نشرة دينية ثقافية تصدرها الرسالة الكلدانية في إنكلترة كل شهرين من قبل بيت الرعية شفيعها مار بولس رسول الأمم وبإشراف الأب حبيب هرمز النوفلي.

الموقع الألكتروني WWW.CHALDEAN.ORG.UK

البريد الألكتروني Fr_habib@yahoo.com

الهاتف والفاكس 02089976370

بدل الإشتراك السنوي  20  باون

العدد  78  السنة 14 آذار – نيسان 2006

 

الرسالة إلى آفسس

47

كلمة راعي الجالية

51

تأملات في حياتنا المسيحية اليوم

54

ملخص عقيدة الكنيسة الجامعة

60

اليوم العالمي 23 للشبيبة

63

هندوس ومسيحيون متضامنون

64

المناسبات الدينية لشهري آذار ونيسان

66

اتباع الديانات في العالم

67

الله الواحد عند الأب يوسف حبي

68

ايمان يجلب الشفاء

70

مار يارث الراهب

71

داء المفاصل

72

تعلم لغتك

74

القديسة دختانشاه الشهيدة ابنة ملك  الأهواز

75

الصليب نار تمتحن الحديد

76

الصلوات في الكتاب المقدس

77

The Power of the Family Rosary

80

Thomas Merton

81

How we love Media

82

Patriarch Timothy I

83

Blessed Teresa of Calcutta

85

St. Awgen

87

 

          من رسائل بولس في فترة الصوم الكبير

الرسالة إلى أهل آفسسClick to view full-sized image

الحياة الجديدة في المسيح

17أَقُولُ هَذَا إِذَنْ، وَأَشْهَدُ فِي الرَّبِّ، رَاجِياً أَلاَّ تَسْلُكُوا فِيمَا بَعْدُ كَمَا يَسْلُكُ الأُمَمُ فِي عُقْمِ ذِهْنِهِمْ، 18لِكَوْنِهِمْ مُظْلِمِي الْبَصيِرَةِ وَمُتَغَرِّبِينَ عَنْ حَيَاةِ اللهِ بِسَبَبِ مَا فِيهِمْ مِنْ جَهْلٍ وَقَسَاوَةِ قَلْبٍ. 19فَهَؤُلاَءِ، إِذْ طَرَحُوا جَانِباً كُلَّ إِحْسَاسٍ، اسْتَسْلَمُوا لِلإِبَاحِيَّةِ لِيَرْتَكِبُوا كُلَّ نَجَاسَةٍ بِشَهْوَةٍ نَهِمَةٍ لاَ تَرْتَوِي. 20أَمَّا أَنْتُمْ، فَلَمْ تَتَعَلَّمُوا الْمَسِيحَ هَكَذَا، 21إِذَا كُنْتُمْ قَدْ سَمِعْتُمُوهُ حَقّاً وَتَلَقَّيْتُمْ فِيهِ التَّعْلِيمَ الْمُوَافِقَ لِلْحَقِّ الَّذِي فِي يَسُوعَ! 22وَهَوَ أَنْ تَخْلَعُوا مَا يَتَعَلَّقُ بِسِيرَتِكُمُ الْمَاضِيَةِ: الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ الَّذِي يُفْسِدُ نَفْسَهُ بِالشَّهَوَاتِ الْخَدَّاعَةِ؛ 23وَتَتَجَدَّدُوا فِي رُوحِ ذِهْنِكُمْ؛ 24وَتَلْبَسُوا الإِنْسَانَ الْجَدِيدَ الْمَخْلُوقَ عَلَى مِثَالِ اللهِ فِي البِرِّ وَالْقَدَاسَةِ بِالْحَقِّ.

25لِذَلِكَ اخْلَعُوا عَنْكُمُ الْكَذِبَ، وَتَكَلَّمُوا بِالصِّدْقِ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ قَرِيبِهِ، لأَنَّنَا أَعْضَاءٌ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ. 26إِنْ غَضِبْتُمْ، فَلاَ تُخْطِئُوا؛ لاَ تَدَعُوا الشَّمْسَ تَغِيبُ وَأَنْتُمْ غَاضِبُونَ، 27وَلاَ تُتِيحُوا فُرْصَةً لإِبْلِيسَ! 28وَمَنْ كَانَ سَارِقاً، فَلاَ يَسْرِقْ فِي مَا بَعْدُ، بَلْ بِالأَحْرَى لِيَكِدَّ وَيَسْتَخْدِمْ يَدَيْهِ فِي عَمَلٍ شَرِيفٍ لِيَكُونَ عِنْدَهُ مَا يُشَارِكُ فِيهِ الْمُحْتَاجِينَ. 29لاَ تَخْرُجْ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ كَلِمَةٌ فَاسِدَةٌ، بَلِ الْكَلاَمُ الصَّالِحُ لِلْبُنْيَانِ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُ، كَيْ يُعْطِيَ السَّامِعِينَ نِعْمَةً. 30وَلاَ تُحْزِنُوا رُوحَ اللهِ، الرُّوحَ الْقُدُسَ الَّذِي بِهِ خُتِمْتُمْ لِيَوْمِ الْفِدَاءِ. 31انْزِعُوا عَنْكُمْ كُلَّ حِقْدٍ وَنَقْمَةٍ وَغَضَبٍ وَصَخَبٍ وَسُبَابٍ وَكَلَّ شَرٍّ. 32وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ، مُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ فِي الْمَسِيحِ.

 5

فَاقْتَدُوا إِذَنْ بِاللهِ كَأَوْلاَدٍ أَحِبَّاءَ، 2وَاسْلُكُوا فِي الْمَحَبَّةِ عَلَى مِثَالِ الْمَسِيحِ الَّذِي أَحَبَّنَا وَبَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا تَقْدِمَةً وَذَبِيحَةً لِلهِ طَيِّبَةَ الرَّائِحَةِ.

3أَمَّا الزِّنَى، وَكُلُّ نَجَاسَةٍ أَوْ شَهْوَةٍ نَهِمَةٍ، فَلاَ يُذْكَرْ بَيْنَكُمْ حَتَّى اسْمُهَا، كَمَا يَلِيقُ بِالْقِدِّيسِينَ. 4وَكَذَلِكَ الْبَذَاءَةُ وَالْكَلاَمُ السَّفِيهُ وَالْهَزْلُ، فَهِيَ غَيْرُ لاَئِقَةٍ. وَإِنَّمَا أَحْرَى بِكُمْ أَنْ تَلْهَجُوا بِالشُّكْرِ لِلهِ! 5فَإِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ هَذَا جَيِّداً: أَنَّ كُلَّ زَانٍ أَوْ نَجِسٍ أَوْ صَاحِبِ شَهّوَةٍ نَهِمَةٍ، مَا هُوَ إِلاَّ عَابِدُ أَصْنَامٍ، لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ فِي مَلَكُوتِ الْمَسِيحِ وَاللهِ. 6لاَ يَخْدَعْكُمْ أَحَدٌ بِكَلاَمٍ بَاطِلٍ! فَبِسَبَبِ هَذِهِ الأُمُورِ يَحِلُّ غَضَبُ اللهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْعِصْيَانِ. 7إِذَنْ، لاَ تَكُونُوا شُرَكَاءَ لَهُمْ: 8فَقَدْ كُنْتُمْ فِي الْمَاضِي ظَلاَماً، وَلَكِنَّكُمُ الآنَ نُورٌ فِي الرَّبِّ. فَاسْلُكُوا سُلُوكَ أَوْلاَدِ النُّورِ. 9فَإِنَّ ثَمَرَ النُّورِ يَكُونُ فِي كُلِّ صَلاَحٍ وَاسْتِقَامَةٍ وَحَقٍّ. 10هَكَذَا تَخْتَبِرُونَ الأُمُورَ الَّتِي تُرْضِي الرَّبَّ.

11وَعَلَيْكُمْ أَلاَّ تَكْتَفُوا بِعَدَمِ الاشْتِرَاكِ فِي أَعْمَالِ الظَّلاَمِ الْعَقِيمَةِ، بَلْ بِالأَحْرَى أَنْ تَفْضَحُوهَا أَيْضاً. 12فَالأُمُورُ الَّتِي يَفْعَلُونَهَا سِرّاً، قَبِيحٌ حَتَّى ذِكْرُهَا. 13إِلاَّ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ، إِذَا مَا فَضَحَ النُّورُ أَمْرَهُ، يَصِيرُ مَكْشُوفاً: 14لأَنَّ الَّذِي يَكْشِفُ كُلَّ شَيْءٍ هُوَ النُّورُ. لِذَلِكَ يُقَالُ: «اسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِمُ، وَقُمْ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ، فَيُشْرِقَ عَلَيْكَ نُورُ الْمَسِيحِ!»

15فَانْتَبِهُوا تَمَاماً إِذَنْ كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِتَدْقِيقٍ، لاَ سُلُوكَ الْجُهَلاَءِ بَلْ سُلُوكَ الْعُقَلاَءِ، 16مُسْتَغِلِّينَ الْوَقْتَ أَحْسَنَ اسْتِغْلاَلٍ، لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ. 17لِذَلِكَ لاَ تَكُونُوا أَغْبِيَاءَ، بَلِ افْهَمُوا مَا هِيَ مَشِيئَةُ الرَّبِّ. 18لاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ، فَفِيهَا الْخَلاَعَةُ، وَإِنَّمَا امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ، 19مُحَدِّثِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَنَاشِيدَ رُوحِيَّةٍ، مُرَنِّمِينَ وَمُرَتِّلِينَ بِقُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ؛ 20رَافِعِينَ الشُّكْرَ كُلَّ حِينٍ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ لِلهِ وَالآبِ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ؛ 21خَاضِعِينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي مَخَافَةِ الْمَسِيحِ.

