فهرست مخطوطات

مكتبة كلية بابل الحبرية

للفلسفة واللاهوت

تحقيق

الأب حبيب هرمز النوفلي

كنيسة مار كوركيس - بغداد

2003

مقدمة

تعتبر مكتبة كلية بابل الكنسية ، من المكتبات الحديثة في كنيسة العراق قياساً إلى المكتبات الكنسية الأخرى (كمكتبة المعهد الكهنوتي مثلاً ، أو مكتبات بعض الأديرة ) ، وذلك لأن الكلية تأسست حديثاً (في سنة 1991) . ومع ذلك فقد تقدمت المكتبة تقدماً سريعاً ، وبخطوات واثقة نحو الأمام بفضل دعم المسؤولين الكنسيين والمهتمين بالثقافة الكنسية ، والمكتبة اليوم تحتل مكانة كبيرة في ذاكرة كل من يرتادها لأجل المطالعة أو البحث، حيث تضم عشرات الآلاف من الكتب التي يعود إصدار بعضها إلى ما قبل مئات السنين .

تحوي المكتبة عدداً من المخطوطات المهداة إليها من قبل الأشخاص أو التي اشترتها من آخرين ، حيث يبلغ عددها 44 مخطوط . يعود أقدمها إلى سنة 1560م - من بين المساهمين في إغناء هذه الخزانة سيادة المطران عبد الأحد صنا ، والمرحوم الأب يوسف حبي ، والسيد حبيب حنينا-. وقد قمنا بفهرستها وفق أساس علمي لأجل تسجيل كنوزنا الخطية ، فهي جزء حي من تراثنا الأصيل والمدون باللغة الآرامية (بفروعها )والعربية .

 

طريقة العمل

لقد ذكرنا في عملية الفهرسة :

عنوان المخطوط ، وأسم مؤلفه مع وصف مختصر لمحتوياته،  وقياسه بالسنتمترات (سم)،وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة ، وعدد الصفحات، واللغة المستخدمة، والخط المستخدم . وإضافة إلى ذلك أشرنا إلى ألوان حبر الكتابة ، وعدد الحقول في الصفحة ، وأسم الناسخ ، وتأريخ الاستنساخ (م : ميلادي ، ي : يوناني ) مع معلومات أخرى . وأخيراً نشير إلى أننا قمنا بتقسيم المجموعة إلى عشرة أقسام حسب المواضيع.

 

نحـج مـعاً

رؤيـة مسكونيـة

جـان فانييـه

نقله الى العربية

الاب حبيب هرمز

 

العنوان بالانكليزية

Pilgrims together

A vision of ecumenism

 

Jean Vanier

Trosly – Breuil

1999

برخصة الرؤساء

مقدمـة

    اراد الرّب يسوع المسيح ، ان يكون اتباعه واحداً . وهذه الارادة التي هي ملء الحقيقة ؛ تحتاج الى الصلاة والصبر والفهم المشترك والعمل  .

    ان الحركة المسكونية الهادفة الى التقرب من الوحدة المسيحية المنشودة ، تستند اولا الى المحبة وقبول الآخر واحترامه والتعاون معه .

    ارتأيت نقل هذا الكراس الى العربية ، ذلك رغبة في ان يكون حافزاً آخر لنا كي ننتبه الى ارادة يسوع في الوحدة ، فنعمل معاً من اجل تحقيقها .

    وقد تمكن الاخ جان فانييه من تحقيق هذه الوحدة من خلال جماعة السفينة التي تساهم عبر اخوّاتها في اعلان نداء يسوع والعيش معاً في الفرح والرجاء.

    شكراً للاخ عماد حسيب الذي اقترح نقل الكتيب الى العربية ، كما اقدم الشكر الجزيل الى الاستاذ رمزي حنا كجو على ملاحظاته القيمة عند ترجمة النص ، راجيا ان يكون علامة في الطريق الصحيح لنكون واحداً .

                                         الاب حبيب هرمز

 

خلجات

يوسـف  حـبّـي

ا لا هـــــد ا ء

الى كل من يشعر بالجو ع والعطش الى ... ( اذكر ما تشعر بجوع وعطش اليه )،

اهدي هذه الخلجات .

 

طريقة القراءة:

هناك طريقتان :

1- ان تقرأها من الالف الى الياء، وتباعا.

2- ان تختار اي رقم ، وتقرأ ما تستطيبه الذات .

ليتك تضيف امورا، تأملا ،  وحتى كتابة.

 

 

تقديم:              مــن  ا لا عمــا ق

 

1.    في البدء كلمة...وشرح وايضاح. اذ ما فائدة الكلمة ان لم تكن واضحة .

ان حدثتك بلغة غريبة فانك ستسمعني ، لكنك لن تفهم شيئا مما اقول. فهل تحدثنا؟

هو تماما ما حدث ويحدث لنا. هل بوسعك ان تستذكر كل ما سمعت اذناك ، منذ اول لحظة كان السمع فيك ممكنا وحتى اليوم؟ ستجيبني : طبعا لا، فهذا شبه مستحيل. انه ما يحصل لكل منا، كل الايام ، منذ اللحظات الاولى وحتى الساعة هذه. واذن ، فما العمل ؟

بل : ما الموقف ؟  قد يكون العمل  ممكنا كل حين، سواء كان جيدا ام خاطئا، اما اتخاذ موقف من الامور ، وفي الحياة، فهو الاهم . اليس هذا صحيحا ؟

هكذا الامر ان كلمّنا الله بلغة لا نفقهها. وهل لغة الله مفهومة من قبل البشر؟ لن تكون مائة بالمائة، في كل الاحوال وكل الاعراف والديانات ، والا تساوى الله والبشر، فارتفع الانسان الى منزلة الله ، او انخفض الله الى مستوى البشر. وهو مستحيل ، وفي الوقت عينه فهذا هو  المطلوب. وهذا هو سرّ "الكشف" الالهي، ما يسمى عادة ب "الوحي".

ولاننا مؤمنون ، ستكون هذه الحوارات ومضات ، اضاءات ، كلمات بل تمتمات وهمسات، فيها الكثير من الله والكثير من الانسان، او ربما القليل  ، ان بقيت جامدة، حرفا، وخيالا. لكننا نريدها في كل الاحوال "ذاتية"، فنحن مع الفكر الحديث والمعاصر: الذات مصدر كل شيء، شرط ان لا نفهم بذلك حذفا واستبعادا لكل ما عداها، انما الكل يدخل فيها، ومنها ينبغي ان ينبع، ليس كمصدر وحيد، بل  بعد وعي، وقناعة، ونضوج.

ليست الذات كل شيء، بل بها يتمّ الكشف الذاتي لكل شيء. لذا فبالنسبة انا كل شيء هو بفضلها دون الغاء للموضوع، لكنه موضوع ذاتي، ان صحّ القول. المهّم هو ان اكون انا وانت من نعي ونتدّرك ونتحدث، كما نقتبل ونتفاعل وننمو. انه الحوار الحق.

اللهم، اجعلها اشراقات ، كلمات ، والحانا.

 

2.  لكنها خلجات، من اعماق الفكر والقلب ، من اعماق الروح والوجدان، من اعماق الذات . وما اروع خلجات الذات . الم تجربوّها وتختبروها وتنعموا بها وتسعدوا ؟ لو حاولتم مرة ومرات ... انها منتهى السعادة.

 

3.  والغاية من هذه الكتابات الوجيزة ، المركزّة، بل المتناثرة: ان تكون حوارات .

ما الحوارات ؟ الحوارات جمع حوار ، على قلّة استعماله جمعا، ولعل اللغة مصيبة في هذا ، فالحوار هو الحوار ، مهما تعدد وكثر .

والحوار يتطلب اثنين. والحاجة الى واحد  . انما الاثنان في الحوار الصحيح واحد. ونلتقي على خير وانسجام.    والحوار يتطلب الكلام. والكلام فكر ونطق ومعنى. فمن يحاور يحتاج الى كل هذا، واكثر، كما سيبان من خواطر لاحقة، وخلجات تنبثق من الاعماق .

