة المرح ولكن يجب أن يقود العقل ممارساته كي يبتعد عن التهور فالمرح يعني الرقة لا الخشونة والسخاء في التعامل ونمو روح المبادرة لأجل تنمية الخصائل الحميدة.

كبار العمر يفترض أن لا يعاملوا المراهق كما يعاملون الكبير بل حسب مداركه لأنه قد لا يقدر نتائج أفعاله مثل كبير العمر. ولكن المهم زرع بذور الثقة كي لا يحس أنه لا زال طفل صغير بل أن ينمي قدراته ، والمراهق بحاجة إلى تعلم الصدق في الحياة والصراحة في التعامل كي لا يتعلم الخدعة أو الكذب .

البيت بحاجة إلى جو من الحب والفرح والسعادة رغم صعوبة الحياة بسبب طابعها المادي المفرط ولكن هذا لا يمنع من أن نحب بعضنا بعضا ونفرح معا . إن لم يجد المراهق المحبة في البيت فسيلجأ إلى خارجه.

إدارة البيت بحاجة إلى تعليمات أبوية ثابتة ومقنعة وعدم تغيير أو الغاء أو الإفراط بأسلوب العيش .

المراهق وكل واحد منا بحاجة إلى التشجيع عندما يتقدم لإنجاز اعمال ذات طابع إيجابي. أما إذا أراد الأب تأنيبه فيفترض أن يتم ذلك بكلمات قليلة هادئة . وهنا لا يستحسن مقارنته مع آخرين من المراهقين لتجنب الحسد وكي لا يحزن ويكتئب .

أخيرا يفضل التعاون مع المدرسة ولكن الأهم هو كون الأب والأم المثال الصالح.

صحتك ونبات الفاصوليا

أهميتها:

 

الفاصوليا الخضراء غنية بأليافها، فتناول سبعة جرامات منها (1/2 كوب تقريباً) يقيك من الإصابة بالعديد من الأمراض فإن حوالي 2.8 جراماً من هذه الألياف تكفي لتقليل نسبة الكوليسترول في الدم وبالتالي تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات. كما أن هذا النجم غنى بالفولات الذي يمنع الإصابة بسرطان القولون وأمراض القلب أيضاً لأن الفولات يساعد على بقاء نسبة مادة "الهيموسيستي منخفضة في الدم (ارتفاع نسبة هذه المادة هي إحدى المؤشرات الخطرة للإصابة بأمراض القلب) كما يحتوى على مادة "بوليفينوليكس والتي لها فاعلية أعظم من تلك التي يمدنا بها فيتامين "جـ" تمنع هذه المادة تأكسد الدهون في الدم وهى أولى مراحل تكون الجلطات. ويمنع الفولات إصابة الأجنة بالتشوهات  وهو مفيد أيضاً لمرضى السكر وينصح به العديد من الأطباء لمرضاهم إلى جانب الأطعمة الأخرى الغنية بالألياف والمواد الكربوهيدراتية المعقدة لأنها تهضم بسهولة وتعمل على بقاء انخفاض نسبة السكر في الدم والحفاظ على معدلات الإنسولين الطبيعية.

 المقدار المثالي:  يكفى تناول 1/2 1 كوب من الفاصوليا في اليوم الواحد، حيث يحتوى النصف كوب منها على حوالي 114 ميكروجرام من الفولات.

الصلوات في الكتاب المقدس

هناك العشرات من الصلوات في الكتاب المقدس، والكثير من المؤمنين يجهلون مواضعها . وسنبدأ من هذا العدد بنشر مواضع هذه الصلوات حسب اسفار الكتاب حيث ادناه سرد بالصلوات في سفر التكوين والخروج وتثنية الإشتراع على رجاء أن يهتم الوالدان بمرافقة أولادهما للإستفادة والتامل .

 

UK Church Head Notes Iraq Constitution Draft's Threat to Religious Freedom

 

 

THE CHRISTIAN POST - 9/9/2005

A top Roman Catholic Church leader in the United Kingdom warned Monday that the draft constitution of the new democratic Iraq could be a threat to religious freedom. His comment echoed the deep concern of the Iraqi Christian minority and churches.