 

 

دحًدْبّشًبَا قًدْمَيَا دىَومَا رَبَا

فَولوّس شليْحَا اِجًرإَ دًلوَةْ اَفِسَيٌٍا

 

      اَدْيْ كًمرِن وكّمًسِذدِن بمَريَا. مْن دَذَا لَا ذَوِا درَخشوْةّوْن خدًيجِد ةًمَمِإَ دعًممٌٍا دِكّرًخشيْ بجوّ بَطيْلوْإَْ دعَقِل ديَْيذيْن. وكًشوْكٍّالًي بذَونٌٍا ديَْيذيْن: ونوْخؤَيٍالًي مْن خَيٌٍا داًلَذَا: مسَبًبّ دلًيةْ بجَوًيذيْن يْدًعةَْا وِمسَبًبّ سِميوْةَْا دلِبًيذيْن. اَنًي دِقطٍيلًي اَموْد ديَْيذيْن. وِمسوْفٍيلًي جيَنًيذيْن إَ فًحزوْةَْا وفوْلخوّنَا دكلَذّ طِميوْةَْا بجَو طَمَعوْةَْا ديَْيذيْن. اًخةّوْن لَا ذَدًخ كِميًلفوْةّوْلِا لِمشيْحَا. اِن بحًقوْةَْا كِم شَماوْةّوْن يْلٍذ وبّجَوٍذ يْلِفلوّخوْن: دٍيخ ديْلَذّ حًقوْةَْا بيْشوّع: اِلَا دمًرحقوْةّوْن مِنَوخوْن ؤخَشيَةْوّخوْن قَمَيٌٍا: بًرنَشَا اًةّيْقَا اَوَا دكِمخَبِّل بجوّ شَذٌوِةّيَإَْ دطَعيوْإَْ. ومكًدْةْوْةّوْن بروْحَا دعَقِل ديْوّخوْن. ولَبْشوْةّوْن بًرنَشَا خَةَْا اَوَا دِبّجوّ اًلَذَا فِشلِا بِريَا بزًدّيْقوْةَْا ونَدْيْفّوْإَْ دحًقوْإَْ. مسَبًبّ اَدْيْ مًرحقوْ مِنوّخوْن دوْجلَا ومًحكَو حًقوْإَْ اُنَشَا اِمِد قًريْبٍذ: بًيد ذًدَمٌٍا ذُوْخ خَا دكِنَا. حموْىوْ ولَا حَطوّةّوْن: وشِمشَا اِلِدّ جًىًبّ ديْوّخوْن لَا جَنِا. ولَا يَذُبْوْةّوْن فوْرسَا إَ سَطَنَا. واَوَا دجَنوْبْ ذُوَْا: مْن دَذَا وبَةِر لَا جَنوْبْ: اِلَا ضَذِا بايٌْدَةٍذ وفَلِخ طَبَْــٌإَْ دذَوٍيلٍذ لِذبَْلَا إَ اَوَا ديْلٍذ سنيْقَا. كل ةَنيْإَْ سنيْإَْ مْن كِموّخوْن لَا نَفقَا. اِلَا اَيَا ديْلَذّ رًندِّا وكّكًشخَا إَ بِنيَنَا. ديَذُبَْا نًعمِا إَ اَنًي دِكّشَمايْ. ولَا ذَوِا دمًعيْقوْةّوْن لروْحَا قًدّيْشَا داًلَذَا: دفِشلوّخوْن مذيْؤٍا بجَوٍذ إَ يَومَا دخَلَاى: كلَذّ مًريْروْةَْا وحِمإَْ وغَىًبّ ورَوبَا وجوْدَفَا يَرميْ مِنوّخوْن: اِمِدّ كلَذّ بيْشوْإَْ. وذَووّةّوْن بًسيْمٌٍا خَا اِمِد كِنَا ومؤًحمَنٍا. وذَوِا دشَبْقوْةّوْن خَا إَ كِنَا: دٍيخ داًلَذَا بِمشيْحَا شبِقلٍذ طَلًن.

بَدًم ذَوِا دِمدَموّةّوْن باًلَذَا خدًيجِد اُيَلٌٍا عَزيٌْزٍا: دٍيخ دذًم مشيْحَا كِم بَاٍيلًن مسوْفٍيلٍذ جيَنٍذ مبَدَلًن قوْربَنَا ودِبْحَا إَ اًلَذَا إَ ريْخَا بًسيْمَا. زِنيوْإَْ وكلَذّ طِميوْإَْ وطَمَعوْإَْ ذًم لَا ةخَرَا فَيشَا ةكِرإَ بًينَةْوّخوْن دٍيخ دِكشَفرَا إَ قًدّيْشٌٍا. ولَا ىوْاؤٍا ولَا ةَنَيَــٌإَْ دمًسليوْإَْ اَو دبِّزحَا اَو دبِّدْيَا اَنيْ دلَا كلَزميْ: اِلَا مبَدًل اَنيْ شكَرَا: خزَو بَدًم دٍيخ رَخشوْةّوْن بذِشيَروْإَْ. لَا خدًيجِد سًخٌلٍا اِلَا خدًيجِد حًكّيْمٌٍا دِكّزًبْنيْ زًبْنَا ديَْيذيْن: مسَبًبّ ديٌوْمَإَْ بيْشٌٍالًي. مسَبًبّ اَدْيْ لَا ذَووّةّوْن نوْقىَنٌٍا بعَقِل: اِلَا فّذوْموْ ميْلٍذ عِضبّوّنَا داًلَذَا ولَا ذَوِا درَووّةّوْن بحًّمرَا دِبّجَوٍذ ايْةْ اَسوّطوْإَْ. اِلَا ملَو بروْحَا. ومًحكَو اِمِد جيَنوّخوْن بجَو مًزموْؤٍا وبّةِّشٌبّحَإَْ وبِّزميْؤَإَْ دروْحَا ذَوِا دِمزًمروْةّوْن بلِبَــٌوَإَْ ديْوّخوْن إَ مَريَا. ذَوِا دةًخروْةّوْن بكّل عِدَنَا مبَدًل كل اُنَشَا بشِمٍذ دمَرًن ئشوّع مشيْحَا إَ اًلَذَا بَبَا وذَوِا دطَيعوْةّوْن خَا لكِنَا بحوْبٍّذ دِمشيْحَا*

 

 

 

كلمة راعي الجالية: الفلسفة والفعل الإنساني

أرسطو (ق 5  ق.م)

 

 

 

 

بدأ الإهتمام بطبيعة الفعل الإنساني منذ أن بدأ الوعي البشري لأبناء الحضارات القديمة، من خلال الـتأمل بالحياة ونمو الوعي والإدراك ومحاولة تفسير معنى الحياة والعلاقة مع الآخر ومع الطبيعة. وتطور بعد القناعة بوجود الآخر الباري ومدبر العالم . ثم إزدادت الحاجة بعد نشوء التجمعات البشرية القروية والمستوطنات الزراعية والمدن الصغيرة هنا وهناك قبل اكثر من عشرة آلاف سنة.

 

لقد اتخذ الإهتمام بطبيعة الفعل الشخصي مساراً علميا وفلسفيا (ضمن محبة الحكمة ) لدى الفلاسفة اليونان قبل سقراط وبعده في الألف الأول قبل الميلاد. ولكن أرسطو كان له دور رئيسي في صياغة المفاهيم الأخلاقية حيث توسع الإهتمام به بعد توحيد الآلهة فأرسطو كان يؤمن بإله واحد محرك لا يتحرك. لذلك تدور كلمتنا حول المحور الفكري الأخلاقي لأرسطو والذي استفادت منه المسيحية كثيرا وواقعنا اليوم.

 

 الأخلاق فرع من فروع الفلسفة، هو علم عملي يبحث في أفعال الإنسان ضمن المجتمع من حيث تقرير ما يجب فعله أو إجتنابه، وغايته هي غاية الفرد ولكن بشكل أوسع. فالإنسان كائن اخلاقي فاضل عندما يضيف العقل الإلهي الى الحس والإدراك الحيواني .

 

إن الإلتزام بالأخلاق يعني الفضيلة وهي إستعداد عام بإزاء الإنفعالات ، وتكون مكتسبة أما بالتعود او من الطبيعة أو بالتعليم وحينئذ يصبح الإنسان فاضلاً.

ولأن الشهوات تستقر في الإنسان فيجب أن يختار الوسط العادل بين الإفراط والتفريط اللذين كلاهما رذيلة عدا العدالة وبعض الأفعال التي ليس لها وسط . إن هدف الوسط هو أن يترسخ الإعتدال في النفس البشرية.

والإعتدال هو لأجل العدالة التي لها معنيان 1- المساواة كفضيلة جزئية و 2- فضيلة كلية عندما تتطابق مع القانون الخلقي. والقانون الخلقي يترسخ عندما يكون الإنسان العادل إنساناً فاضلاً. وهناك عدالة جزئية في التوزيع (كتوزيع الخيرات) والتعويض عن الخسارة، وهناك عدالة القانون ولكن الأسمى منها هي عدالة الإنصاف عندما يصحح القانون حيث من الممكن للقانون أن يظلم.

وكل ذلك كي نقترب من السعادة التي هي غاية الإنسان وهي العفل المطابق لأشرف فضيلة، والسعادة تتم اما باللذة كسعادة دنيا أي سعادة حسية أو عقلية، أو بالكرامة أو بالحكمة وهي أرفع نوع للسعادة حيث تعتبر ثمرة عمل الخير الذي يتم متى ما كان الفعل البشري يهدف الخير لذاته لا لوسيلة وأن يكون كاف بذاته.