والكلام هو ايضا تمتمة، وهمسة، ونغم، وصدى اعماق . اشكال الكلام كثيرة، ليست قيمتها في الشكل والاسلوب ، بقدر قيمة معناها، في عمقها، اصالتها، ابعادها، آفاقها.

والخواطر والخلجات في الاساس من هذه الحوارات ، لا الحوارات بمعنى تحاور اثنين يصل بهما الكلام الى الخلاف والمحاججة ، او الى الاقناع الداعي الى تقريب وجهات نظر متباينة.

 

4.  ما الخاطرة؟ ما قد  يتبادر الى الخاطر ، والخاطر هو الذهن والذاكرة والتفكير ، ياتينا بطريقة عفوية،

ولكن لا غريزيا، بل عقليا وانسانيا. ولن امضي فاحلل المعاني العديدة والعميقة للخواطر ، فموضوعنا لا يقتضي ذلك، والهدف الاول هو : ارسال ومضات ، لمعت في اجواء الذات ، عبر خبرة ليست بالقليلة الهينة، لتنطلق في غياهب عالم معاصر بحاجة الى مزيد ومزيد من النور ، لان التحديات كثيرة ، منوعة، وقاسية. لكنها ومضات رجاء، لا يمكن ان يعرف القنوط واليأس مهما اشتدت حلكة الظلمات ، فهناك ما هو اعظم ، واقوى، واجمل. ولعلي اخطات ، اذ الاحرى ان اقول: ان هناك "من" هو اعظم، واقوى، واجمل. وسترينا هذه الومضات بعض المعاني العميقة للعظمة، والقوة، والجمال ، المقصودة هنا، فهي ليست مؤكدّا بالمعاني العادية التي يصطلح عليها عادة اناس عالمنا.

وهي خواطر فكرية، روحية، ايمانية. لان خواطر ثقافية عامة يضمّها كتاب غير هذا، ولان البعد الفكري والروحي والايماني  اعمق مما قد يتصور بعضهم، ولانه في هذا  البعد العميق  يصعب تقديم شيئا اكثر من ومضات واشراقات  ، انطلاقا من خواطر ... اما من يدّعي فهم، واستيعاب ، وشرح الفكر والروح والايمان  ، فهو واهم ، بحسب قناعتي. وليتركني اكتفي بهذا القدر من اشارات ضوئية اسلّطها هنا وهناك، علّ امورا هامة في الحياة تكتسب وضوحا اكبر وعمقا اجمل.

 

5.  وبعد، فهي خلجات ، تنبعث من اعماق الكيان ، لتنصبّ في الافئدة والعقول، وتذكي . فتلتقي الخواطر بالخلجات ، متزاوجة بانسجام يخلق معزوفة نور وحب .

وسيلاحظ المتأمل كم اني لا اطيق الازدواجيات من اي نوع ، وصنف ، ولون . انها ، حسبي، شر البليّة. لذا فان التاكيد على "خواطر"، او على " خلجات" لسبب بل لاسباب تود تخليصنا ، قدر الامكان ، من عقد عديدة، من منا ليس مبتليا ببعضها؟

ولا يحسبنّ احدنا ان الخلجات تمسّ العاطفة ليس الا، فهي ان تركزّت على الحس والقلب ، لن تغدو انسانية الا متى كانت عقلانية ايضا. وهو ما ستجلوه هذه الحوارات بالحاح.

 

6.  ورب مدقق ينبّه الى ان الخواطر تخص عالم الفكر والمعرفة، والخلجات عالم الحس والعاطفة والقلب ، ونعود مرة اخرى الى التاكيد: اننا ناخذ طبعا بتباين الابعاد في الانسان، لكننا لا نقبل التنا قض والتضاد المؤذيين. ونحن على يقين ان ابعاد الانسان تتعاطف، تتحاور، لتتلاقى فتنسجم، مكوّنة الواحد، فهو الاساس والهدف .

ولعلي اكشف سرّا اذ اقول: ان هذه الحوارات "عفوية"ن ليس بمعنى غريزي شبه حيواني ، بل بنفي ما هو مصطنع احيانا في عالم المعرفة والكتابة. لقد توخّيتها صادرة من الاعماق، بسياق لا يتعمد التهيؤ وتنميق الاسلوب والعبارة وبلورة الافكار والطروحات. فهل هو النهج الافضل؟

انه اكثر من نهج. انها حياة، بل خبرة حياة، بل عمق خبرة ، بل حياة عمق . وتتساوى التعابير، وان اختلفت ، لاننا ، اذ نكتب بتلك العفوية العميقة، فاننا نتحاور ، حتى مع الذات ، باصالة وأفق ، وعمق الجذور ، ووسع السماء . ولان مدارنا متسام، كان لا بدّ من جديد، هو قديم كالحقيقة، شابّ كالحريّة، خالد كالحياة.

 

7.  انها "اشارات " ، واتمناها ضوئية اكثر من اي شيء آخر. انتم تعرفون فوائد الاشارات الضوئية. لولاها لحدشت كوارث كل يوم . والاشارات تدل لا غير، وتترك لك المجال، لكي تسير انت، وتنطلق على هواك ، بل على ما ينبغي ان تتجه نحوه، وتسلكه وصولا الى ما هو جيد ورائع. وهي رموز ودلائل ذات معا،. وهل نسيت ان المعنى هو الذي يصنع الوجود، اقله الجديد الممتلىء قيمة وعظمة؟

 

8.  وهي "اشراقات " ، والاشراقة من الشروق ، من الشمس . وهل ابهى من الشمس ؟ انها حياة الكون ، طبيعيا، رمزيا ، وروعة هدف . ولانها من "الذات" فهي صميمة، حميمة، وفاعلة، تصنع الاشياء والاشخاص والقيم والخلود. لانك عندما تشرق ذاتيا، تحقق ذاتك ةتصنعها، ويسهل عندئذ ان تصنع الاشياء، وتجعلها رائعة ذات قيمة خالدة، لانها منبثقة عن اعماق هي وعي وحب وخلود.

 

9.  لكنها قبل وفوق كل شي " ومضات ". ليست انوارا ، ولا نورا. فهذا شيء كثير. وهي اقل من القليل.

فالمشكلة ان تتصور الكثرة وتستهين بالقلة، وتكبر في عنيك العظائم، وتحتقر الصغائر. في عالم الايمان الحق : لا شيء هو صغير . كله كبير وعظيم ، لانه ذو معنى، وهو ذو قيمة.

وان تكون حوراتنا هذه، خواظرنا، خلجاتنا  ومضات واشراقات  لهو شيء عظيم.

وانساننا المعاصر بحاجة بالضبط الى ومضات واشراقات . لقد عرف النور والشمس ، وانبهر بل احرقته، لكنه لم يحظ بالوضوح والفجر، لم يبلغ الوعي المنير، لم يقو على حب كبير. لقد اخافته البروق، وشتته الشعاعات، وانهكه الحرّ الشديد، لكنه لم يلق ومضة تومىء اليه بدرب، مهما كان ضيق مساره ووعورة مفاوزه، يسلكه آمنا، لان الومضة المبشرّة ومضة حب خالد.  ولان ومضة كهذه نادرة، اكثر من الجواهر واللالىء، لم يعرف ان يلقاها في دروبه العريضة المنفسحة وسط حياى صاخبة مشتتة. ففقد ضالتّه المنشودة، وتاه، وقال انه ليس من معنى للحياة والوجود، وليس من حقيقة ومصداقية في الكلام والعمل والحب، وانتابه القلق، بل اليأس، والسأم، والتقيؤ، فالاغتراب، والحرمان، والموت الزؤام.

