ورأى الله
جميع ما صنعه
فاذا هو حسن
جدا(تك1:
31)
اللاهوت
السياسي بين
الكنيسة
والعالم
الأب
حبيب هرمز
النوفلي
لندن
نيسان2005
مقدمة
تعصف
بعالم اليوم،
وهو يجتاز
سنواته
الأولى من
الألف الثالث
، تغيرات
كبيرة وسريعة:
العولمة
بجانبيها
الحسن
والرديء والتوجه
المادي
للحضارة
عموما،
وإنتشار
الوثنية
والإلحاد
بحجة العصرنة ونسبية
كل شيء إلى حد
إن الروح
القدس يدفع
الكنيسة
للولادة من
جديد في
الكثير من
بقاع العالم لتقرأ
علامات
الأزمنة. ولعلّ
السياسة من
اكثر الأمور
التي يهتم بها
أبناء أدم عبر
وسائل
الإعلام، ليس
في الفترة أعلاه
، بل منذ
القرون
الميلادية
الأولى.
وقد
انتبه
اللاهوت
المسيحي إلى
هذا الموضوع الخطير،
فطرح الكثير
من
اللاهوتيين في
كل ارجاء
الكنيسة عبر
العالم أسئلة
عن موقف الرب
يسوع المسيح
وتلاميذه من قيصر
وهيرودس وعظماء
الدنيا أنذاك.
لا بل تأملوا
في أسفار العهد
القديم حيث
الكلمات
العشر على جبل
سيناء وتاريخ
الشعب
العبراني منذ
البداية وحتى
السبي ، ثم من
فترة ما بعد
السبي وحتى
ملئ الأزمنة
وتحاوروا
ليصلوا إلى
نتائج
إيجابية حول
دور الكنيسة
في الحياة
وموقفها من
العالم التي تحيا
به.
إن مجمل
الفكر الذي
يتناول
العلاقة بين
الدين
والسياسة من
وجهة النظر
المسيحية
يسمى اللاهوت
السياسي .
ولكن علينا
أولا أن نتأمل
في تأريخه ومتى
وأين نشأ ؟
وكيف يتقدم
فهمه للحياة
الإيمانية ؟
ولماذا تهتم
به الكنيسة ؟
هذا ما ساحاول
الإجابة عليه
بعد قراءة
سريعة
لينابيعه وروافده
وخصوصا ونحن
نجتاز مرحلة
دقيقة من
تاريخ العراق
المعاصر وتاريخ
كنيستنا التي
توزع ابناؤها
في اكثر من
50دولة حيث هم
بحاجة ماسة
للتعرف على خلاصة
الفكر
المسيحي
ليتفاعلوا
بإيجابية مع المعطيات
الجديدة
ويشاركوا أهل
الدنيا بما يفيد
إعلان
البشارة
دائما للذات
والقريب، رغم
معرفتي
بصعوبة تغطية
كل الموضوع .
تأريخه
الأف
الميلادي
الأول
كانت مؤسسات
دول الحضارات
القديمة تربط
الدين
بالسياسة ، هكذا
كان الحال في
الحضارة
البابلية
والإمبراطورية
الفارسية
واليونانية
والرومانية
وغيرها حيث
كان المؤسسة
الدينية في
خدمة الملك أو
الإمبراطور.ولكن
لا مجال هنا
للإسترسال
بالموضوع
ولكن سنكرس
بحثنا في مجال
الفكر المسيحي.
يعتبر
المؤرخ
اوسابيوسEusebius
من اوائل
المفكرين
اللاهوتيين
السياسيين حيث
عاش في القرن
الرابع
الميلادي في
ظل
الإمبراطورية
البيزنطية
وملكها
قسطنطين الذي
إعتبره حضور
الله على
الأرض بعد
إنتصاره على
الفرس.
ولكن
القديس
أوغسطينوسAugustine
(القرن 5) برأيي هو
أبو اللاهوت
السياسي ، حيث
عاش في فترة
غزو الوثنيين روما
عاصمة
الإمبراطورية
الرومانية
والمسيحية
أنذاك وإنهيار
أحلام
الكثيرين في
دولة مسيحية ،
فكتب كتبا مهمة
لا زالت
معتمدة حتى
اليوم منها :
مدينة الله.
وقدم أقدم شكل
للاهوت
السياسي رغم
الجذور القديمة
لهذا اللاهوت
كما أسلفنا .