 
Cardinal Murphy-O’Connor, the Archbishop of Westminster and the Head of the Roman Catholic Church of England and
Wales, wrote a letter to the British Foreign Secretary Jack Straw last Friday. He cited the controversial Article 2(a) of the draft constitution translated by the Associated Press that states "no law can be passed that contradicts the undisputed rules of Islam".

Iraqi Christians and churches are alarmed by Article 2(a), though they "do not question that Iraq will be an Islamic state, nor object to Islam being considered one source of legislation among others", the Cardinal continued in the letter.

The constitution, he warned, contains "a real threat to religious freedom."

In an interview with Italy-based AsiaNews late August, Monsignor Paul Faraj Rahho, Chaldean Archbishop of Mosul, explained the controversy.

"We are in a predominantly Muslim country," Msgr Rahho remarked. "We are not concerned that Islam is the state religion, but being a basic source of legislation contradicts the principles of democracy and freedom."

Rahho stressed that religious freedom includes freedom to convert one’s faith from one to another. However, in order to respect Islamic laws, the conversion to religions other than Islam must be discouraged or prohibited. Therefore, he warned that Islam-driven legislations may become a threat to human rights and religious freedom, AsiaNews reported.

Standing in line with the Iraqi Christians and churches, Cardinal Murphy-O’Connor from the United Kingdom pleaded for the intervention of the British Foreign Minister Jack Straw on the issue.

In his letter, he urged Straw "to influence the parties to the Constitution to enshrine specific guarantees which establish the equality of non-Muslims and to remove the above-mentioned clause."

Since last summer, when a series of coordinated attacks hit Christians or churches in Baghdad and in the northern city of Mossul, there has been an existing tension between Muslims and Christians in Iraq. Official figures claim that 15,000 Iraqi Christians have fled the country by the end of 2004 because of the violence.

Noting a mass exodus of Christians from Iraq, the Murphy-O’Connor warned that if the clause remained it could have "devastating consequences" for Iraq’s ancient Christian minority, and "fatally undermine" plans for a stable democracy in the region.

Most recently, the Iraq’s Parliament closed week-long negotiation talks hoping to refine the wordings used in the Constitution on Tuesday, Sept. 6. There were no changes made to the final wording and the draft will be printed in its present form, according to the latest report of the Associated Press.

The United Nations will start printing and distributing five million copies of the Constitution to the Iraq’s 26 million-strong population. The draft will be voted on in a general referendum and ratified by the general assembly on Oct. 15.

 

 

Holy Gospel of Jesus Christ according to Saint Matthew 5,17-19.

Do not think that I have come to abolish the law or the prophets. I have come not to abolish but to fulfill. Amen, I say to you, until heaven and earth pass away, not the smallest letter or the smallest part of a letter will pass from the law, until all things have taken place. Therefore, whoever breaks one of the least of these commandments and teaches others to do so will be called least in the kingdom of heaven. But whoever obeys and teaches these commandments will be called greatest in the kingdom of heaven.
Copyright © Confraternity of Christian Doctrine, USCCB


Commentary: Saint John Chrysostom (around 345-407), Bishop of Antioch, then of Constantinople, Doctor of the Church
Homilies on St. Matthew, 16

 

Do you want to know how Jesus, far from abolishing the law and the prophets, comes rather to confirm and to complete them? Where the prophets are concerned, this happens first of all when he confirms through his works what they had announced. That is where the _expression comes from that is constantly repeated in St. Matthew: “That the word of the prophet might be fulfilled”…

Where the law is concerned, he fulfilled it in three ways. First of all, by not omitting any of its legal requirements. He told John the Baptist: “We must do this if we would fulfill all of God’s demands.” (Mt 3:15). To the Jews, he said: “Can any of you convict me of sin?” (Jn 8:46)…

In the second place, he fulfills it because he wanted to submit himself to it for our salvation. Oh marvel! By submitting to it, he communicated to us in turn the grace of fulfilling it. St. Paul teaches us this when he says: “Christ is the end of the law. Through him, justice comes to everyone who believes.” (Rom 10:4) He also says that the Savior condemned sin in the flesh “so that the just demands of the law might be fulfilled in us who live not according to the flesh.” (Rom 8:4) He also says: “Are we then abolishing the law by means of faith? Not at all! On the contrary, we are confirming the law.” (Rom 3:31). For the law aimed at making the person righteous, but it didn’t have the strength do so so; then Christ came, he who is the end of the law, and he showed us the way which leads to righteousness, that is to say faith. Thus he fulfilled the law’s intention. The letter of the law could not justify the sinner; faith in Jesus Christ will justify him. That is why he can say: “I have not come to abolish the law.”