اما الومضة المنيرة، الهادئة، الوادعة، الهادية الى الطريق السوي، والمؤشرة الى قلب نور هي شمس حق وبحر حب، فهي كلمة، خاطرة، خلجة، حوار ، بل حياة ووجود وحب. فكيف ان غدت ومضات؟

مثل هذه الومضات، ربنا، اكثرها لنا جميعا، فانّا بحاجة اليها، كما الى الماء، والهواء، والغذاء، والحياة، والحرية، والحق، والحب.

 

10.  هو المنطلق، هو المسار، وهو المبتغى. وهنيئا لنا ان نحن حققناه .

 

 

الكلدو آشوريين

(الكتب والمجلات والنشرات)

 

والمشورة داخل العراق في العصر الحديث

مع دراسة تحليلية

 

 

الأب حبيب هرمز النوفلي

كنيسة مار كوركيس الكلدانية

الغدير بغداد

2003

الفهرست

 

الموضوع                 الصفحة  

المقدمة                  

فهرست المطبوعات الصادرة في القرن التاسع عشر                          

فهرست المطبوعات الصادرة في النصف الأول من القرن العشرين                     

فهرست المطبوعات الصادرة في النصف الثاني من القرن العشرين                     

فهرست المطبوعات الصادرة في مطلع الألف الثالث                          

الملاحق  فهرست المطبوعات الخالية من تاريخ النشر                    

          فهرست اصدارات بعض الآباء المستشرقين                          

         اصدارات أخرى متنوعة                       

         النشرات الخاصة                  

         بيبليوغرافيا ببعض الكتاب                         

         رسوم بيانية توضيحية                                

         صور أغلفة بعض المطبوعات القديمة والنادرة                    

   

مقدمة

بعد نشر فهارس العديد من مجلاتنا المشرقية، ومن أجل خلق قاعدة معلوماتية لدراسة تاريخ كنيستنا الثقافي في العصر الحديث، ولأجل المساهمة في تحقيق جزء من حلم الآباء والمفكرين الكلدوآشوريين في إنشاء موسوعة كنيسة المشرق ؛ قمت بهذه المساهمة متواضعة (والغير كاملة حقاً) في الكشف عن من ساهم في إحياء التراث الديني، واللغوي، والعلمي، والتاريخي، في وطننا الحبيب ،وأبدع في كافة المجالات : العلمية والأدبية ، وذلك منذ إصدار أول كتاب مطبوع بآلة طابعة في منتصف القرن التاسع عشر ، وحتى الآن.والغاية هي فهرسة جهود حوالي (460)  من الكتاب والمترجمين: الكلدان والآشوريين في نشر العلوم والثقافة في بلدنا الحبيب .

يتناول الكتاب فهرسة شاملة للكتاب : العنوان ، ولغة الطبع، المؤلف أو المترجم، ومدينة الإصدار، وسنة الطبع ، والمطبعة . وقد بينّا طبيعة النتاجات، وتحليل المعلومات وفق الزمان، والمكان، والمطابع، والأشخاص، واهتمامات الكتاب . وقد أدرجنا ذلك في يتضمن فهرساً حسب تاريخ طبع الكتاب . علماً إنّ أغلب الكتب نشرت بالعربية ، ثم بفروع الآرامية ، والفرنسية والإنكليزية،والتركية …إلخ

لقد تركزت جهود الكتّاب على إصدار الكتاب الديني باختصاصاته ، وباللاهوت ، والفلسفة ، ثم الكتاب الأدبي: (شعر ، رواية ، قصص) ، واللغوي : لغة آرامية بفروعها،عربية، فرنسية،تركية )، ثم العلمي بأشكاله المختلفة : الرياضيات ، والطب ، والصناعة ، والجغرافية ، والهندسة ، ثم الكتب السياسية، والتاريخية والاجتماعية، ونشر الرسائل البابوية المترجمة، والبطريركية، وبعض رسائل السادة الأساقفة …إلخ . علماً إنّ عملنا لا يشمل عملنا الأطاريح الخاصة بالحصول على شهادة الماجستير والدكتوراه.

وقد لاحظنا أن عدداً كبيراً من الكتب لا نعلم متى طبعت بالضبط ، ولا محل الطباعة أو المطبعة ، كما لم يحمل بعضها أسم المؤلف أو المترجم ، وحتى لو وجد ، فقد اكتفى البعض باسمه مع اللقب أو باسم مستعار، وهذا يؤثر كثيراً على نتائج الدراسة.

وبخصوص المجلات فقد تم حصر وجرد 20 مجلة صدرت منذ قرن من الزمان ، ومعظمها : دينية، ثقافية ، اجتماعية.

كما تم حصر أكثر الكتاّب غزارة ، حيث اخترنا الذين تجاوزت مساهماتهم عن العشرة مطبوعات ، رغم إدراكنا أن مساهمة الكاتب لا تعتمد على عدد المساهمات ، بل على نوعية المساهمات ، فهناك كتاب كبار أمثال المطران يعقوب أوجين منّا،والمطران أدي شير، ومفهرسين ككوركيس عواد، وهناك من عمل سنوات لإصدار موسوعة ما كموسوعة الأدب الآرامي للأب ألبير أبونا ، وهناك من أصدر كراسة صغيرة .كما أن هناك كتباً أعيد طبعها عدة مرات . وقد تباينت اهتمامات الكتاب ، فالبعض اختص بالطقسيات، والآخر بالتاريخ ، وثالث باللغات ، أو الأدب ، أو بالعلم…إلخ .كما إن البعض اهتم بالتأليف ، وآخر بالترجمة ، وثالث بالإعداد …إلخ

أما بخصوص النشرات فقد تم حصر 23 نشرة تصدرها الكنائس المختلفة ولفترات متباينة .

وقد قمنا بدراسة إحصائية من خلال الاستفادة من الرسوم البيانية لأجل توضيح التغيرات التي طرأت على الكتاب المسيحي عبر الزمن ، حيث قسمنا فترات الإصدار إلى أربع : القرن التاسع عشر ، النصف الأول من القرن العشرين، النصف الثاني من القرن العشرين، سنوات الألف الثالث الثلاث .

كما وقد أرفقنا البحث مجموعة من صور أغلفة الكتاب القديمة ، وبعض النصوص النادرة ، ونماذج من خطوط المطابع المختلفة .

تم طبع كل هذه الكتب والمجلات (الكتب والمجلات فقط اكثر من  2600 كتاب ومجلد مجلة ) في سبعة محافظات عراقية (الموصل ، بغداد،البصرة،كركوك،دهوك ، أربيل ) إضافة إلى بعض الأقضية مثل عينكاوة ، والعمادية …إلخ.

لقد طبعت هذه الكتب والمجلات في أكثر من 150 مطبعة عدا المكاتب الطباعية الصغيرة التي ظهرت حديثاً بفضل انتشار الكومبيوتر وأجهزة الطباعة الصغيرة (كجهار الريزو مثلاً) . وهكذا بدأت أولاً في المطابع الحجرية ثم باستخدام الليزر.

طبعت الكتب والمجلات أولاً بلونين ، الأسود والأبيض ولمدة أكثر من قرن وربع ، ولكن ومنذ الربع الأخير من القرن العشرين بدأت الألوان تظهر على أغلفة الكتب والمجلات.

ساهمت بعض المطابع التي لا يتجاوز عددها عدد أصابع اليدين في طباعة أغلب المطبوعات ، ومنها مطبعة الآباء الدومنيكان أكثر من 460 مطبوعاً، والمطبعة الكلدانية اكثر من 250 مطبوعاً ، والمطبعة العصرية 120مطبوع ، ومطبعة الأديب 102…إلخ.

ظهر أول كتاب سنة 1958 م في الموصل ، التي كان لها حصة الأسد في طباعة الكتاب ، حيث تم طبع أكثر من 1300مطبوع  -كان عنوان الكتاب : خلاصة في أصول النحو للقس يوسف داود . ثم انتقلت الطباعة إلى بغداد ، فقد تم طبع أكثر من 1220مطبوع ، أما البقية ففي البصرة 48 وكركوك 28 وأربيل 18 ودهوك 13 .

