نشرة دينية ثقافية تصدرها الرسالة الكلدانية في إنكلترة كل شهرين من قبل بيت الرعية شفيعها مار بولس رسول الأمم وبإشراف الأب حبيب هرمز النوفلي.

al-Qeethara: Established by Fr. (Bishop) Andrawes A., in 1993

Editor: Fr. Habib JAJOU     Email:  Fr_habib@yahoo.com

Tel/Fax and Subscriptions: 02089976370 

Publisher: Chaldean Catholic Mission

بدل الإشتراك السنوي 20   باون

السنة 15  العدد 84   آذار – نيسان 2007

القيثارة هي في خدمة كل الكنائس الشرقية في إنكلترة لذا نرجو من الكل المساهمة لنشر الوعي الإيماني والحضاري باللغات الثلاث: الآرامية والعربية والإنكليزية. 

You can view this issue as well as past issues of the al-Qeethara on the Chaldean Mission website: www.chaldean.org.uk

         من المواضيع                                                        Contents

55

ر. ج

كلمة الراعي  

58

 

الأخبار

62

الأب بولس الفغالي

المزمور 23 الرب راعيّ

64

ر. ج

تأمل في إنجيل الأحد الثاني من الصوم

65

موسوعة الكتاب المقدس

التراتيل والصلوات لدى البابليين والآشوريين

70

ر. ج

تسبحة صباح الخميس

72

ر. ج

من تأريخ التفكير بالله

76

المرحوم الأب يوسف حبي

الحب فوق كل شيء

78

صور

قرية مسيحية تحت التراب

80

 

تضرع لفرنسيس الأسيزي

81

ر . ج

أولادنا والحياة اليوم

82

أدور هرمز

الفونس منكنا

83

مسعود هرمز

قواعد التقشية (تقسية الحروف الستة)

84

من الإنترنت

نصائح لعلاج الكرش

85

ر . ج

مخطط السنة الطقسية المشرقية

86

ر. ج

الكتاب المقدس والفساد المالي

88

Wikipedia     Encyclopedia

Eastern Liturgical Calendar

89

Joe Seferta

The Search for Catholic-Orthodox Unity

91

الليتورجية المشرقية

صلاة لمار أفرام

92

John Mackrell

Salaam

95

Suha Rassam

Mar Yahballaha III

98

Regina Linskey

Few Stories of Hope

99

Asia News

Report from Mosul

101

St. Isaac the Syrian

Spiritual Discourses

الإفتتاحية: الهجرة الى بريطانيا

يأتي الى بريطانيا سنوياً عشرات الآلاف من المهاجرين المسيحيين من كل انحاء العالم، حيث الكل يريد مأوى بصيغة اللجوء والحصول على حياة افضل. إن النسبة الجيدة من هؤلاء هم مرتبطين بالكنيسة، حيث ينعشونها بصلواتهم وحياتهم.

 


هؤلاء جنسياتهم مختلفة ( اصبح عدد البولنديين اكثر من مليون ولديهم اكثر من 100 كاهن وعدة كنائس، ايرلنديون قدامى، مهاجرون من دول الشرق الأوسط، ومن أمريكا الجنوبية (من البرازيل، غايانا، جامايكا وغيرهم)، ومن آسيا (فيلبين او الهند أو سريلانكا، وافريقيا (مثل نيجيريا التي افتتح كردينالها اول كنيسة نيجيرية في لندن) أي عشرات الدول (فالجاليات الكاثوليكية فقط في لندن حوالي 43 جالية ). سابقا النسبة الكبيرة من الحضور كانت ايرلنديين، اليوم اختلف الأمر فصار الهيكل ملونا بالبشر من مختلف الجنسيات. وكثرت الكنائس الخاصة بغير الإنكليز. واختلفت الطقوس والإحتفالات والتقاليد والعادات.  اليوم ترى الإنكليزي غريبا في الكنيسة حيث اكثرية الحضور من العالم الثاني والثالث. الجميل في الأمر إن هؤلاء يؤمنون بالحياة الجماعية عكس الإنكليز.