ولأن الفضيلة هي ملكة اختيار (أي تعود دائم لعمل الفضيلة) فإنها تحتاج لإرادة كي يكون الفعل إرادي صادر عن معرفة ونزوع. حيث هناك افعال لا إرادية بسبب عدم توفر احد شرطي الإختيار أو الإرادة لدى الشخص.

حيث الفعل له مراحل تبدأ بالشهوة ثم تنتهي بالفعل. أما الشخص الفاضل فهو الذي يملك ارادة خير حقيقية ولا يهمه اللذة ، بينما الشرير رائده هما اللذة والألم .هناك فضائل عقلية كالحكمة عندما نسعى الى الحقيقة الدائمة، وهذا السعي يمكن ان يتم عمليا، لذلك هناك فضائل عقلية كالعلم والفن والحكمة العملية والفهم والحكمة النظرية ، وكل هذه تشترط العلاقة مع الآخر كي تتجسد في الواقع حيث أول ما تنشأ بين إثنين علاقة تسمى صداقة، وهي عاطفة بين شخصين لهما روابط اجتماعية أولا ثم روابط اخرى وهي ضرورية للحياة.  والصداقة حسب ارسطو عندما تخلو من المنفعة تتحول الى فضيلة.

كمحصلة نقول إن غاية الحياة ليست اللذة بل الموضوع الذي يكملها، فكل فعل بشري هو في حالة قوة داخلية تتحول الى فعل بشري عندما يكون له موضوع كموضوع الخير وحينذاك تصبح اللذة تابعة للفعل البشري وليس هدفاً له، أي عكس ما نراه ينتشر اليوم من دعوات لعبادة اللذة.

ومع ذلك يختلف ارسطو عن سابقيه من الفلاسفة حيث يتساهل مع الأرباح المادية الناتجة من العمل البشري بغض النظر عن عدالة العمل ويحصر السعادة بالحكماء ويتهم الناس بأنهم يطيعون القوانين خوفا من العقاب ويقول إن الأعمال الصالحة هي ملكة (عادة) عند الإنسان لأنه يتحرك بفضل محرك اول هو الخير (أو الله ) رغم أنه في البداية كان يقول إن الله هو محرك لا علاقة له بالإنسان . واخيرا يؤكد ارسطو على ضرورة تأسيس حكمة الحياة على العقل العملي أي الخبرات العملية من الحياة اليومية.

لقد أثر ارسطو على الفكر العالمي حتى اليوم خصوصا بعد امتصاص الصالح منه من قبل الفكر المسيحي. هذا كان المعنى الذي اتفقت عليه الأمم تقريبا لمدة 2300سنة فما هو معنى هذا كله اليوم؟ ما معنى الفضيلة؟ ما معنى العدالة؟ ما معنى السعادة؟ وما معنى الصداقة؟ وهي كلها ذات أسس أخلاقية

منذ سنوات والفاتيكان يدق ناقوس الخطر ويشير إلى أنه ربما لن يبقى من يهتم بالأخلاق بسبب الإفرازات السلبية للعولمة حيث هناك من يعلن احتضار الفلسفة أي احتضار حب الحكمة وإعلان سلطان المادة.

قبل حوالي عشرسنوات رأيت الأب المرحوم يوسف حبي منزعجاً فقلت له: ’ماذا بك‘ فقال: ’ اخيرا وافقت الجهات الرسمية على تأسيس تجمع للفلاسفة في العراق وفرحنا فذهبنا وكانت الصدمة لأن ميزانية السنة المخصصة كانت عدة ألاف من الدنانير أي عدة دولارات !!!.‘ وحتى لو لم اكن دقيقا في هذا الرقم فإنه يعني الحضيض الذي كان قد وصل إليه الإهتمام بحب الحكمة في بلدنا، الحكمة التي لولاها لما أمكن بناء اي بيت بدأ من الكيان الشخصي وانتهاء بالدولة، فالحكمة تجعلنا نعطي القيمة للقيم، والحياة بدون قيم ليست بحياة.

حرق الكنائس في العراق نتيجة لحرق الحكمة سابقاً

تأملات في حياتنا المسيحية اليوم

 

هذه مجموعة من المواضيع التي نسلطها على حياتنا الإيمانية هذه السنة في اللقاءات الثقافية التي تعقد بعد قداس الأحد هذه السنة كي نتقوى روحيا وسط زحمة الحياة وتصلح لأن تكون مواد للحوار المفتوح الهاديء بين الأخوة أينما كانوا ، فأرجو قراءتها بتمعن ومناقشتها في البيت طوال السنة فقرة فقرة وتدريجيا مع طرح الخبرات الشخصية:

 

1-      نحن في صحراء أو في برية! فما معنى الصحراء والبرية إيمانيا؟ لنتأمل في البرية التي صام بها يسوع وقبله الأنبياء. ألا يخلق الوثنيون من حولنا هذه الصحراء، أم لأننا بعيدون عن أهلنا، أم نريد هذه الصحراء كي نلتقي بسوع كما سعى إليه الناس الباحثين عن وجه الله.

2-      سابقا كان الناس ينعزلون تحاشيا تجارب الشرير اليوم نحن في وسط العالم كيف نجابه التجارب؟

3-      هل لدي علاقة مع الأخر مع الله مع ذاتي؟ متى اكتشفت معنى الحياة وكيف ؟

4-      هل أشرق الله في داخلي ؟ متى وكيف ومتى عثرت على يسوع في الطريق (أي طريق الحياة)؟

5-      هل نستطيع أن نجد الله في كل شيء؟  وهل لي خبرة الحياة ؟ وكيف؟

6-      هل أؤمن بشركة الحياة ؟ وهذا يعني اعترافي بأني غير كامل؟ ولماذا الكنيسة تعني الجماعة؟ متى آمنت بالمسيح؟ وهل لي خبرة؟ هل أؤمن واعمل بقيم الرب : الحياة، الرحمة، المحبة؟

7-      هل أستطيع تمييز الأفكار إن كانت شريرة أم لا ؟ وهل أستطيع مقاومة التجارب ؟ وكيف ؟

8-      ما دور الصلاة ؟ متى أصلي ؟ أين أصلي؟ كيف أصلي ؟ ماذا أقول ؟ لماذا أصلي؟ لمن أصلي؟ مع من اصلي؟ هل أصلي مع أولادي؟

9-      هل اعرف القيم الأدبية في عمق قلبي ؟ ما هي ؟

10-  العالم سابقا كان بسيطاً واليوم معقد ويركز على الأنانية والحياة الفردية فما هو دوري وفق المشورات الإنجيلية؟

11-  هل بقي من تأثير لكلمات مثل التوبة والإعتراف ؟ ولماذا؟

12-  متى وأين وكيف ولماذا أقرا الكتاب المقدس؟

13-  هل أصغي لصوت الله ؟ كيف واين ومتى ؟

 

 

14-  هل اصغي لأخي وأختى ؟ هل بالتلفون أم وجها لوجه باستخدام العين مثلاً علماً إن الجسد كله يمكن أن يتكلم ؟

15-  إن كنا مؤقتا في هذه الأرض Christian Family Ministriesفما معنى نحن برحلة نحو يسوع ؟ وما هي شروط الرحلة؟

16-  هل لدينا ثقة بالرب ؟ متى وكيف ؟

 

طرق أخرى للتأمل في الحياة المسيحية : الدهشة في الحياة اليومية، من هو الأب الروحي لي؟ كيف اعيش اللحظة؟ ما معنى الصداقة؟ كيف نتخطى جروحنا؟ كيف يقود يسوع حياتي؟ هل أشكر؟ هل لي رجاء؟ كيف أكون من أنا؟ هل ارحم نفسي؟ هل أنا حنون؟ هل اقدم العزاء؟ هل احتفل وكيف؟ هل ارى الجمال من حولي وكيف؟ هل اتناول الطعام مع العائلة ولماذا؟ ما معنى الإنسجام في علاقاتي؟ هل لدي ذكريات جميلة؟ ما موقفي من الإمتلاك ؟ ما هو موقفي من موتي؟  هل افسح المجال لله في حياتي؟ هل اخاف من الله؟ هل انا أليف؟ ما موقفي من العهد ؟ هل أؤمن بالضيافة؟ موقفي من دينونة الاخرين وإدانتهم؟ هل أنا رحوم ؟ هل أنا مرن؟ ما معنى الحياة مقدسة؟ ما معنى كون الرجل والمرأة خلقا على صورة الله؟ هل احترم جسد المرأة؟ هل اساهم في شفاء الآخر؟ هل أنا صديق أطفالي؟ ما معنى إشراك البسمة مع الدموع؟ هل أؤمن بالعطاء والأخذ؟ هل أستطيع قراءة علامات الأزمنة؟ ما معنى الإختلافات والخلافات وما الفرق بينهما؟ ما العولمة وما موقف الكنيسة منها وموقفي؟ ما هي حدود الصداقة؟ ما معنى كوننا قطع زجاجية ملونة تشكل المسيح الحي ؟ هل لي حرية يسوع وكيف؟ هل نقصد بالفقر المادة فقط ؟ ما معنى الجوع للبر؟ ما الفرق بين العدالة والرحمة؟ وكيف اسلك أنا؟ ما معنى العفة وهل اهتم بها ؟ ما معنى أن البس المسيح؟ كيف اشهد لمحبة المسيح اليوم؟ ما هي ثمار الروح؟ الحقيقة عارية فكيف اعيش الحقيقة؟ هل أغار وإلى أي حد؟ هل اهتم بجروحي قبل السعي للإهتمام بجروح الناس؟ من هو قريبي كما قال الرب ؟ هل استطيع أن اكون جسرا ليعبر عليه الأخرون؟ هل أهتم بمعموديتي؟ هل استطيع التركيز في حياتي؟ كيف أستطيع التغلب على الشر بالخير؟ هل أبارك الآخرين أم ألعنهم ؟ ماذا يحتاج الثبات في وفائي للمسيح؟ كيف اقف بإستقامة واستعداد بإنتظار المسيح؟ ما معنى الفصح ؟ هل احقق مقولة الرب حيثما اجتمع إثنان أو ثلاثة بإسمي اكون بينهم؟ ما معنى الكنيسة طاهرة وملطخة بنفس الوقت؟ كيف اكون عضوا نشطا في جسد الكنيسة؟ ما معنى حافات الكنيسة الستة (المشردون، المسجونون، اليتامى، الأطفال، الشيوخ، المرضى)؟ وكيف اجعلهم في المركز مثل يسوع؟ ....إلخ 

 

من هنا وهناك

الله محبة: من هذه الآية التي في إنجيل يوحنا بدأ البابا بندكتس السادس عشر رسالته الأولى للكنيسة التي سنحاول في العدد القادم تلخيصها تؤكد على المحبة ودور الدولة في المجتمع والعدالة الإجتماعية وعمل المنظمات الغير حكومية.