ومن  المؤكد أننا لم نورد كل المطبوعات الصادرة بسبب عدم معرفتنا بها لشحة المصادر ، أو نسبية الدقة لدى البعض من الباحثين الذين نشروا بعض المسوحات الكشافة هنا أو هناك لخدمة المراكز الثقافية في القطر. ولدينا أمل أن نستكمل البحث مستقبلاً - كجرد أطاريح ، وندعو كل من يعلم بإصدار لم يثبت أدناه أن يزودنا بالمعلومات الضرورية خدمة لدورنا الثقافي.

لقد تم تقسيم فترات النشر إلى أربع :

1. القرن التاسع عشر (1859-1900)

2. النصف الأول من القرن العشرين(1901-1945)

3. النصف الثاني من القرن العشرين(1946-2000)

4. الألف الثالث(2001-2003)

وقد تم استخراج تقريبي لبعض النتائج الملفتة لنظر القارئ ، وذلك للمطبوعات التي علمنا تواريخ إصدارها فقط ، حيث تم ترتيبها وفق الجدول التالي:

الفترة    عدد الإصدارات            مشاركة المكرسين لأول مرة      مشاركة المرأة            الإصدارات المترجمة            المنشورة باللغة السريانية         

1          333            12            0            31            74       

2          466            21            0            40            58       

3          1412            27            23            130            59       

4          150            5            1            14            11       

الكلي     2361            65            24            215            202     

 

نلاحظ ازدياد عدد الكتاب من الإناث بعد منتصف القرن العشرين رغم كونها محزنة حيث بلغت النسبة 5%  من عدد الكتاّب  للأسف بدلاً من أن تكون 50% لأنها نصف المجتمع. كما نلاحظ زيادة نسبة مساهمة المكرسين (بطاركة ، وأساقفة، وكهنة، ورهبان ، وراهبات ) في الكنيسة كذلك رغم كونها ضئيلة ، وتناقص عدد الإصدارات باللغة السريانية  حيث بلغت النسبة 9%.

لوحظ وجود ثلاث سنوات للقحط وهي (1915-1917) وذلك بسبب الحرب العالمية الأولى، بينما كانت سنة 1985 من أكثر السنوات غزارة حيث تم إصدار حوالي 60 مطبوع.

ساهم المستشرقون بأكثر من خمسين كتاباً تهمّ الكلدو آشوريين .    

شكراً لكلية بابل الكنسية التي وفرت أرشيفها كي نوثق المعلومات أدناه ، حيث اطلعنا على المطبوعات القديمة والنادرة ، فالراحة الأبدية للأب يوسف حبي الذي كان له الفضل في طلبه لي للشروع بهذا الموضوع حيث عملنا معاً ضمن مشروع موسوعة كنيسة المشرق الذي لم يرى النور، وهيأ لي بعض المصادر النادرة ، والصحة والعافية لسيادة المطران جاك أسحق ، والشكر للأستاذ بنيامين حداد لاقتراحاته البناءة .

 

المصادر

الكتب

1-مطبوعات الموصل ، عصام محمد محمود ، مطبعة الجمهور /الموصل 1971

2-تاريخ الطباعة  والمطبوعات العراقية  ، بهنام فضيل عفاص ، مط الأديب ، 1985

3-فهرست المطبوعات العراقية ج1 ، عبد الجبار عبد الرحمن، وزارة الثقافة والفنون،1978،مط جامعة البصرة

4-قائمة بالكتب والمصادر العربية عن البصرة ، عبد الحسين يونس علي ، منشورات مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة، 1981            ط1

5-الدليل الببليوغرافي لمعرض الكتاب الموصلي لمهرجان الربيع الثامن بالموصل 1976،دار الكتب للطباعة والنشر ،جامعة الموصل

6-اقليمس يوسف داود، بهنام فضيل عفاص ، بغداد 1985

7-موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين لحميد المطبعي ،1996/بغداد - دار الشؤون الثقافية العامة.

8-معجم المؤلفين والكتاب العراقيين 1970-2000للدكتور صباح نوري المرزوك، بغداد 2002

 

المجلات

1-أعداد مجلة النجم الموصلية

2-أعداد مجلة الفكر المسيحي

3-أعداد مجلة بين النهرين

4-أعداد مجلة نجم المشرق

5-الكاتب السرياني ، العدد 15،16/1991.

 

المجلات الصادرة حسب تاريخ ظهورها

1. اكليل الورود (ع)

2. إكليل الورود (س)

3. إكليل الورود (ف)

4. النجم

5. المشرق

6. الفداء

7. النور

8. السلام

9. المجلة الكاثوليكية الدينية

10.     الفكر المسيحي

11.     قالا سريايا

12.     بين النهرين

13.     نجم المشرق

14.     مجمع اللغة السريانية

15.      خويادا(الاتحاد)

16.     الكاتب السرياني

17.     قيثارة الروح

18.     الأفق

19.     الصوت الكلداني

إضافة إلى بعض الصحف التي لم نعثر على نسخ منها للأسف.

 

جرد بأكثر المساهمين في نشر الكتاب (المتوفين فقط)

 

الأسم    العدد    

1.            اقليميس يوسف داود     87       

2.            كوركيس عواد            49       

3.         يوسف حبي      28       

4.         ادمون صبري  20       

5.         سليمان غزالة    17       

6.         سليمان الصائغ  16       

7.         عبد الأحد جرجي            13       

8.         يوسف كوكي    12       

9.         يوسف قليتا      11       

10.       يوسف ميري    11       

 

  اثبتوا في

صلوات وتأملات مختارة

 

الأب حبيــب هرمز

المصحح : سليم عتيشا

بإذن الرؤساء

كنيسة مار كوركيس الكلدانية

بغداد - 1998

 

المقدمة

               هذه مجموعة من الصلوات والتأملات، تمثل ثمار خبرات روحية عميقة ، وحوارات مست شغاف قلوب كتابها ، أقدمَّها الى كل من يريد ان يشترك من خلالها في علاقة مع الثالوث الأقدس ويقبل العيش بروحية تؤمن أن الحاجة هي إلى الواحد .اقترح تخصيص فترات صمت بعد كل صلاة لكي ندع الرب يتكلم ونصغي إليه.

               الصلاة  حوار مع الله من خلال التفكير به بمحبة وإيمان وتسليم الذات.لقد  دعانا يسوع إلى الصلاة باستمرار ومثابرة حتى التي لم يكن لنا ميل لها ، لأننا في حاجة دائمة إلى اللقاء الشخصي معه ، فحضوره محبة وصلاتنا محبة .

                يتطلب هذا اللقاء  تهيئة عبر طرق ليست سهلة لأنه علينا أن نحاول جاهدين لتحقيق المطابقة بين حياتنا والإنجيل عبر المرور بالصليب اليومي في صحراء الحياة المؤلمة والمفرحة معا ، وعند ذاك تكون صلاتنا صلاة مؤمن صهرته الحياة لكي يخلق من جديد بعد كل لقاء روحي مع الله .

               الصلاة حوار ، فيفترض أن لا ترتجل بل أن تعبر عن ضعفنا البشري لأننا بدون معونة الروح القدس لا نعرف أن نصلي ، هو يشفع فينا ويساعدنا لكي نحاور يسوع الرب الذي يهب من يصلي نعمة الصلاة.  مـــن الضروري توجيه الجسد وتركيز اتجاه الحواس عبر حركات ضرورية كالسجود لخلق مناخ جيد، فتثمــر فــيـنـا الصلاة وتفتح باب القلب ليدخله يسوع وينيره ، فمثلما هو موجود في أخينا خارجنا ، كذلك هو دائما داخلنا.

               ربما في كثير من الأحيان يعم الصمت جو الصلاة ، وهذا ضروري لنجعل الروح المعين في قلوبنا كما هو الحال بعد تناول القربان .