وعلى سبيل المثال الكنيسة الإنكليزية التي نقدس بها تم الإحتفال بعقد قران واحد سنة 2006 بينما تجاوز عدد الزواجات لدى شباب كنيستنا في بريطانيا (وهم يشكلون كنيسة واحدة ايضاً) الـ 12 خلال سنة 2006.

تعتبر هذه حالة تأريخية معقدة لأسباب كثيرة منها كون المهاجرين بحاجة الى امور كثيرة مادية ونفسية وروحية، ولديهم ثقافات مختلفة، ولكنهم رغم تعقيداتهم، ينعشون كنيسة انكلترة حتى لقد إزداد وعي الكنيسة الإنكليكانية أيضاً بضرورة الحوار مع روما اكثر من قبل رغم الفوضى التي تعمها بسبب موقفها من الزواج المثلي ورسامة النساء وانخفاض عدد المصلين الى مليون من عدد الإنكليكان 50 مليون اي 2% فقط.

سابقا كان يشار في انكلترة للكنيسة الكاثوليكية فقط عندما يخص الأمر بالقيم الإخلاقية وكان الكاثوليكيون قليلون لندرتهم وكونهم مرفوضين في بريطانيا المنفصلة عن جسد الكنيسة الأم (أي الفاتيكان)، اليوم العكس.

في العقود الأخيرة كان النقص في الكهنة خطير ولكن اليوم يوجد اكثر من 160 كاهنا كاثوليكياً أجنبيا من مختلف ارجاء العالم يعمل في انكلترة. اضافة الى ذلك فإن الذين لا يؤمنون في انكلترة يشاركون المسيحيين المهاجرين في احتفالاتهم الكنسية عندما يتعلق الأمر بقديس أو مناسبة وطنية كان المهاجرين يحتفلون بها معاً في بلدهم الأصلي ولم يجدوا محلاً يحتفلون به هنا سوى الكنيسة وقاعتها.

ومن المؤكد إن التعليم المسيحي والنشاطات الإجتماعية اكثر اهمية من امور اخرى، فالأمور المادية تكفلها لهم الحكومة أو المنظمات، ولكن السؤال هو في طريقة تقديمه للجيل الجديد وكيفية فهمهم لذلك خصوصا القادمين من شرق أوروبا حيث سيطرت الأفكار الشيوعية على عقول الشباب في رومانيا وبلغاريا وروسيا وغيرها وإدمان الأطفال على المنتجات الإستهلاكية كالألعاب مثلا. إن هؤلاء يسقطون امام اغراءات الرأسمالية ويؤذون عوائلهم ومستقبلهم والعديد منهم يفقد كل شيء وقد يقع الكبار بأيدي الشرطة لتسلمهم الى المراكز الإجتماعية لضعف قدرة الكنيسة والمؤسسات الإجتماعية  في تلبية احتياجاتهم الروحية او لأنهم غير مهيئين للتعامل مع المطاطية في مفهوم الحرية هنا بسبب ضعف الوعي والحصانة الإيمانية.

السؤال هو هل ستشكل في السنوات القادمة كنيسة كاثوليكية عالمية هنا؟ فعندما يجتمع الكهنة الكاثوليك الأجانب يحضر مسؤولين من حوالي 40 قومية أو دولة. والسؤال الثاني هو إذا كان المهاجرين سينصهرون في الحياة العلمانية الإنكليزية وكيف سيتعاملون مع مسألة الحياة الروحية؟ كيف ستكون الكنيسة محل راحته الروحية بعد عناء العمل ومع من سينصهر في المجتمع الجديد حيث نرى تشتت العائلات (مثلا الكلدان 100 عائلة غرب لندن، 80 في سري وما حولها، وهكذا في كارديف وليدز وغيرها (زرت خلال السنوات الثلاث الماضية اكثر من 400 عائلة)، وأي مرشد روحي سيجد المهاجر امامه ليستقبله؟ ومن س