من بغداد: إحتفل معهد شمعون الصفا الكهنوتي البطريركي بالرسامة الإنجيلية لإثنين من أبنائه الأعزاء وهما (عمر هشام نعوم وبسمان جورج فتوحي) يوم 20كانون الثاني 2006.

 كما اقتبل الشماس سامر نمرود الرسامة الانجيلية في قره قوش بتاريخ 27/12/2005، واقتبل ايضاً الشماس ثائر سعدالله الرسامة الانجيلية في كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في 24/2/2006 فمبروك والى امام

لقاءالأخوة: عقد لقاء الأخوة الروحي يوم الأحد المصادف 5 شباط للتأمل والحوار المثمر لأجل تقوية الشخصية المسيحية في عالم اليوم.

 

 

تفجير الكنائس في العراق : .شهد العراق المتألم تفجيرات لعدة كنائس في بغداد وكركوك وذلك في نهار 29 كانون الثاني.

 الإنفجار الأول امام كنيسة مار ماري للكلدان في حي البنوك  وكانت عبوة ناسفة تسببت بأضرار مادية كبيرة في حائط الكراج، الثاني كان  تفجير سيارة مفخخة في كنيسة السفارة البابوية ووقعت خسائر ايضاً في مبنى الكنيسة، والثالث عبوة ناسفة امام كنيسة السبتيين في بغداد ، والرابع سيارة مفخخة امام كنيسة مار بطرس وبولص للسريان الارثذوكس . ووجدت سيارة مفخخة أخرى امام كنيسة مار يوسف شفيع العمال.

اما في كركوك فقد إنفجرت سيارتان مفخختان امام كنيسة مريم العذراء للكلدان مما أوقع ثلاث  ثلاثة شهداء وجرح العديد، هذا ووقع تفجير اخر امام كنيسة مار افرام للسريان الارثذوكس مسبباً اضراراً مادية كبيرة فيها

 

... Series of blasts targets Iraq churches

 



(AP PHOTO) Iraqi firefighters spray down the scene of an explosion in front of an Anglican church

At least one died and 20 others, including 13 Iraqi, were wounded in a series of car bombs that exploded outside four churches in the Iraqi capital and the northern city of Kirkuk Sunday. The attack on the Church of the Virgin in Kirkuk which took place at around 4:30 p.m. Sunday killed three civilians and wounded another, Col. Birhan Taha said. 15 minutes prior to Kirkuk blast, another car bomb exploded outside an Orthodox church, wounding at least six civilians.Taha said that both explosives-packed vehicles were detonated by remote control, The Associated Press reported.Another bomb exploded also Sunday outside St. Joseph's Roman Catholic church in the eastern Baghdad suburb of Sina'a at 4:10 p.m., wounding two people, Maj. Qusai Ibrahim was quoted by AP as saying.

www.aljazeera.com/ me.asp?service_ID=10652

 

زواج مبارك :اقتبل سر الزواج المقدس الدكتور بشار إيليا والآنسة عبير حديد وذلك يوم الأحد المصادف 29 كانون الثاني فمبروك وحياة هانئة بالرب.

عماذ: إقتبل سر العماذ وسر التثبيت الطفل مارتن عامر فضيل الزيباري بتاريخ 26 شباط فليباركه الرب.

وفاة: انتقلت الى رحمة الله السيدة ماركريت رسام وذلك بتاريخ 12 كانون الثاني ليرحمها الرب .

كتاب جديد : صدر لراعي الجالية ترجمة كتاب (Encountering the other) بعنوان مرافقة الآخر لمؤلفه جان فانييه ويطلب هدية العدد ومن بيت الرعية وهو الكتاب الرابع المترجم من قبل المترجم لنفس المؤلف حيث سبق وأن تم ترجمة مؤلفاته التالية:Becoming Human, A door of hope, Pilgrims together

كما صدر للباحث الدكنور يوسف زفرتا كتاب :

(The Church and Islam in Britain) يتناول تاريخ الإسلام والحضور الإسلامي في بريطانيا ، ويطلب الكتاب من Catholic for a Changing Church.

 

نرجو من كافة العائلات الإشتراك بالمجلات المسيحية الصادرة في العراق وتجديد الإشتراك بالقيثارة علما إن مبلغ الإشتراك 20 باون.

والقيثارة هي في خدمة كل الجاليات المسيحية الشرقية في إنكلترة (الأشورية والسريانية ) لذا نرجو من الكل المساهمة لنشر الوعي الإيماني والحضاري باللغات الثلاث: الآرامية والعربية والإنكليزية . 

 

تراب بقدر ملعقة شاي

تمكن العلماء من جلب تراب فضائي بقدر ملعقة الشاي كلفت 120مليون باون . وقد جمعت من ذيل مذنب بعد جهد سبع سنوات ورحلة طارت بها المركبة لمسافة 3 بليون ميل علما إن عمر التراب هو اربعة مليارات سنة أي اقل من عمر الأرض بحدود مليار ونصف وهذا يعني إن عمر تراب الأرض اقدم منه كثيرا مما يفيد في معرفة طبيعة العناصر الكيميائية في ذلك الوقت.The Sun 16/1/2006

 

عنوان الكنيسة حيث القداس كل احد ظهرا ورياضة درب الصليب كل جمعة مساء
THE HOLY FAMILY Ch.   The Presbytery, Vale Lane
ACTON(WEST) W3 0DY

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حفلة الجالية

لمناسبة عيد القيامة ستقيم الجالية حفلها في فندق رمادة RAMADA (العنوان: Ramada Ealing, Ealing Common, London W5 3HN ( وذلك يوم الأحد المصادف 16نيسان مساء . سعر البطاقة 40 باون وللأطفال 25 باون فللحجز يرجى الإتصال باعضاء اللجنة الراعوية ومنهم: السيد طلال خضوري 02082484792 والسيدة فريال كريكوريان 02088409497 أو ببيت الرعية .

كما تقيم الجالية حفلا بعد قداس عيد السعانين المصادف 9 أبريل في قاعة الكنيسة يرجى الحجز أيضاً علما إن سعر البطاقة 12 باون فقط

الكنيسة الجامعة : ملخّص عقيدة الكنيسة الاجتماعيّة

 

   قدّم الكردينال مارتينو مضمون هذا المُستند الفاتيكاني الجديد، الذي يُلبّي تساؤلات واهتمامات أبناء الكنيسة الكاثوليكيّة حول عقيدتها الاجتماعيّة، ويُشكّل وسيلة ملائمة وكاملة تُلخّص تعاليم الكنيسة في هذا المضمار من المجمع الفاتيكاني الثاني المسكوني لغاية أيامنا الحاضرة.

  

 يقع المُستند في ثلاثمائة وعشرين صفحة، وتتطرّق فصوله الأساسيَّة إلى شؤون العائلة، والعمل، والحياة الاقتصاديّة والسياسيّة، والعلاقات الدوليّة، وحماية البيئة، وتعزيز السلام، وأخيراً العمل الراعوي. يُنظّم المُستند الجديد في عمل واحد تعاليم الكنيسة الاجتماعيّة التي صدرت في السنوات السالفة، وخصوصاً حول عالم العمل والاقتصاد، والعولمة، وواقع العائلة الاجتماعي، ودور المجتمع المدني في تعزيز العمل، وخلق نظام اقتصادي صحيح، وإنعاش النظام الديموقراطي بطريقة صحيحة.

  

وحمّل الكردينال مارتينو، رئيس المجلس البابوي "عدالة وسلام"، في مداخلته أثناء تقديم المُستند، ما يُسمّى "بالعلمنة غير المتسامحة"، المسؤوليّة بمحاولة تحجيم الكنيسة وإيثاقها في بوتقة صغيرة صمن جدران الكنائس. فادّعاءات هذا التيار العلماني الشّرس وغير المتسامح، تنهال بلا هوادة باتهام الكنيسة بأنّها تتدخّل في السياسة كُلّما علا صوتها للدفاع عن حقوق أضعف الضعفاء من القوانين الجائرة التي تُصدرها بعض الحكومات والدول.

وسطّر نيافة الكردينال مارتينو اهتمام الكنيسة الأساسي بالمسائل الاجتماعية واعتبارها كرامة الإنسان وحقوقه الأساسيّة هدفاً وليس وسيلة للتعايش المدني والاجتماعي والسياسي. الغاية تُبرّر الوسيلة عندما تُسيطر النسبية الأخلاقية والانتهازية الأنانيّة على الحياة الاقتصاديّة والسياسيّة والوطنيّة والدوليّة.