               قد تكون الصلاة  تأملية أو قراءة في الكتاب المقدس أو طقسية، ولكن يبقى المهم الرغبة والمحبة لها، وفي أن يكون لها دور في توجيه حياتنا اليومية، وان تخلق فينا الاستعداد الدائم لها ، مستعينين بالفضائل الإلهية الثلاث (الإيمان والرجاء والمحبة ) وتهيئة الفكر والعاطفة والمخيلة ليختمر الكل .

               إن الصلاة بحاجة إلى شجاعة من اجل الديمومة ، فمجال البناء الروحي ليس سهلا بل صعباً ويتطلب الصبر والتواضع والتدرج ، والى معرفة المسيح باتباعه في فصول الإنجيل بيقظة ووعي وشعور بالتوبة ورغبة بالاستمرار بالصلاة عبر فحص ضمير يومي عملي .

    

                          الفهرس

القسم الاول :صلوات على مدار الإسبوع                      

 القسم الثاني:صلوات وتأملات متفرقة                

             ايتها السيدة لمار افرام                  

             يا رب ليوحنا الدالياثي                 

             أهلني لاسحق النينوي                  

             من اقوال يوسف حزايا                       

             تسليم الذات لشارل دي فوكو                    

             احفظني يا الله                                     

             قدني أيها النور اللطيف لنيومان                  

            نشيد الشمس لفرنسيس الاسيزي                 

             يا رب لفرنسيس الاسيزي                                  

            الهي لتيار دي شاردن                         

             يا رب لطاغور                                  

             صلاة من اجل الوحدة                           

             صلاة من اجل السلام                            

             ابق معي للاب بيو بادري                        

             صلاة البحث عن الله  للقديس اوغسطينوس                 

            صلاة نفس مشغوفة للقديس يوحنا الصليبي      

             الرجاء للقديس غريغوريوس الناريكي           

             أيها الحب للقديس تيخون الزادونسكي           

             صلاة من اجل فقراء العالم لراؤول فوللرو      

             صرخة رجاء للاخت عمانوئيل                   

             دعاء                                                

             صلاة لكيركجارد                                  

            درب الصليب -المزار الحادي عشر لكلوديل    

             صلاة لريمبراند                                    

             أؤمــــــــن                                    

            دعوة الى الفرح لفردريك شيلر                  

Dear Lord Jesus                 J.M.Nouwen 

God give me the courage     J.M.Nouwen 

Mary mother of Jesus           M Teresa    

Love to pray                         M Teresa     

Lord Heavenly Father                              

My God                               P.Claudel    

Come , Holy Spirit

صلاة البابا يوحنا بولس الثاني للأب السماوي

يا ربي أعطني أن أكون

المزامير(31،37،50،100،129،143)

من حكمة كونفوشيوس

صلاة من الطقس الكلداني

صلاة للعذراء

صلاة التقدمة

الحياة هي للأم تيريزا

مع ذلك للأم تيريزا

الصدقة ليعقوب السروجي

مار أفرام ينادي الرب يسوع

 

 

"الآن اختر الحياة"

التحول كطريق إلى الحياة

الأب وليم باري

نقله إلى العربية

الأب حبيب هرمز     والآنسة ريم  فيصل

 

“NOW CHOOSE LIFE"

William A.Barry,S.J.

الأب وليم باري

 

نقله إلى العربية

الأب حبيب هرمز     والآنسة ريم  فيصل

المصحح اللغوي سليم عتيشا

لوحة الغلاف الفنان د. وسام مرقس

بإذن الرؤساء

كنيسة مار كوركيس الكلدانية

بغداد – 2002

تقديم

نتغذى مرة أخرى  بكتابات الأب اليسوعي  وليم باري بعد أن قدمنا للقراء الأعزاء كتابه (ابحث عن وجهي) والذي كان يبحث في دور الصلاة في الكتاب المقدس.

واليوم اختار الأب وليم آية في ختام الفصل الثلاثين من سفر تثنية الاشتراع  ، آية قرار الشخص في اختيار طريق من بين طريقين ينفتحان أمام الإنسان ، طريق محبة الرب الإله ، والسير في سبيله ، وكما قال الرب يسوع لأحد علماء الشريعة : " أحبب الرب إلهك بكل قلبك ، وكل نفسك،وكل ذهنك، تلك هي الوصية الكبرى والأولى. والثانية مثلها :أحبب قريبك حبك لنفسك"(متى22: 37-39). والطريق الثاني ، هو طريق من لا يسمع كلام الله،ولا يعمل به.

لقد أنزل الرب يسوع الطريق الأول من علياء الفكر إلى أرض الواقع عندما أكد على الربط بين محبة الله ومحبة القريب بعد أن أستبعد الربانيون أهمية الشطر الثاني طالع (تث 6: 5)، فكانت الآية المشهورة للرب : " فكل ما أردتم أن يفعل الناس لكم ، افعلوه أنتم لهم:هذه هي الشريعة والأنبياء" (متى 7: 12) .

نقدم هذه الترجمة المتواضعة مساهمة منا في توفير غذاء روحي ونحن بأمس الحاجة إليه ، خصوصاً لأنه يسلط الضوء على سفر لم يحض باهتمام كاف في أوساطنا الكنسية. آملين أن يساهم في تعميق حياتنا الروحية خدمة للجميع.

كنيسة مار كوركيس /بغداد

                                                                               2001

 

تقديم المؤلف

يعالج هذا الكتاب الصغير، التحول، الذي هو نعمة الله، يقودنا في طريق التقدم من الوهم إلى حقيقة العالم المخلوق، وحقيقة الله. أنا ممتن جداً إلى (دون بروفي) في المطبعة البولسية الذي طلب مني تحضير الكتاب،والاهتمام به من ناحية الإيمان حسب استطاعتي.أرجو أن يكون مساعداً للكثيرين الراغبين في معرفة الله ومحبته من كل قلوبهم وفكرهم،وقوتهم،ويحبون أقرباءهم كأنفسهم . إن الرغبة هي بحد ذاتها نعمة الله التي تخلقنا. كما أرجو من الكتاب أيضاً أن يؤخذ كتهليلة امتنان إلى الله ،الآب والابن والروح القدس،الذي تجعل محبته الخلاقة بإمكاننا لا فقط أن نرغب في الاتحاد بالله،ولكن أن نسعى إليها.

        بالإضافة إلى شكري (لدون بروفي)،فإني ممتن أيضاً إلى عائلتي،أبي الذي لا زال يقرأ كل ما أكتب،والى أخواتي (بيك ،وماري) اللتين قرأتا المسودة باهتمام ،والى عائلتي التي لها خصصت الكتاب . لا أنسى أصدقائي المحترمين الذين شجعوني للكتابة باستمرار . لذا أشكر (فيلومينا شيرين ، وماري كاي). وخمسة أصدقاء ساعدوني خصوصاً في قراءة الطبعة التمهيدية بسرعة وأعطوني الملاحظات : (ماريكا،بول،ألن،ميلس ، وكريس) . فالأخيران قضيا يومين في كلية بوسطن فقط لقراءة المسودة،وأغدقاها بالملاحظات. وخصوصاً (ماريكا) التي ساعدتني في إعطاء رأيها النسائي في الطبعة التمهيدية.