قال
البعض من
المؤرخين إن
الإمبراطورية
الرومانية
قبلت
المسيحية كي
تمثل الإيمان
المسيحي وفق
الثقافة
الرومانية
بجعله دينا
لكل
الإمبراطورية
، وبنقس الوقت
اكد
البيلاجيون
على خطيئة
الرومان كسبب
لإنهيار
الإمبراطورية.
ولكن
اوغسطينوس
رفض الفكرتين
وقال إن السبب
هو رفض عيش
الإيمان
بكونه قبول
الخلاص بالرب
يسوع وفق
الإطار الشخصي
والعام،
فالفكر
اليوناني
والروماني المعبر
عن إيمانه بالميثولوجيا
(علم
الأساطير)
والسياسة
يتناقض مع
المسيحية
عقليا وادبيا
ودينيا . فمدينة
الله يجب أن
يتأصل
ابناؤها بالمسيحية
عبر عيش حياة
جماعية مبنية
على تذكر موت
وقيامة الرب
وتوقع مجيئه . لذلك
فصل القديس أوغسطينوس
بين المملكة
الأرضية
والسماوية،
وركز على
المفهوم
الكتابي
للخطيئة
الأصلية ففي
البدء كان كل
شيء حسن ، لا
بل حسن جدا
كما قال يهوه عدة
مرات في سفر
التكوين (1)، ولكن
تجاوز
الإنسان
أوصله إلى هذه
النتيجة المؤلمة
لأكثرية
البشر .
الألف
الميلادي
الثاني
برز
المصلح مارتن
لوثرLuther في
القرن 16 ومعه عقيدته
في الملكوتين الأرضية
الشريرة
والسماوية
الخيرة ولكن
بتوجه فكري
مغاير للقديس
أوغسطينوس حيث
اكد على حرية
الضمير لأنه
دون الحرية قد
يتاثر الضمير
بالسياسة،
كما اعتبر
المملكة
الارضية
شريرة لا يجب
التدخل بشؤونها
. ثم اعقبه
مكيافيلليMachiavelli
صاحب كتاب
(الامير)
وتوماس هوبزHobbes
(القرن 17) صاحب
كتاب
(لوياثان)
ونامل أن
نستعرضهما
لاحقا
لأهميتهما
الكبيرة في
معالجة حالة بلدنا
الراهنة من
وجهة نظر
اللاهوت
السياسي.
اشتدت
الحاجة إلى
اللاهوت
السياسي في
القرون
الخمسة
الماضية بسبب
التطورات
السياسية والثقافية
والدينية
التي طرأت على
العالم بعد
إكتشاف أميركا
الشمالية
والجنوبية
والثورات
الصناعية
والسياسية في
أوروبا .
ولعل من
ابرز اللاهوتيين
السياسيين بعد
انتهاء الحرب
العالمية
الأولى كارل
شمدتKarl Schmitt 1922 الذي دعا
إلى لاهوت
سياسي
لمعالجة
تشوهات
الفلسفة
السياسية
المعاصرة
عندما تعالج
مسائل مثل :
المحافظة،
الحرية ،
الجذرية
خصوصا مع تأثر
اوروبا
بفلاسفة
القرن التاسع
عشر وابرزهم هيكل
(الفلسفة
المثالية)
وماركس
(الفلسفة
المادية ) فاصدر
المفكرون
كتبا تخص
الموضوعين
ومنهم أيضا رينهولد
نيبهر Reinhold
Niebuhrسنة
1932 الذي اكد على استقلالية
الدين وضرورة
القبول
الشخصي به .
كان لظهور
الشيوعية
(الماركسية )
وبروز هتلر في
اوروبا
والحرب
العالمية
الثانية
اهمية اكبر
لإظهار دور
اللاهوت
السياسي لمساعدة
ابناء
الكنيسة في
كيفية التصرف
مع السياسيين والأحزاب
السياسية رغم
التشاؤم
الأدبي الذي
تعمق بعد
الحرب العالمية
الثانية وما
تبعها من
إلقاء
القنبلة الذرية
على هيروشيما
وناكازاكي
، فطلب
اللاهوتي
كارل بارث Karl Barth
واللاهوتي
بولتمان Bultmann ربط
الإيمان
المسيحي
بالممارسة -وهذا
ما يذكرنا
بقول القديس
يعقوب في
رسالته إن
الإيمان بدون
أعمال ميت-
ولكن
اللاهوتي بول
تيليخ Paul
Tillich
اعتبر هذا الربط
توجها
بروتستانتيا صرفا
وقال يجب أن
نؤكد على
الوظيفة
الأساسية
للكنيسة في إتباع
الرب يسوع
أولا لأن
الإنشغال
بالأعمال
سيؤدي إلى تحول
الكنيسة إلى
مؤسسة وإقرار
القوانين
وظهور
البيروقراطية
.