If we look more closely, we can perceive a third way of fulfilling it. What is this? It consists in the very precepts, which Christ had to give; far from overturning those of Moses, they are their just consequence and their natural complement.
Philoxenes of Mabbug : “Awake, O sleeper!” (Eph 5:14)

 

Saint Theresa-Benedict of the Cross (Edith Stein) (1891-1942), Carmelite nun, martyr, co-patron of Europe
Poem: Paraphrase of Psalm 45

“The boat immediately arrived at the shore to which they were heading”


When storms rage furiously, You are our strength, o Lord.
We praise you, you the strong God
Who are our constant help.
We remain steadfast when close to you
And in you place our confidence,
Even though the earth be shaken, and the sea became stormy.
Though the waters rage and foam
And the mountains totter at its surging
Joy will enlighten us, The city of
God gives thanks to you.
In it you have your dwelling. You safeguard its holy peace.
And a powerful river protects
The wonderful dwelling of the Lord.
Nations rage and kingdoms totter
Then God raises his voice,
The earth trembles and rumbles.
But the Lord is with us. The Lord, the God Sabaoth.
You are for us light and salvation, we cannot fear.
Come all of you, come and see
The marvels of his power; all wars are ending,
The bow is broken.
Throw in the furnace of fire
All shields and weapons. The Lord, the God Sabaoth
Comes help us in all distress.

St Ephrem

 

St. Ephrem the Syrian, known as 'Harp of the Holy Spirit' and the "sun of the Syrians" is undoubtedly the greatest poet and theologian that the Syriac Church ever produced. He was not only a well-known figure in the Syriac-speaking world but also had a great reputation in the Greek East as well as the Latin West. He was proclaimed Doctor of the Universal Church in 1920.

 

He was born in 306 in Nisibis (trade centre in the North-west of Mosul). St Ephrem was instructed in the Christian mysteries by St. Jacob, the Bishop of Nisibis who participated in the Synod of Nicaea (325), and was baptized at the age of eighteen. Thenceforth he became more intimate with the holy bishop, who availed himself of the services of Ephrem to renew the moral life of the citizens of Nisibis. He was ordained as a deacon and was known for his good preaching and teaching. He had a great devotion to the Blessed Virgin Mary.

In 363 Nisibis was ceded to Persia; a great persecution of Christians began, and Ephrem led an exodus of the faithful to Edessa. He founded a theological school in Edessa.

St Ephrem wrote exclusively in Syriac but his works were translated into Armenian and Greek, and via the latter into Latin and Slavonic. Much of St Ephraim’s exegetical, dogmatic and ascetic works are in verse form. He wrote several polemical works refuting the heresies of Marcion, Bardaisan, Mani, the Arians and the Anomoeans.

He wrote widely regarded biblical commentaries on Genesis and the Gospels. His writings extensively employ typology and symbolism. Over 500 genuine hymns survive, of great beauty and insight. He taught the youth these hymns and formed a choir to chant them.

His poetry is in two genres: midrash (hymns) and memre (verse homilies). After his death, the hymns were arranged into hymn cycles, the most famous of which are those on Faith, on Paradise and on Nisibis. His liturgical poetry had a great influence on Syriac and Greek hymnography. His theological teachings included those on the oneness of the Trinitarian God, the humanity of Jesus and His relation to the father, the church and its sacraments, Mary the mother of the Messiah and our mother, the human freedom and evil.

St Ephrem died on 9th of June, 373 due to his diligent service during the time of the Black Death (Bubonic) disease. His tomb is in the Armenian monastery, Der Serkis, west of Edessa (modern Iraq).