خلال كتابتي لهذا الكتاب ، كنت رئيس الجماعة اليسوعية في كلية بوسطن، التي شجعتني على الكتابة،والاهتمام بي. ومنهم (هارفي، وجوزيف) حيث لم يشجعوني فقط كي أوافق على كتابة الكتاب، ولكن ساعدوني على التفكير المبدع حول كيفية المضي به. فأنا ممتن لهم. لم أكن أستطيع كتابة أي شيء خلال فترة رئاستي دون مساعدة كادر الجماعة اليسوعية التي أنجزت معظم العمل الذي جعل مكان الجماعة مكاناً مريحاً. أريد أن أشكر (لورنس فولي،وجوزيف كيليلية،وبول ناش،وفرنسيس فينوتا). وأنا مدين بإمتنان خاص إلى السكرتارية(كيرلا موراديان)،ومدير إدارة الجماعة ( جيمس كولينس)،اللذين بدونهما كنت قد تهت. إن العديد من الرجال والنساء الذين  عملوا معي في  الإرشاد الروحي أغنوا معرفتي بالله بجعلي واثقاً بفضل خبراتهم . أنا ممتن لهم ، وخصوصاً إلى أولئك الذين أعطوني الترخيص بنقل تلك الخبرات (طبعاً دون الكشف عن هويتهم). إن كلمة الشكر هي كلمة أصغر من أن تحمل ما في قلبي تجاه كل هؤلاء الأصدقاء. وآخرين جعلوا هذا الكتاب شيئاً ممكناً ، ولكنه الشيء الوحيد الذي أملكه. فشكراً!

الفهرست

الموضوع                                       الصفحة   

3

تقديم المترجمين

4

تقديم المؤلف

6

الفصل الأول:ماذا نريد حقاً

17

الفصل الثاني:هل الرجاء لأجل عالم منسجم تماماً، هو وهم؟

29

الفصل الثالث:كيف يمكن أن نغير قلوبنا؟

42

الفصل الرابع:" توبوا وآمنوا بالبشرى السارة"

60

الفصل الخامس:"أنت هو الرجل"

74

الفصل السادس:"أنا لم أقصد أن أؤذي أحداً"

85

الفصل السابع:"من هو قريبي؟"

97

الفصل الثامن:"وأنتم من تقولون أني أنا؟ "

110

الفصل التاسع : الدعوة إلى التلمذة

122

الفصل العاشر: انه ليس حلماً سيئاً

134

الفصل الحادي عشر:التحول كل ي

 

NOW CHOOSE LIFE

Conversion as the Way to Life

William A.Barry,S.J.

Fr.Habib.H.Al-noufaly

St.George Chaldean Ch.

Baghdad-Iraq

2002

قله إلى العربية

الأب حبيب هرمز النوفلي

كنيسة مار كوركيس الكلدانية - بغداد

2002

 

The College Student s

Introduction to theology

نقله إلى العربية

الأب حبيب هرمز النوفلي

المصحح اللغوي سليم عتيشا

لوحة الغلاف الفنان د. وسام مرقس

يدرس في كلية بابل للفلسفة واللاهوت

بإذن الرؤساء

كنيسة مار كوركيس الكلدانية - بغداد

2002

 

 

الفهرست

العنوان                                   المؤلف                الصفحة

مقدمة المترجم                                                                      4

المدخل                                                                     6

 

الجزء الأول:الأسس

1-اللاهوت وطرقه               Thomas P.Rausch,S.J       11

2-العودة إلى المصادر    Daniel L.Smith-Christopher      37

3-مدخل إلى دراسة العهد الجديد      Jeffrey S.Siker       67

4-الكنيسة عبر التأريخ           Herbert J.Ryan,S.J       96

 

الجزء الثاني:الأسئلة النظامية

5-الإيمان المسيحي نظرة معاصرة    John R.Connolly       118

6-الانثروبولوجية اللاهوتيةMary M.Garascia, C.PP.S        135

7-اللاهوت الأدبي                    John R.Popiden        172

8-الحياة المسيحية:الأسرار والليتورجياMichael Downey       199

 

الجزء الثالث: المواضيع المعاصرة

9-الروحانية المسيحية Mary Milligan,R.S.H.M           232

10-مواضيع في الكنيسة المعاصرةMarie Anne Mayeski     254

11-اللاهوت والأديان العالمية Christopher Key Chapple      272

   

مقدمة المترجم

يسرني أن أقدم لأعزائي طلبة كلية بابل للفلسفة واللاهوت ، ولطلبة المعاهد والدورات اللاهوتية في قطرنا العزيز ، هذه الترجمة المتواضعة لكتاب : المدخل إلى اللاهوت والذي يدرس في أحدث الكليات اللاهوتية منذ سنوات وفق توجيهات المجمع الفاتيكاني الثاني، ولأجل إدخال الطالب إلى العلوم اللاهوتية من أوسع أبوابها ، راجياً أن أكون قد قدمت شيئاً مفيداً لأخوتي القراء عموماً لأن الكتاب تم تهيئته بطريقة سلسة وسهلة الفهم كي يكون في متناول الجميع حتى للذين لم يحصلوا على قدر من المبادئ اللاهوتية ، كما أنه مفيد في سعينا إلى الحوار الحضاري بين الأديان لكونه منفتح على أديان العالم الرئيسية.

ولأن الترجمة ليست بالسهلة ، فإنني أعتذر عن كل خطأ قد يكتشف ، فلست خبيراً في الترجمة ، بل هاوياً مغامراً منذ سنوات ، ساعياً إلى اكتشاف الجديد .

شكراً لسيادة المطران جاك أسحق لاختياري لتدريس هذه المادة في الكلية.

شكراً للأب الراهب بشار المخلصي الذي اقترح ترجمة هذا الكتاب.

شكراً لأخي مسعود الذي ساعدني في الترجمة وخاصةً في الفصل الأخير.

شكراً للتلميذ العزيز توني شمعون نونا الذي ساعدني بترجمة الفصل السادس من الكتاب .

وأخيراً أود الإشارة إلى أننا لم نترجم حرفياً كل ما ورد في الكتاب، بل عمدنا إلى زيادة التوضيحات في بعض النقاط ، وعدم ترجمة بعضها الآخر لكونها تهتم بحالات لا نوليها أهمية كبيرة في بلدنا ، وعلى سبيل المثال لم نشر تفصيلياً إلى ما ورد فيه من اهتمامات أساقفة أمريكا، أو تفاصيل الديانة الهندوسية. كما أنّ مؤلفي الكتاب لم يولوا الديانة الإسلامية ، ولا لاهوتنا المشرقي ما فيه الكفاية من المعلوماتية، وهذه نقاط ضعف في هذا العمل.

كما قمنا بإضافة مقاطع من الدساتير والعقائد التي أصدرها المجمع الفاتيكاني الثاني ، والخاصة بموضوعنا.وأضفنا العديد من التنبيهات الخاصة بالدراسة ، وخاصة في الفصل الأول زيادة للفائدة.

 

المترجم

كنيسة مار كوركيس – الغدير /بغداد

16: 7: 2002  

المدخل

أصبح اللاهوت نظامياً في الجامعات ، منذ نهاية القرن الثاني عشر ،حيث نظم في مجموعات ليدرس في المدن مثل بولونيا،وباريس،وأوكسفورد. وحينما بدأت هذه الجامعات تأخذ مكاناً في المدارس الديرية،والكاتدرائية ، فإنها تضمنت عموما، جماعات أو كليات عديدة ، لها مدّرسون (أو أساتذة) في اللاهوت . ففي سنة 1250م كان لجامعة باريس كليات في الفنون (تتضمن الفلسفة،ومبادئ العلوم،والقانون،والطب. لذلك كانت الجامعة مشهورة.

وعندما رسم القديس إغناطيوس دي ليولا الخطوط العريضة لرؤياه التعليمية بخصوص الكليات والجامعات في القرن السادس عشر، فإنه إستند على خبرته في دراساته الخاصة ، خصوصاً في باريس. حيث أكد على أهمية اللاهوت. وبالنسبة اليه؛اللاهوت هو نظام متكامل،فسره ميشيل بكلي Michael Buckley مثل "حكمة المهندس المعماري".

