بيان من الرؤساء الروحيين لكنائس العراق

سيادة مام جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق السامي الأحترام

دولة الرئيس الدكتور ابراهيم الجعفري رئيس وزراء العراق المحترم

سيادة رئيس الجمعية الوطنية العراقية المحترم

سيادة رئيس اللجنة الدستورية المحترم

سيادة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المحترم

بشأن مشروع دستور العراق

 

 

لقد عاش العراقييون في الماضي والحاضر بروح التآخي والتواصل. وبرغم المتاعب التي واجهها البعض بسبب الجهل غالبا، فإن العامل الوطني كان دائما هو الجامع اللآحم لشعب متعدد الأديان والأعراق. لقد كانت الوحدة الوطنية هي الفاصل الحاسم عند الملمات.

من هذا المدخل ننظر نحن الآن الى مستقبل العراق والعراقيين. وحتى لا تثلم هذه الوحدة سيكون من حق الجميع إقرار دستور يؤسس لدولة المواطن العراقي، ولدولة الوطن العراقي. وحين لا يكون تمييز بين المواطنين، وحين يحس كل مواطن بأنه يملك إرادته وحريته، فإن العراق يكون واحة يدافع عنها الجميع.

 

إن المسيحيين العراقيين، بقومياتهم ومذاهبهم كافة، يشاركون في الدعوة لتوطيد أسس الحرية الدينية والثقافية وفي كل مناحي الحياة، ويؤكدون ضرورة الإلتزام بمبدأ " المواطنة" في الدستور. وإذا كان هناك إتخاه لتثبيت دور الدين الإسلامي في المجتمع العراقي، فمن الطبيعي أن يثبت دور الأديان المستقرة تاريخيا في العراق، وحقها الكامل في عراق تسوده روح التوافق والقبول المتبادل ضمن عقيدة الإيمان بالله التي هي الجامع الأعظم لكل المؤمنين.

 

وإذا كان من الطبيعي أن تتمتع القوميتان العربية والكردية بالحقوق المشروعة ضمن الوطن العراقي، فإن القوميات الأخرى سيكون لها نفس الحقوق ذاتها. وإذا كانت اللغة هي العتصر الأساس لكل قومية، فإن حق تعلمها والتكلم بها ودراستها والتأليف بها فهو حق للناطقين بها لا جدال فيه.

 

وبعد كل هذا ، فإننا كممثلين روحيين للعراقيين المسيحيين ، لا نطلب سوى مطالب الوطن الواحد والمواطن الواحد في بناء دولة الدستور الديموقراطي النيابي بخصوصية عراقية تشرك الجميع في ممارسة السلطة السياسية دون تمييز، ووفق المعايير التي استقر عليها المجتمع الدولي المتحضر، أي المساواة والحرية وتكافؤ الفرص، والنأي عن روح التمييز العرقي والديني والمذهبي.

 

إن القوميات والأديان، إذا تقرر ذكرها في الدستور، فإنما لتوكيد فكرة المساواة والإحساس بالوجود في ظل دستور وقوانين عادلة تحمي الجميع، فلا يعلو قوم على قوم، ولا تسود عقيدة على عقيدة ، فالحرية هي عماد الإنسانية،  والإختيار الحر هو و ليد الإرادة الحرة التي زرعها الله في خليقته التي أرادها كريمة على الأرض مثلما هي كريمة في السماء.   وحفظ الله العراق.

 

 

بغداد 24/6/ 2005

 

الموقعون:

 

البطريرك عمانوئيل الثالث دلي بطريرك بابل على الكلدان. ع/ المطران شليمون وردوني المعاون البطريركي

                                                                                البطريرك مار أداي الثاني رئيس الكنيسة الشرقية القديمة في العالم.

المطران متي شابا متوكا رئيس الكنيسة السريانية الكاثوليكية في بغداد

المطران آفاك أسادوريان رئيس كنيسة الأرمن الأورثوذكس في العراق

المطران كيوركيس صليوا رئيس أساقفة كنيسة المشرق في العراق.

المطران سويريوس حاوا رئيس كنيسة السريان الأرثوذكس في بغداد والبصرة.

المطران جان سليمان رئيس كنيسة اللآتين في العراق.

المطران قسطنطين بابا ستفانو مطران بغداد وتوابعها للروم الأرثوذكس عنه/ الخوري يونان

المونسينيور أنطوان أطاميان رئيس كنيسة الأرمن الكاثوليك في العراق.

ممتاز كامل ساره رئيس مجلس الكنيسة البروتستانتية الأنجيلية الوطنية.