ولكن
بسبب التحضير للمجمع
الفاتيكاني
الثاني 1962-1965 وما
تبعه من قرارات
كنسية، كانت
فترة
الستينات من
أهم فترات وضع
الإطار العام
للاهوت
السياسي الذي
تطور وشمل
مواضيع اخرى
مثل لاهوت
التحرير لمعالجة
الوضع
المتازم للفقراء
في امريكا
الجنوبية
وأفريقيا
وأسيا، ولاهوت
العدالة لمناقشة
طلبات النساء
في طلبهن
المساواة مع الرجل،
ولاهوت السود الذين
هجروا كعبيد
إلى أمريكا، وغيرها
حيث نشط كثيرا
ميتز Metz ودرس
تاريخه عبر
الأديان فقال
إن كل خط
سياسي واحد هو
دكتاتورية
وكل موقف
لاهوتي لوحده
يعني
الإنعزالية ومن
الضروري على
الكنيسة أن
تنفتح في حوار
مع الفلاسفة
المثاليين
والماديين للوصول
إلى نتائج
افضل.
المصادر
الكتابية للاهوت
السياسي
يعتبر
الكتاب
المقدس ينبوع يستقي
منه
اللاهوتيون السياسيون
، فالكلمات
العشر على جبل
سيناء (النبي
موسى سفر الخروج
20)، وأسفار
الأنبياء
عموما، والموعظة
على الجبل
(إنجيل متى5-7)،
ورسائل بولس (2تس)
ورسالة
القديس يعقوب والرسالة
الأولى
ليوحنا وغيرها
تعتبر نصوصا روحية
لا غنى عنها .
تساؤلات
اللاهوتي
لاحظ
المهتمين
باللاهوت السياسي
في الستينات الإهتمام
المتزايد في
العالم
بمسألة
التعددية
الثقافية التي
تدعو إلى فصل
السياسة عن
الدين حيث
اقتنع
الكثيرون إن
خلط الدين بالسياسة
أدى ويؤدي
وسيؤدي إلى
تألم ملايين البشر.
ولكن هل
الكنيسة
تنعزل عن
العالم (تأمل
في الأشكال
الثلاثة عن
حالات وجود الكنيسة
في العالم وموقفها
منه حيث إحدى
الدوائر تمثل
الكنيسة كشعب
الله والأخرى
تمثل العالم : فأما
تختلط كليا (الحالة
الأولى)، أو
تنفصل عنه
كليا (الحالة
الثانية) ، أو
تتفاعل لتؤثر
به وتغيره
(الحالة
الثالثة)

الحالة
الأولى :
الكنيسة
والعالم واحد
كما كانت في
أيام قسطنطين

الحالة
الثانية : الكنيسة
مفترقة
نهائيا عن
العالم

الحالة
الثالثة :
الكنيسة مع
العالم كي
تغيره
إن لكل حالة
دعائم كتابية
ولاهوتية
وفلسفية ،
فالرب قال :
إعطوا ما
لقيصر لقيصر
وما لله لله ،
وقال : لا
تستطيعوا أن
تعبدوا ربين :
الله والمال ،
وقال :أنتم في
العالم ولستم
من العالم .
ولكنه طلب من
تلاميذه
إعلان
البشارة إلى
الناس أجمعين
كل حسب اللغة
التي يفهمها.
وقد
صعب على
المسيحيين
الاوائل
تقديم الولاء
لقيصر في وقت
يجب أن يقدموا
ولائهم للرب
يسوع وكانت
النتيجة نهر
من الدماء حتى
مطلع القرن
الرابع ،
واستمرت
معاناة
المسيحيين
كما كانت
الحالة في ما
بين النهرين
أيام شابور ،
وحتى في القرن
العشرين
عندما طلب
هتلر الولاء
له وترك القيم
الدينية
جانبا.
بعض
المنطلقات
اللاهوتية
نعلم
أن الدين هو
سعي الإنسان
للتسامي
وإنفتاحه نحو
الحقيقة
الكاملة. فهو
مسألة شخصية
ولكنه ليس
مسألة خاصة
لأن الدين
ظاهرة
اجتماعية . إن
هذا السعي
يتطلب الصدق في
الممارسة، لذلك
دور اللاهوتي
هو كشف الكذب
لدى السياسي
والمتدين
الذي لا يحيا
وفق إيمانه !.