كان التعليم في المدارس يعتبر تدريس اللاهوت بالضد من تدريس الأديان،ويعطى للطلبة من عمر 17 سنة . وحتى إذا كانت دراسة اللاهوت محددة بالذين يتهيّأوون للكهنوت ، فإن أهمية اللاهوت احتلت مكاناً مهماً في برنامج الكنيسة الدراسي،وثبت في كل الكليات والجامعات. تضمنت هذه الكليات والجامعات ، أنظمة تثقيفية في التأريخ..ولكن لا زالت تتبعها بنماذج وسيطة لجامعة أوربية ذات مستوى أدنى من يومنا هذا . فاللاهوت اليوم (إن كان في الجامعة،أو الكلية،أو كحالة شخصية)لم يتكامل في برنامجيته.

إن الوضع مختلف كثيراً في الولايات المتحدة… فقد غيرت الكليات والجامعات مناهجها بعد المجمع الفاتيكاني الثاني ، لا بل قبله . لأن الحالة القديمة كانت متأخرة كثيراً، فمثلاً حتى سنة 1950 لم يكن هناك فهم منظم لتدريس اللاهوت ، بل كان الإهتمام منصباً على الفلسفة،ولم يتم إعطاء كورسات في الدين إلا لأمور دفاعية ، لإبراز الإيمان الكاثوليكي بشكل معلوماتي .

كل ذلك بدأ بالتغير بعد المجمع الفاتيكاني الثاني . شيئاً فشيئاً،بدأ رجال ونساء علمانيون بتسلم درجات التخرج في اللاهوت ، وأصبحوا أساتذة في اللاهوت ، يدرسون في الجامعات والكليات ، جنباً الى جنب مع الكهنة.

إن زيادة الاهتمام بالجامعات والكليات اللاهوتية لهي بركة كبيرة،فقد تحولت العديد من الأقسام اللاهوتية الى أقسام للدراسات الدينية.

لقد قسمت الدراسة الى قسمين ، أولاً المدخل ، ويدرس في فصلين أو ثلاثة ، وتُدّرس المسيحانية أو الكنيسة،أو الأخلاق المسيحية،أو اللاهوت الأدبي،مع قليل من تاريخ الكنيسة ،دراسة تأخذ بنظر الاعتبار مستوى معلومات الطلبة عن القديس أوغسطين،وتوما الأكويني،ولوثر،أو نيومن .

إن هذا الكتاب صمم ليكون كتاباً تكميلياً،انه يحاول توفير مدخل الى دراسة اللاهوت وطرقه المختلفة . ولا يشبه الكتب القديمة أمثال (de Deo Uno, de deo Trino,etc)  ، والتي كانت تقترب من كونها طرائقية. فاللاهوت اليوم أصبح علماً مقسماً الى أجزاء compartmentalized يوما بعد يوم .

الكتاب  مقسم الى ثلاثة أجزاء. الجزء الأول يبحث في المواضيع الأساسية. الفصل الأول يهتم بطبيعة اللاهوت كعلم ، مع مهمّته النقدية واختصاصاته المختلفة، وكعمل الكنيسة . انه يدرس التوتر الظاهر أحياناً بين اللاهوتيين والأساقفة بسبب الطبيعة الثنائية للاهوت. ويقدم (دانيال سمث) في الفصل الثاني قصة أبناء العهد القديم والكتاب المقدس العبري. أما (جفري سكر) ، فإنه في الفصل الثالث ، يرسم الخطوط  الخارجية لتطور قانون العهد الجديد ، وطرق النقد الكتابية، والصور المتميزة لكتب العهد الجديد . أما في الفصل الرابع ، فإن (هربرت ريان) يلقي نظرة على تأريخ الكنيسة .

يتناول الجزء الثاني عدداً من المواضيع النظامية (أو المنهجية).ففي الفصل الخامس ، يبحث جون كونولي في الإيمان المسيحي، مبرزاً التباين بين النموذج العقلي للإيمان ؛ والاقتراب الشخصي منه،ومناقشة الإيمان كعقل وكمحتوى . إنه يدخله في مواضيع الكشف،والمسيحانية،والكنيسة ، ورموز الإيمان.أما (ماري كراسيا)، فإنها في الفصل السادس ، تستكشف عدة مواضيع في الأنثروبولوجية اللاهوتية، والشخص كصورة الله ، وكخاطئ وكمُخَلَّص،وكذات أمام الله ، وككيان اجتماعي.أما جون بوبون ، فإنه في الفصل السابع ، يستكشف طبيعة ، وطرق اللاهوت الأدبي. ويطور (ميشيل دوني) في الفصل الثامن النظرة الأسرارية التي تؤثر على استخدامات الأسرار في الحياة المسيحية.

ويستقصي الجزء الثالث بعض المواضيع المعاصرة في حياة الكنيسة. فتدخل (ماري مليجن) مفهوم الروحانية ، وتستكشف عدداً من الروحانيات المتنوعة؛ والشخصية التي تمثلها . وتناقش (ماري أني) في الفصل السادس تأثير المجمع الفاتيكاني الثاني على اللاهوت الكاثوليكي الغربي، وتهتم بموضوعين في ما بعد كنيسة المجمع: كالمسكونية، والأنثوية .أخيراً في الفصل الحادي عشر ، يتنقل (كرستوفر شابل) من دعوة الفاتيكاني الثاني إلى الحوار ، ويتضمن الفصل أيضاً دراسة ديانات الشرق الرئيسية (الهندوسية ،البوذية …الخ).

ولأن الكتاب كُتبَ من وجهة النظر الغربية ، فإنه يقترب نحو الوعي بالمسكونية، ويعكس جماعية اللاهوت المعاصر في مختلف نقاط النظر المشاركة . لأن الاختلافات بحاجة إلى أن تحترم . لقد حاول المشاركون –وليس دائماً بنجاح- أن يصنعوا لغة المواضيع التاريخية بشمولية أكثر ، فالتغيرات المدخلة يتم الدلالة عليها من خلال أسانيدهم.

إن هذا الكتاب يمثل عطاءّ مشتركاً لأعضاء في قسم اللاهوت في جامعة ليولا ماريماونتLoyola Marymount. لقد هُيئ أولاً كمادة صفية في الجامعة في ربيع سنة 1991. ونحن الذين في القسم ممتنون لأولئك الذين شاركونا في الصف، وساهموا بملاحظاتهم واقتراحاتهم . واليوم ، لدينا رجاء، أنّ الكتاب سيساعد في إدخال الآخرين الى المجال الغني والمنوع للدراسات اللاهوتية.

توماس ب.روش

 

أنـَّاتٍ لا تُوصَف

(رومية 8: 26)

الأب حبيب هرمز

كنيسة مار كوركيس الكلدانية – بغداد

2003

GROANS  CANNOT EXPRESS

صلوات وتأملات مختارة

أســــرار النــــــــــــــــــور

رسالة  يوحـنـا الناســك

صلوات بالإنكليزيــــــة

 

الأب حبيب هرمز

التقديم الأب يوسف حبي

التنقيح اللغوي  سليم عتيشا

الغلاف : د.وسام مرقس

كنيسة مار كوركيس الكلدانية – بغداد

2003

 

الإهداء

إلى

أحبتي

في

كنيسة مار كوركيس الكلدانية

مع الأمنيات

بالقداسة.