 

   وذكّر نيافته بما أكّد عليه البابا يوحنّا بولس الثاني مؤخراً حول مسؤوليّة الكاثوليك في السياسة وضرورة الالتزام الصحيح بها لأنّ المقاطعة واللامبالاة حيال كلّ ما يتعلّق بالحياة الاجتماعيّة والسياسيّة يُخلِّفان تأثيراً سلبياً ومؤذياً على سير الحياة الديموقراطيّة، ويُعزّزان النّزعة الفرديّة والأنانيّة.

  

 ومن بين المواضيع التي يتطرّق إليها ملخّص عقيدة الكنيسة الاجتماعيّة، ظاهرة الإرهاب، إذ يعتبر "الإرهاب باسم الله" تدنيساً وتجديفاً على اسمه القدّوس. فالإرهاب يجعل من الله وسيلة على غرار الإنسان لتحقيق أهدافه المجرمة. فإطلاق "لقب شهداء" على من يموتون نتيجة عمليات إرهابيّة قاموا بها، هو تشويه لمبدأ الاستشهاد الذي هو شهادة لمن يموت بسبب رفضه التخلّي عن الله ومحبّته وليس القتل باسم الله.

   ويُدين المُستند بشدّة الإرهاب لأنّه يزدري الحياة البشريّة ولا مُبرّر له لكون الإنسان هدفاً وليس وسيلة. لذا من حق الإنسان أن يدافع عن نفسه من جميع أشكال الإرهاب ولكن ليس بطريقة عشوائية وفارغة، فهذا الحق له قواعده الأخلاقيّة والقانونيّة، لأنّ الصراع ضدّ الإرهابيّين يقوم على احترام حقوق الإنسان ومبادئ دولة القانون. من هنا واجب تحديد المسؤولين بدقّة لأنّ التهمة الجنائية شخصيّة وفرديّة ولا يُمكن رميها على الديانات، والأمم، والقوميات التي ينتمي إليها الإرهابيّون. واعتبر ملخصّ تعليم الكنيسة الاجتماعيّة أن التعاون الدولي لمناهضة الإرهاب لا يمكن حصره فقط بالعمليات القمعيّة والعقابيّة، بل بالبحث عن الأسباب التي كانت وراء الهجمات الإرهابيّة...

   ويُقرّ المستند أيضاً بالدور الأساسي الذي قامت به نقابات العمّال لتعزيز حقوقهم، ولكنّه يُدين في الآن معاً حقد ما يُسمّى بصراع الطبقات الهادف إلى إلغاء الآخر. وتعترف الوثيقة بالربح المشروع وتقاسم الخيور الاجتماعيّة والاقتصاديّة بعيداً عن الابتزاز والاستغلال.

   ويشدّد ملخّص عقيدة الكنيسة الاجتماعيّة الجديد، على رفض الكنيسة القاطع، الاعتراف القانوني بزيجات مَثَليّي الجنس، وتؤكّد احترامها الكامل لكرامتهم الإنسانيّة وتدعوهم لعيش حياة النعمة باحترام العفّة... وما احترام الكنيسة الواجب لهم تشريعاً لما يقومون به من أعمال شاذة ضدّ الآداب المسيحيّة، ولا اعترافاً بزيجاتهم           (نقل من إذاعة الفاتيكان)

"سينزل عليكم الروح القدس، فتتلقون منه القدرة وتكونون لي شهوداً" الموضوع الذي اختاره البابا لليوم العالمي للشبيبة 2008


 

تستضيف مدينة سيدني الأسترالية من الخامس عشر ولغاية العشرين من شهر تموز يوليو من عام 2008 اليوم العالمي الثالث والعشرين للشبيبة، وقد شاء قداسة البابا بندكتس السادس عشر أن يجري هذا الحدث الكنسي الهام حول موضوع "سينزل عليكم الروح القدس، فتتلقون منه القدرة وتكونون لي شهوداً".

 

صدر هذا الإعلان عن المجلس البابوي للعلمانيين، الذي كشف أيضاً عن موضوعَي اليومين العالميين للشبيبة اللذين سيُحتفل بهما على الصعيد الأبرشي، في عيد الشعانين، خلال عامي 2006 و2007 وهما: "كلمتك مصباح لخطاي ونورٌ لسبيلي" (المزمور 119)، و"فليحبَّ بعضكم بعضاً ... كما أنا أحببتكم" (يوحنا 13، 34).

 

ومع بداية عام 2006 شاء رئيس الأساقفة ستانيسلاو ريلكو، رئيس المجلس البابوي للعلمانيين أن يعود بالذاكرة إلى اليوم العالمي للشبيبة 2005 الذي احتُفل به في شهر آب أغسطس من العام الماضي في مدينة كولونيا بألمانيا. وقال سيادته: لقد تكلّل هذا الحدث الكنسي بالنجاح، إذ شارك فيه قرابة المليون شاب وشابة قدموا من مائة وسبع وتسعين دولة في القارات الخمس ليلتقوا الحبر الأعظم الجديد ويشهدوا لإيمانهم بيسوع المسيح.

تجدر الإشارة إلى أن الأيام العالمية للشبيبة، التي شاءها قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، أُطلقت في شهر كانون الأول ديسمبر من عام 1985. وتم الاحتفال بهذا الحدث على الصعيد الأبرشي للمرة الأولى في العام التالي. واستضافت العاصمة الأرجنتينية بوينوس أيريس أول لقاء دولي في عام 1987.    (عن إذاعة الفاتيكان)

 

هندوس ومسيحيون متضامنون: رسالة المجلس البابوي للحوار بين الأديان إلى الهندوس احتفالا بعيد الديوالي


تحت عنوان:" هندوس ومسيحيون متضامنون"، وجَّه رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان رئيس الأساقفة مايكل فيتزجيرالد رسالة إلى الهندوس بمناسبة احتفالهم بعيد الديوالي، عيد الأنوار، تمنَّى فيها أن يمتدَّ الطابع الفرِح للإحتفالات الدينيَّة ليشمل كلَّ لحظة من لحظات حياتنا، ولكن، أضاف سيادته يقول:"نحن معرَّضون خلال حياتنا لمواجهة الأفراح والآلام، الأمال وخيبات الأمل، الأسى والمؤاساة. وعبر تذكار البعد الروحي للحياة وضرورة البحث عن معناها الحقيقي، تسمح لنا الإحتفالات الدينيَّة بالتفكير بمعنى الأحداث المأساويَّة لحياتنا وحياة الأشخاص المحيطين بنا.وهذا التفكير ينبع خصوصًا من تبعات مدِّ تسونامي وأمواجه القاتلة، الناتجة عن زلزال ضرب المحيط الهندي، نهاية السنة الماضية وسبَّب مقتل أشخاص كثيرين."

 

وأضاف المطران فيتزجيرالد يقول:أردنا التعبير عن تضامننا مع ضحايا هذا الزلزال. ومن خلال علاقات الصداقة التي نُسجت بفضل الحوار، أدركنا نحن المسيحيين، أنَّ الهندوس يهتمَّون بنوع خاص بالأشخاص المتألِّمين. ومن جهتكم، ربَّما أدركتم أنَّ الإيمان المسيحي يعلِّم بأنَّ كلَّ إنسان مخلوق على صورة الله ومثاله، ولذا فهو جدير بكلِّ اهتمام واحترام.

 

ومن هذا المنظار، قال سيادته: أودُّ أن أذكرَ ما ورد في البيان المجمعي "في عصرنا" حول علاقة الكنيسة بالأديان غير المسيحيَّة، ونحتفل هذه السنة بالذكرى السنويَّة الأربعين لصدوره:"لا نستطيع أن ندعو الله أبا الجميع إذا رفضنا أنْ نسلك أخويًا تجاه بعض الناس المخلوقين على صورة الله. فعلاقة الإنسان بالله الآب وعلاقته بإخوته البشر مرتبطتان إلى حدِّ أنَّ الكتاب يقول:"إنَّ من لا يحبّ لا يعرف الله."

وأنهى رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان رئيس الأساقفة مايكل فيتزجيرالد رسالته إلى الهندوس في العالم بمناسبة احتفالهم بعيد الديوالي، بالدعوة إلى التعاون دائمًا للبحث عن حلول للمشاكل التي تعترضنا، كبيرة كانت أم صغيرة، محليَّة أم دوليَّة. والإحتفال بعيد الديوالي هو الإحتفال بالنور والمصالحة والسلام والتناغم والسعادة.

 

المناسبات الدينية لشهري آذار ونيسان 2006

  الشهر     اليوم                      المناسبة

3

5

الثاني من الصوم

3

12

الثالث من الصوم

3

19

الرابع من الصوم

3

19

موسم كنيسة الطاهرة (الموصل)

3

19

تذكار شفاعة مار يوسف البتول

3

26

الخامس من الصوم

3

26

موسم دير مار كوركيس (الموصل)

4

2

السادس من الصوم

موسم دير مار ميخائيل (الموصل)

4

7

جمعة لعازر

4

9

أحد السعانين

4

13

خميس الفصح

4

14

الجمعة العظيمة (جمعة الآلام)

4

15

سبت النور

4

16

عيد القيامة المجيد

4

17

اليوم الثاني لعيد القيامة

4

21

جمعة الشهداء المعترفين

4

23

الأحد الجديد موسم دير مار اوراها

4

24

تذكار مار كوركيس الشهيد/ذكرى تتويج الحبر الأعظم قداسة البابا بندكتوس عام 2005

4

30

الثالث من القيامة

نسب اتباع الديانات في العالم

 

All Christians

جميع المسيحيين

32.8

Muslims

المسلمون

19.9

Godlessness

الملحدون

14.8

Hindus

الهندوس

13.3

Other religions

بقية الأديان

12.4

Buddhists

البوذيون

5.9

Sikh

السيخ

0.4

Jews

اليهود

0.2

من تراثنا الفكري الحديث: الله الــــــــو ا حـــــــــــــــــــــد

 لدى الأب المرحوم يوسف حبي

 

ما الفرق بين المؤمنين والمتدينين القدامى، من نسمّيهم بوثنيين، وبين المؤمن الموحّد القائل بالله الواحد؟

الفرق واضح، وقد جاء في السؤال عينه، فالسؤال ابن الجواب ( على العكس مما نتصور عادة).