آمين

 

تقديم الكتاب

 

   كنت قد طلبت من (المرحوم) الأب يوسف حبي أن يكتب تقديماً لكتاب أعددته قبل وفاته عن الصلاة الشخصية على مدار السنة ، ولم ينشر لعدم توفر أجور الطبع، فلم يمانع، وأدناه نص التقديم  :

 

لننفح صلاتنا معنى وحياة

 

أيها الأحباء ، سلام الرب

   كلنا نصلي ، ونتذوق الصلاة التي نفهمها ، ونعيشها ، ونعرف بأنه لا يكفي أن تكون الصلاة باللغة التي نتكلمها ونفهمها ، بل ينبغي أن نستوعب المفاهيم والطروحات والمعاني ، إضافة إلى الكلمات والتعابير0 ولا يكفي أن نستمع إلى الصلوات ، ونرددها ، أو ننشدها، بل ينبغي أن تتحول الكلمات والمفاهيم والألحان والحركات فينا حياة ، لان الصلاة الحقة تنبع من الداخل ، حتى متى كانت كلاما يوجهه الله إلينا ، إذ عليها أن تصبح شيئا ما ، بفضل صلة الحب التي تعمق وتقوى فينا وبيننا وبين ربنا ، كل يوم وكل صلاة0

نحن نصلي جيداً حين ننفتح على ذاتنا والله والآخرين، فنعطي المجال لله لكي يكلمنا بعذوبته وحبه ، ونركز الذهن لئلا تفلت منا أية إشارة ونداء ، ونحول الصلاة حياة ورسالة فنقترب من الآخرين ونشملهم بنفحة الروح الذي يعطي معنى كبيراً لحياتنا ويفتح أمامنا أفق الأبدية 0

   لقد نشأنا في بيت صلاة ، منذ أن رأينا أبانا ، أمنا ، أهلنا، أقاربنا، ومن في العائلة يصلون ، ويعلموننا الصلاة 0 ومنذ الصغر ونحن في الكنيسة نشترك في الصلاة ، ويطيب لنا أن نقضي أوقاتنا هانئة 0 ما أسعد اللحظات التي قضيناها في احتفاليات صلاة حقا إننا لن ننساها قط !

   دعانا المسيح إلى الصلاة على انفراد وفي الخفاء لإضفاء جو هدوء واختلاء على صلاتنا ، وأوصانا أن لا نطيل صلواتنا بل أن نؤشر فيها الايمان والعمق ، ونهانا عن الإكثار من الطلب لان الله وهو أبونا يعرف كل ما نحن بحاجة إليه ، وأعطانا مثال كل صلاة في صلاة فيها الاعتراف بالله أب محبة بفضل نعمته الكبيرة علينا ، فعلينا أن نقدس اسمه، ونرجو تحقيق مشيئته ومجيء ملكوته ، ونسأله الخبز والغفران والنجاة من التعرض للتجارب والسقوط في حبائل الشر 0 إنها صلاة ( أبانا الذي في السماوات 00 ) ، لنصلها كثيراً، ولنبن كل صلواتنا على مثالها ، فهي صلاة سجود وشكر وطلب غفران وتجدد 0 وديانتنا المسيحية لا تحبذ صلوات محددة ثابتة ، بــــــــــــل نماذج صلاة ، وعلى كل مسيحي أن يختار ويصوغ صلاته ، لكي يصلي بوعي إيماني ونضوج شخصي ، معبراً عن عمق العلاقة بالرب، إضافة إلى صلوات جماعية نشترك فيها مع الآخرين ، تأتي في مقدمتها الصلاة الطقسية ثم صلوات مناسبات واكرامات واحتفالات0 لذلك كانت كتب عديدة ومتنوعة للصلاة، وقد أحب الشماس الإنجيلي حبيب اختيار ووضع هذا الذي بين أيديكم لفائدتكم الروحية 0

   الصلاة غذاء روحي عظيم ، خبز الحياة، الماء الحي، النور، الحب0 لننفح صلاتنا معنى يعبّر بوضوح وثقة عن اللقاء والحوار والاتحاد العميق، ولنجعل من كل حياتنا صلاة0 لنسهر ولنصل، وليحقق كل منا ما توصل إليه الرسول بولس حين هتف : " لست أنا حياً ،،، هو المسيح يحيا فيّ "(غل2،20).

 

بغداد 20/04/1998           الأب يوسف حبّي

كلمة المعد

كانت لديّ رغبة كبيرة في توفير مصدر روحي جديد وغني للمؤمن ، أشبه بواحة يرتاح فيها وهو يسير في دروب الحياة ، لذلك بادرت إلى ذلك أولاً من خلال كتاب (صلاتنا لأمنا مريم) كي يكون خاصاً بإكرامها ، ثم تبعته بكتاب (أثبتوا فيّ) ، واليوم تقرأ عزيزي المؤمن في كتاب آخر له ذات الهدف، أي يضم مجموعة أخرى من سلسلة مجموعات من الصلوات والتأملات، بعضها جمعتها من هنا وهناك، وأخرى ترجمتها من أدبنا الروحي المشرقي المدون باللغة الآرامية أو الإنكليزية، مع مختارات من الصلوات باللغة الإنكليزية، ومجموعة أخرى خرجت مع نبضات القلب، أحاول أن أجعلها سهلة المنال للمصلي الكريم.

لي رجاء كبير أن تكون هذه المحاولة ذات فائدة كبيرة لإنعاش حياتنا الروحية في هذا الوقت العصيب الذي يجتازه العالم بسبب تأثير الماديّات، والإلحاد المعاصر خصوصاً على شبابنا الأعزاء.

          شكراً لهؤلاء المصلين، وللذين ساهموا في نشر هذه الصلوات،  وليتمجد أسم الرب إلى الأبد.

 

 

باب الرجـاء

   جان فانييه

    نقله إلى العربية

  الأب حبيب هرمز

المصحح اللغوي  سليم عتيشا

بغداد – 1999

العنوان الاصلي

JEAN VANIER A DOOR of HOPE              

 

The Transformation of Pain

 

Printed and bound in

Great Britain by Cox & Wyman

 

1996

 

الفهرسة Anne-Sophie Andreu

الاعدادMichel Quoist              

النقل Teresa de Bertodano     

 

 

                     الفهرست

 

المحتويات                                          الصحيفة

 

مقدمة المترجم                                      4

ملاحظات الناشر                                  6  

المدخل                                              7

اتباع يسوع : جان فانييه وصف حي           11

اعمل بعدالة                                       20

أحبب بإحساس                                   36

سر بتواضع مع إلـهك                          48

 

 

  لوحة الغلاف : باب الرجاء للفنان وسام مرقس

 

 

مقدمة المترجم

 

    بدأت في السنوات الأخيرة تتألف في كنائس قطرنا العزيز ، أُخوَّات المحبة والفرح ، الخاصة برعاية الاخوة المعاقين بإشراف الأخ عماد حسيب والأب فرج رحو مرشداً روحياً. ولما لهذه الظاهرة التي تعبر عن القدرة على استثمار مواهب الروح القدس ؛ من إيجابيات كثيرة في مجال العمل الكنسي والاجتماعي ، فقد بدأ الكثيرون باكتشاف حضور يسوع الحي بين الاخوة ، وانعكاس ذلك على القدرة على اكتشافه في قلوب الاخوة والمؤمنين كافة. وكان مجيء الأخ جان فانييه إلى بغداد في هذه السنة ؛ حافزاً من اجل تنشيط العمل في مجالي الرعاية والاهتمام المستمرين بهم ، وإثارة انتباه الكثيرين إلى مسألة اكتشاف يسوع ، والتي كثيراً ما تترك اثراً في أوساطنا الاجتماعية. 

    وقد بادرني الأب الفاضل لويس ساكو جزيل الاحترام بطلبه ترجمة الكتيّب الصغير بحجمه ، والغني بمعانيه السامية النابعة من الجذور الإنجيلية ، والصادر باللغة الإنكليزية ، من اجل الإسهام في تعميق الوعي الإنساني، والدخول في أعماق قلوبنا كي نبصر معاً الطريق المؤدي إلى عيش الأيمان بحق مصحوبا بالفرح الغامر بأننا نفتح باب الرجاء بمساعدة يسوع الذي بدونه لا نستطيع ان نفعل شيئاً .

    اقدم هذا العمل المتواضع ، هدية إلى كل الاخوة العاملين في مجال رعاية أحبّاء يسوع ، شكراً للآنسة أسيل جوري لإسهامها في تنقيح النص .

    ختاماً ، نحن مدعوون إلى العيش بالرجاء ، والشكر ، والتضرع ، والفرح الدائم ، كي نكون شهوداً لحضور الله في العالم  . آمين .

 

                                                              الأب حبيب هرمز

                                                              كنيسة مار كوركيس