ولماذا؟

اظن ان أهمّ سبب علينا تقديمه للتفريق بين الاوّلين والاخرين ، ان الاخيرين ياخذون بالواحد على انه "كل شيء".

لو فهمت عزيزتنا ان "الكل شيء" يعني : ليس من حاجة بعد الا الى الواحد،  لاكتشفت معنى السعادة. لكنه يصعب عليها هذا الامر، لانهم عوّدوها على بعثرة الواحد في اجزاء، ان لم يكن احيانا كثيرة في اشلاء، والتعتيم بالتالي على الاساسي، الجوهر، القلب .

بدل الاله الواحد، لجأ الناس الى آلهة، كل اله يلبّي رغبات ، يدغدغ عواطف، ويستجيب طلبات.

اما الاله الواحد فليس  ملبّي الرغبات ، مدغدغ العواطف ، مجيب الطلبات. هذه، بوسع اي كان ان يحققها لي، لك ، لنا، دون ان نعرفه. فقد ياتينا "الخبر" من غريب ، مجهول، من باب الصدف والحظ.. . اما ما ياينا ممن نعرفه، ويعرفنا، فشيء مختلف. وان كان ما ياتينا من شخص يحبنا، فالاختلاف النوعي واضح وعظيم. ويظل كل هذا ناقصا.

كان ابراهيم ابونا في حيرة، حتى اكتشف "الله" الحق. لم يكتشفه مصلحة أو مأربا أو استكانة... اله الذي وجده كان له "مغامرة"...."انطلق"، قال له..فمضى...بعيدا...بعيدا جدا...خرج عن ذاته، وعن كل ما له ويملك، الى حيث يلقاه هو وحده، فوق كل شيء...آمن، فحسب له ذلك برّا...

الله الذي نؤمن به اكثر بكثير من موزّع خيرات .

والصلاة التي يرفعها المؤمن الحق الى ربّه والهه ابعد من صلاة طلب .

من يطلب ويجعل من حياته كلها مطاليب ، هو شخص ناقص . ليس بمعنى اننا لسنا بمحتاجين، انما بمعنى اننا أناس مصالح .

من يحبّ لا يطلب. المحبّ يعرف ما يتمناه الحبيب، يلبّيه حتى قبل ان يساله اياه . انه يحبّ وكفى.

لذا كان الفرق كبيرا بين من يؤمن باله هو حب، بالله محبة ، وبين الهة هي اسياد تغدق العطايا علء العبيد.

ونحن لسنا عبيدا. خلقنا الهنا احرارا. يريدنا احرارا. وحريّتنا الحقّة في عمق وعينا وحبّنا. واول الوعي والحب هو علاقتنا بمن هو الاساس في وجودنا ، والهدف الاسمى. ليس بمعنى انه يريدنا له، بل يريدنا سعداء، ، خلقنا للسعادة، يربينا ويرعانا لننمي فينا كشفه المنير، ونكبر في صداقته.

وكل ما في حياتنا ينصب في هذا الواحد الاوحد، دون ان يفقد اي شيء من الجزيئيات في  وجوده ومعناه وقيمته. الواحد لا يلغي الاخرين. والاسمى لا يكسف من يشترك في سموّه.

 

وأذيع سرّا : ان كل همّ الله الواحد الاوحد ان يوحدّ، و يجمع، و يحبّ . بينما عمل البشر ، عادة،  تفريق، تجزئة، ونقص في الحب ( ولا نريد استخدام تعبير اقسى ) . اليس هذا ما نلمسه في الواقع البشري ، سواء عبر التاريخ، وسواء في اوضاعنا الراهنة؟  فمن منا يعمل على "التوحيد": في ذاته، في بيته، في مجتمعه، في عمله وحياته، في عالمه ، وعلى الاصعدة كافة؟ وهي مصيبتنا، بل خطيئتنا، واظنها الخطيئة العظمى. فهل انتم معي في هذا التشخيص ؟ .

الرجل ، من طبعه وتطبعّه "انفصامي" اكثر من المرأة، فالمرأة ، بطبعها. موحدّة أكثر بكثير من الرجل. انها تعتبر كل شيء واحدا، لانها تعتبر كل شيء فيها جزءا من حياتها. المرأة كلها عاطفة وشعور: تفكيرها، ايمانها، حياتها، حبها، تعمل كل شيء بشعور يستحوذ على ذاتها بجملتها ، فهي "موحدّة". بينما يفصل الذكر بين فكره وعمله وحياته، او يمكنه بسهولة ان بعطي لكل من التفكير والعاطفة والعمل بعدا متميزا، دون ان يعني بانه ينسى او لا يفكر او لا يحب ، وكأن ذاته محطات او مراحل، بينما ذات المرأة  قلب كبير يسع الفكر والشغل والعلاقات ، ويصب الكل في بحر كبير.

وعلى الرغم من مساوىء قد يخلقها الفصل وحتى التمييز بوضوح في فكرنا وحياتنا، فلا بّد من عدم خلط الاوراق ، ونظل بحاجة كبيرة ايضا الى جمع كل شيء الى واحد، فالتوحيد هو هدف سام . وحاجتنا الى الواحد اكبر من ان يعيقها عائق وتخنقها اشكالات . الانسجام والتناغم والجمال في الوحدة.

 

 

 

خبرة ايمانية: إيمان يجلب الشفاء

 

عندما كنت اقدس صباحا ببغداد كان من الطبيعي أن التقي بعد القداس بأشخاص مسلمين يصلون بجانب مغارة مريم العذراء. وكنا نتبادل احاديث الساعة باخوة مسيحية اسلامية نرجو لها أن تدوم .

ولكن احيانا كانت تحصل لي مفاجآت مفرحة أو محزنة واليكم واحدة ستبقى ببالي دائما :

بعد خروجي من الهيكل قابلني احد الأشخاص وقد غطى عينه اليمنى بضماد عرفت أنها عين مريضة ، فتصورت أنه يطلب مساعدة مادية ولكنه رفض استلام أي مبلغ بل قال لي أنه على موعد مع الدكتور ليعمل له عملية في عينه وقد قرر أن لا يذهب للدكتور إلا بعد أن يزور الكنيسة ويصلي . فرحبت به وتمنيت له الشفاء العاجل . ولكنه لم يكتف بهذا بل قال أنه قرأ في الإنجيل إن الرب كان يضع يده على المرضى فيشفوا فقرر أن لا يجري العملية إلا بعد أن يضع القس يده على عينه ويصلي إيمانا منه بالمسيح !

لكن علمني هذا الأخ المسلم درسا في الإيمان والتواضع وقبول الآخر والمحبة لكل الناس والرجاء الصالح لبني البشر . فتذكرت كلام الرب: سيأتي من المشرق والمغرب ويدخلون ملكوت السماوات ، فإيمانه خلصه.

شبابنا

          يقول البابا يوحنا بولس الثاني : أن شباب اليوم وشباب كل يوم لهم ثوابت لا تتغير ، ولكن يوجد اليوم اختلافات بينهم وبين كبار السن  لكن الشباب الذين عانوا من ويلات الحرب صار بعضهم أبطال في الحياة  فالبعض اندفع نحو الكهنوت في وقت اندفع آخرون نحو البطالة أو الهجرة

          لكن أغلب الشباب ترك ثقافة الماضي واصبح يطرح علامات استفهام حول أمور كثيرة ( إيمانية ، دينية ، اجتماعية ،  ) فهناك من يحيا بالمثاليات فينتقد بلا حدود في وقت نحن بحاجة إلى من يلتزم بقضايا المجتمع، ومع ذلك يدّعي الشباب انه واقعي صرف .

            أن أهم ما يجب أن يعرفه الشاب هو انه له دعوة كي يحب ، والحياة هي عطية مجانية ، وعلى الرعاة مسؤولية أعداد الشاب والشابة لهذه المهمة المقدسة لان لهم طاقات خير وإبداع وحماس وفرح لان يسوع صديقه إلى الأبد

شهود الإيمان عبر التاريخ         مار يارث الراهب

 

ولد في مدينة الاسكندرية في الجيل الثالث من أبوين صالحين بارين.ولما بلغ السابعة من عمره وضعه أبوه في المدرسة ففاق جميع رفاقه فأعطاه معلمه قلاية في المدرسة فانفرد فيها وانكب على مطالعة الكتب المقدسة.

ذهب مع أحد رهبان دير الأنبا فاخوميس وكان من قرابتهما الى ديره. وكان في ذلك الزمان القديس اويانيس رئيسا على دير مار فاخوميس فرحب بيارث .

بعد ذلك خرج مار يارث قاصدا المشرق ومن هناك انطلق القديس الى مدينة دار. ثم الى نصيبين وعمل هناك معجزات كثيرة.ثم انطلق الى دير مار اوجين. وكان مار اوجين قد توفي. أعطوه القلاية التي كان مار يسكن فيها. فكان يحي الليالي بالصلوات والتضرعات والتأملات واما نهارا فكان يحمل على كتفه جرة ماء فينطلق الى الطرق ويروي العابرين وصنع الله على يده معجزات كثيرة.

          ثم ذهب الى الجبل الذي استقرت عليه سفينة نوح مع أحد تلاميذه واسمه قرياقوس وبعد ان صليا على الجبل نزلا منه وقصدا دير مار أحا القديس .

          ذهبوا بعد ذلك الى قرية رجلو وكانت تدعى شفعا وقد كانت وثنية فقرر مار يارث ان يزرع فيها زرع الانجيل. فارشدهم القديس في بيداء الجهالة الى جادة الرشاد فاقتنصهم من برّ الأضاليل فعمذهم وغذاهم بأقوات التقوى من مواعظ الانجيل. فبنوا للقديس ديرا فاخرا وحفروا فيه ؟آبارا وشيدوا في وسطه هيكلا جميلا. فسكن مار يارث ذلك الدير مع تلميذه قرياقوس.

ان المعجزات التي صنعها القديس كثيرة. كانت وفاته في السابع والعشرين من تشرين الأول وبعد مرور ثمانية عشر يوما توفي تلميذه في الثاني عشر من تشرين الثاني.

 

المراجع

كتاب سيرة اشهر شهداء المشرق- المجلد الثاني-1906 ، ص 365

 

صحتك (اختاره احد الإصدقاء من الإنترنت)     داء المفاصل (النقرس)

 

    يسمى داء المفاصل أو النقرس أيضاً "داء الملوك". ينتشر مرض النقرس عند الرجال أكثر من السيدات، ويكون غالباً مرتبط بزيادة الوزن والإفراط في الأكل أو الإفراط في شرب الكحوليات. داء النقرس معقد إلي حد ما، وغالباً ما يكون سبب ظهوره غير معلوم.

 

 ظهور الحالة ليلاً:

توصف هذه الحالة علي أنها التهاب حاد في المفاصل، يسبب النقرس ألم زائد في المفاصل. يبدأ النقرس غالباً بإصابة مفصل واحد، ويكون هذا المفصل غالباً في الإصبع الكبير للأرجل. ولكن قد يسبب النقرس أيضاً ألم وتضخم في المفاصل الأخرى وتتضمن: مفاصل الأرجل، الركبة، الكاحل، اليدين، المرفق والمعصم. يأتي غالباً ألم النقرس فجأة ليلاً، ويستمر الألم لمدة 5 إلي 10 أيام ثم يتوقف. يمكن أن يبدأ داء النقرس عند المريض ويستمر لمدة أسابيع أو شهور دون أن يشعر به المريض أو قد لا تعاوده الآلام، ولكن هناك مرضى آخرين يظهر لديهم ألم النقرس مرة أخرى ويأتي فجأة أيضاً وبصفة دورية وفي عدد أكبر من المفاصل. بالنسبة للمرضى الذين يعانون من النقرس بشكل مزمن تظهر لديهم قطعة جلدية تحت الجلد تسمي (أجناد). ونسبة قليلة من مرضى النقرس يصابون بحصوات في الكلي

 

ترسيب حامض اليوريك هو مصدر الألم:

يظهر النقرس في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في نسبة حامض اليورك والفضلات. ينتج حامض اليورك نتيجة التفكك (الانهيار) الطبيعي لخلايا الجسم. يقوم الجسم بامتصاص حامض اليورك بشكل طبيعي في الدم، ومن خلال الدم يصل إلي الكلي ويخرج مع البول إلي خارج الجسم. وفي بعض الحالات لا تتم هذه العملية بشكل طبيعي فيحدث شيئان لعرقلة هذه العملية أولاً: يمكن أن يقوم الجسم بإفراز نسبة كبيرة من حامض اليورك- ثانياً: يمكن أن يفرز الجسم النسبة الطبيعية من الحامض ولكن يتم التخلص من نسبة قليلة منه في البول. وفي كلتا الحالتين، يتركز حامض اليورك في جسم الإنسان ويصبح في شكل البلورات في المفاصل يمكن أن تتسبب في وجود التهابات ينتج عنها تضخم في المفاصل.

 

العوامل الخطرة:

في بعض الحالات يتسبب ارتفاع حامض اليورك في ظهور النقرس وأحياناً تكون نسبة هذا الحامض عالية ولكن لا يظهر النقرس والسبب في ذلك غامض. ترتفع فرص إصابتك بألم النقرس كلما زادت فترة بقاء حامض اليورك مرتفع. ويمكن أيضاً أن يكون حامض اليورك مرتفع جداً لديك لعدة سنوات ولكن لم تلاحظ ذلك. هناك عوامل كثيرة تتسبب في إفراز الجسم لكمية زائدة من الحامض أو التخلص من كمية قليلة منه، وهذه العوامل تتضمن:

- الكحوليات وخاصة البيرة.

- الوزن الزائد.

- عدم علاج ضغط الدم المرتفع.

- العقاقير المستخدمة لعلاج ضغط الدم والتي تعمل علي خفض نسبة الأملاح والماء في الجسم.

- عدم تناول الأسبرين.

- قلة النشاط (الحركة) مثل البقاء لفترات طويلة في السرير.

- الجراحات.

- التعب المفاجئ أو الإصابة.

- الحالات المزمنة مثل مرض السكر، ارتفاع نسبة الدهون في الدم أو ضيق الشرايين. تلعب الجينات الوراثية دوراً أيضاً في الإصابة بهذه الحالة حيث أثبتت الإحصائيات أن فرد واحد لكل أربع أشخاص مصابون بالنقرس يرجع لوجود تاريخ عائلي له.

 

 

تعلم لغتك (2): من حركات الحروف الآرامية

الرفع (الزقاف ): توضع نقطتان واحدة فوق الأخرى ، فوق الحرف مباشرة بصورة مائلة نحو اليسار، وتُقرأ مثل الألف العربية الممدودة (آ) أي فتح مُشبّع .

الكسرة البسيطة (الزلام البسيط أو السهل) :  توضع نقطتان باستقامة واحدة أفقياً، تحت الحرف مباشرة. أدناه امثلة لبعض الحروف والحركات وبعض الكلمات التي تتركب منها :

ا          اِ          اَ                ب         بِ        بَ

بِ  +  بِا   =   بِبِا ؛ اِ + ب = اِب . أي بابا، آب

د          دِ         دَ            دَ  +  بِا    =  دَبِـا ؛ أي دبّا

حروف أخرى(ل , مـ م , ر)(ل، مـ م ، ر)

لَ  +   بِـا  =  لَبِـا ؛قلب .

مـ       مِـ         مَـ    

دَ  +   مِـا  =  دَمِـا ؛ دم .

ر          رِ         رَ        رِ  +   بِـا  =  رِبِـا ؛ كبير ب + رِا = برِا ؛ ابن مِـ + رِا = مِرِا سيد.

تسبحة صباح السبت حسب الطقس الكلداني

مبارك الموجود الذي خلقنا وخلصنا بمسيحه  وقربنا لمعرفة الثالوث

 

الله الكلمة وحيد الآب لك  الإشراق لوحدك لأنك اخذت طبيعتنا

لا نضعف أو نسكت أيها المسيح مخلصنا عن الإعتراف بإسمك في كل الأوقات

ةشبوحةا دشًبّةَْا

بريْخ ايْةْيَا دًترَّن وفًرقًن بمًشيْحٍذ . وقًربًن ليْدعةَْا دًةْليْةَْيوْةَْا .

اًلَذَا مٍلةَْا يْحيْدَْيٍذ داًتَا . لّخ اِشفًر بًلحوّدْ باُنَشوْةًن دًنسًتةّ .

ولَا اٍفوْش واِشلِا مشيْحَا فَروّقًن. مْن داَودٍا لًشمَخ بخلذوّن عِدَنٌٍا

 

من موسوعة كنيسة المشرق

القديسة دختانشاه الشهيدة ابنة ملك  الأهواز

 

في أيام الاضطهاد الذي ثار على المسيحيين سنة 341 كان ملك الأهواز يفتك بالذين في مملكته فتكا ذريعا. وكان له ابنة وحيدة تدعى دختانشاه ومعناه بالفارسية بنت الملك. 

فذات يوم كانت جالسة في القصر وأمامها الماشطة تضفر ذوائبها نظرت وإذا أرواح المسيحيين الذين كان أبوها يقتلهم تطير إلى السماء على هيئة القناديل النيرة.فوقع ذلك في قلبها.

فاحتجت على الماشطة ببعض الأسباب ونزلت من القصر على غفلة وانضمت الى أولئك الذين كانوا يقتلون فاستشهدت هي أيضا معهم ولم تعرف.فلما فتش عنها خدامها ولم يجدوها اعلموا أمها واباها.وجعلوا يطوفون في طلبها حتى وجدوا رأسها مقطوعا ومرميا بين رؤوس الشهداء.فعرفوها لأنهم كانوا قد سألوا الماشطة عنها فأخبرتهم قائلة((أنها قالت لي:أترين هذه القناديل التي تعلو في الهواء.فقلت لها:لست أرى شيئا.ففي تلك الساعة قامت مسرعة ونزلت من القصر)) .

أما هذا الأمر الغريب فكان داعيا الى تنصر كثير من الناس.وكان استشهاد القديسة دختانشاه سنة 341 للمسيح .   

 كتاب سيرة اشهر شهداء المشرق  - الجزء الثاني - صفحة 10  

اعداد الشماس ادور هرمز

 

 

                                 الصليب نار تمتحن الحديد

 

 

          يعتبر الصليب بالنسبة إلى المسيحيين سر الهي  فهو ختم الله على الأرض.  ونحن نرسم علامة الصليب قبل المباشرة بكل عمل إن كان ضمن أسرار الكنيسة أو الأعمال الاعتيادية . قبل النوم وبعده، قبل تناول الطعام وبعد الإنتهاء من تناوله.

          وهذا السر ربما لا نفهمه بسرعة ، ولكن من خلال عيش الأيمان واتباع طريق الرب  نعي معناه تدريجيا حيث خبرة الحياة تعلمنا الكثير عن معناه.

          عندما نعمذ نتحرر بالمسيح ، وهذه الحرية تجعلنا خلق جديد يتحول من حال إلى حال ، من حالة العبد إلى حالة الابن ، وهذا الموت الحاصل بالمعمودية والقيامة بالمسيح هي إشارة إلى صليب الألم المجيد المزمع إن نحمله كونه نير الرب كما شرحه لنا الرسول بطرس في رسالته. وهو صليب الرب يسوع .

ولكن هناك صليب من نوع آخر لا نتطرق اليه ويعمل من قبل الإنسان بسبب أخطاءه وخطاياه ويسمى صليب العار.

ولدينا في سفر اشعيا في العهد القديم حالة العبد المتألم التي أشار إليها الرب يسوع وهو يبشر برسالته ، وربما تذكرها وهو في بستان الزيتون أو فوق جبل الجلجلة ،

إن صليب المسيح هو قضية نموت لاجلها أي قضية الدفاع عن الحياة والرحمة وعيش المحبة. وهي قيم الرب الغالية. فمنّا من يصلب لأنه دافع عن قيمة الحياة، ومنّا بسبب أيمانه بقضية الرحمة ، أو المحبة  وأخر لأسباب أخرى في وقت يهرب العالم نحو اللذة لذلك لن يكون الصليب المسيحي مفهوما في الألف الثالث إلا إذا حمل ضمن إطار المحبة المجانية الرحومة المحيية

 

 

The Power of the Family Rosary

 By Pope John Paul II
 

The Rosary is… and always has been, a prayer of and for the family. At one time this prayer was particularly dear to Christian families, and it certainly brought them closer together. It is important not to lose this precious inheritance. We need to return to the practice of family prayer and prayer for families, continuing to use the Rosary.

 

In my Apostolic Letter Novo Millennio Ineunte I encouraged the celebration of the Liturgy of the Hours by the lay faithful in the ordinary life of parish communities and Christian groups; I now wish to do the same for the Rosary. These two paths of Christian contemplation are not mutually exclusive; they complement one another. I would therefore ask those who devote themselves to the pastoral care of families to recommend heartily the recitation of the Rosary. 

 

 

 

 

 Thomas MertonThomas Merton (19151968) was an American Trappist monk and author, born in France. Merton wrote more than 50 books, 2000 poems, and a countless number of essays, reviews, and lectures

 

: world.std.com/ ~courage/catesp.htm

How We Love Media

Our Lord Jesus Christ lived in the world, but he was not of the world. He was powerful in word and deed before God and all people, serving our Father in heaven.

We are able to know many things by using the Media: Television, Pc, and Tape – recorder, Book, Newspaper, Magazine, Mobile, Radio and Satellite Channels. All tells us what is going on over the world.

Media has been made and prepared to be good, because firstly God saw all that he had made, and it was very good.

When we study in schools, universities, we increase our knowledge to love all human beings and God. So we should make every thing holy by using well.

 

 

 

Patriarch Timothy I

 

Patriarch of the Church of the East between the years 780-823AD. During his 43years in office, he worked under a total of five different Abbasid caliphs and maintained a good relationship with them all (al_Mahdi, al-Hadi, Haroon al-Rashid, al-Amin, al-Ma‘moon). He moved the Patriarchal seat from its original place in the capital of the Persians Seleucia-Ctesiphon to the new capital in Baghdad, even though the patriarchs of the Church of the East continued to be consecrated in the church of Kokhe, one of the earliest churches of Iraq. This move was important so that constant contact with the court of the caliphate could be maintained.

 

He conducted a well known dialogue with the fourth Caliph Al-Mahdi during which he was able to win the respect of the Caliph. Al-Mahdi asked Timothy on serious issues like the trinity, prophet-hood, the crucifixion of Jesus and evidence about Muhammad in the Gospels. During the dialogue Timothy was able to defend his faith, stressed common ground between the two religions and promoted an attitude of acceptance of other religions by the caliph.

 

His skills and diplomacy helped him win the confidence of the caliph al-Mahdi even when the latter’s  attitude to the Christians was soured after loosing the war with the Byzantine emperor Leo IV. Timothy paid the Caliph several visits and convinced him that the tenets of faith of the Church of the East were different from those of the Byzantines. Consequently al_Mahdi agreed to rebuilding the churches that have been destroyed during the war with the Byzantines.

 

Timothy also enjoyed friendship with Haroon al-Rashid and the affection of his wife Zubaida. Al-Rashid engaged in discussions with Timothy on various affairs including religious matters and to take him as a companion in some of his journeys; while his wife Zubaida is known to have helped in interceding with her husband in order to agree on rebuilding the churches destroyed in Basrah by Hamdoon ibn Ali and his companions.

 

Timothy was helped at court by the physician of the caliph Jibra’il ibn Bakhtishu who was his friend and first hand helper. Through him the Patriarch obtained an edict according to which no prince may act against him in matters concerning the laws of the church.

 

Timothy was also a prolific writer, the author of several theological treaties and letters. Of two hundred letters attributed to him fifty nine are extant in the Vatican, and provide glimpses into his extensive theological and philosophical knowledge as well as his pastoral efforts. His writings show a high level of theological reflection and extensive theological knowledge and missionary efforts. In one of his letter he writes that the Holy Spirit has anointed a Metropolitan for the Turks and that he was preparing to consecrate another one for the Tibetans. In another letter he writes that many monks crossed the see and went to the Indians and the Chinese and that he has appointed a new bishop in Yemen.  In another of his letters, he notifies his correspondent of the death of the Metropolitan of China.

 

He promoted missionary activities in  many  areas and established six new ecclesiastical provinces. During his  reign as Patriarch, he  had  230 dioceses and twenty seven metropolitans under his jurisdiction. The synods of 790-1 and 804 which addressed the preservation of East Syriac doctrine and the subordination of bishops to the Patriarsh must also be numbered among the successful accomplishment of his term in office.

 

Dr Suha Rassam

 

Blessed Teresa of Calcutta: “What shall I do?”

Holy Gospel of Jesus Christ according to Saint Luke 12,13-21.

Someone in the crowd said to him, "Teacher, tell my brother to share the inheritance with me." He replied to him, "Friend, who appointed me as your judge and arbitrator?" Then he said to the crowd, "Take care to guard against all greed, for though one may be rich, one's life does not consist of possessions." Then he told them a parable. "There was a rich man whose land produced a bountiful harvest. He asked himself, 'What shall I do, for I do not have space to store my harvest?' And he said, 'This is what I shall do: I shall tear down my barns and build larger ones. There I shall store all my grain and other goods and I shall say to myself, "Now as for you, you have so many good things stored up for many years, rest, eat, drink, be merry!" But God said to him, 'You fool, this night your life will be demanded of you; and the things you have prepared, to whom will they belong?' Thus will it be for the one who stores up treasure for himself but is not rich in what matters to God."

Copyright © Confraternity of Christian Doctrine, USCCB



Blessed Teresa of
Calcutta (1910-1997), Foundress of the Missionary Sisters of Charity
A Simple Path

“What shall I do?”


We all want nothing other than to be happy and at peace. We were created for that, and we can only find happiness and peace by loving God. Loving him brings us joy and happiness. Many, especially in the West, think that living comfortably makes a person happy. I think it is more difficult to be happy when one is rich, because the concerns about earning money and keeping it hide God from us. However, if God has entrusted you with wealth, use it to serve his works: help others, help the poor, create jobs, give work to others. Don’t waste your fortune on vain things. Having a house, honors, freedom, good health, all that has been entrusted to us by God so that we can use it to serve those who are less fortunate than we are.

Jesus said: “As often as you did it for one of my least brothers, you did it for me.” (Mt 25:40) Consequently, the only thing that can make me sad is to offend our Lord through selfishness or through lack of love for others, or to wrong someone. By wounding the poor, by wounding one another, we wound God.

It belongs to God to give and to take back (Job 1:21); so share what you have received, including your own life.

Saint from the East: St Awgen

 

St Awgen is the traditional founder of Syrian monasticism. He originated from Qlysma (modern Suez) in Egypt, and started off as a pearl diver who gave pearls to the poor and needy. In mid-life he decided to become a monk at the monastery of St. Pachomius, where he worked as a baker and was noticed by the monks for his holiness. He then set off to Nisibis placing his service under St Jacob of Nisibis, there he attracted 350 disciples.

 

To him is attributed the finding of Noah's Ark. He also performed many miracles including exorcising King Shaboor’s child. The King rewarded him with free passage to proclaim the good news in the Persian areas and Beth Hozaye. He then blessed his disciples and set them off on missions to establish convents at various districts. St Awgen is also said to have had two sisters, Thekla and Stratonike, both of whom founded convents.

 

One of his disciples, St Mekha was highly praised with poetic hymns by Fr. Ataia bin Abda in 1562. One account speaks of St Awgen as one of the three great pillars of the monastic world, the other two being St. Antony in Egypt, and St. Hilarion in Palestine.

 

He died on 21st April 363. St Awgen’s legend was given the formal church recognition by Patriarch Joseph II in 1707. He is commemorated on the 20th April.                     

 

   Wesam Talal