إن
هذا الكذب
سيشوه الدين
والسياسة
ويؤلم الكثيرين
ويولد صراع
مرير ، فهدف
اللاهوتي هو تعريته
لأجل شفاء
المصابين به.
فالعملية هي
بمثابة موت
الإنسان
القديم
وولادة
الإنسان الجديد
. وقد أكد
القديس بولس
عندما طلب
رؤية
القوانين في المجتمع
وفق منظار
حقيقة الله .
هنا
اللاهوت
السياسي
يراقب
الحركات
السياسية وأفكارها
وأهدافها، فله
أيديولوجية
(فكرة) كتابية
تأملية
نقدية، ويدرس
التركيبة
الإقتصادية
والسياسية
للمجتمع،
وبما إنه إبن
الكنيسة ؛
فإنه يواجه
الزمان
والمكان بروح
منفتحة حيث
يستغل اللحظة
التاريخية.
إنه
يرفض تضييق
الدين بإتجاه
الحياة
الداخلية للشخص
فقط؛ بل هو علاقة
حياتية حية ضمن
المجتمع، ومسؤولية
عيش القيم
النبيلة
والخالدة
والسامية، والدفاع
عن حقوق
الإنسان
والعدالة
الإجتماعية
والسلام في
العالم
وغيرها .
إن
اللاهوت
السياسي يؤكد أيضا
على الإيمان
المتسامي
بكونه شفاء
خلاصي من خلال
عيش وتحول
خلّاق للفرد
والمجتمع
وللثقافات، وإن
هذا الشفاء هو
شكل من أشكال
القيامة.
حسب كارل
راهنر Karl Rahner يستطيع
المؤمن أن
يفسر الإنجيل
شخصيا وفرديا
شرط توفر
الخاصية
النقدية
والأواخرية
(الكشفية ) لملكوت
الله ، وهذا
يتطلب عيش
الإنجيل أي
الممارسة
التي تغير
المجتمع وتصبح
معيار حقيقة
الإيمان .
هنا
راهنر لا يعطي
شرعية
للنظرية أو
الممارسة السياسية
ولا لإستخدام
اللاهوت من
قبل السياسيين
، لكنه يقبل
بديهية وحدة
محبة الله
والقريب معاَ
(1يو 4: 20) ، ويقبل
العامل
السياسي
الشعبي كاداة
عمل مع النصوص
الكتابية لتفسير النص
الكتابي
وإكتشاف
الحقيقة
اللاهوتية . كما
يديم عملية
إعادة تحديد
العلاقة بين (الدين
والمجتمع) وبين
(الإيمان ذو
التوجه
الأواخري
والممارسة
الإجتماعية
والسياسية) . إن
هذه الممارسة
تمنع امتصاص
الدين من قبل
السياسيين وبالمقابل
تمتص القوة
منهم .
إن
الوظيفة
الإجتماعية
والسياسية
للإتجيل هي
مصدر دائم
للإبداع ،
فرجاء
المسيحي
بالمستقبل
ومحبة الله والقريب
تقوده إلى نقد
كل تركيبة
لأجل الوصول
إلى هذا
الهدف،
وتدعوه إلى
محاولة تحسين
المؤسسات
الإجتماعية .
فمن خلال
استياء الشخص
من حالة العيش
البائسة
وطموحه في
حالة عيش أفضل
يقوم بتحويل
العالم ضمن
السعي إلى خلق
عالم افضل
حاملا الرجاء
الصالح . من
هنا إن كل خبرة
سلبية هي
احتجاج لأجل
التغيير ،
فالإحتجاج
والإرادة
الصلبة بهدف
تغيير
المجتمع ستتغذى
بالرجاء
بمستقبل
أفضل، وهكذا
تتجدد حالة الناس
من خلال الفعل
السياسي.
إن
الكنيسة تحمل
رسالة
أواخرية
(كشفية) أي هي منفتحة
نحو المستقبل
، وبالتالي
تهتم بالفرد
على أساس إن
مستقبله
يعتمد على
علاقته مع
الله من خلال
المحبة التي
يتم التعبير
عنها بالسعي
نحو الحرية والعدالة
والمصالحة
والسلام
وقبول النقد الداخلي
لأجل الحقيقة
الأتية من
الخارج . إن هذه
الأهداف ليست
شؤون فردية
خاصة ، أي ما
يقوم به
اللاهوت
السياسي هو
ربط البعد
العمودي للمحبة
كفضيلة ناتجة
من العلاقة مع
الله (أنا –إلهي)
مع البعد
الأفقي نحو
البشر جميعا
(أنا- أخوتي ) ،
وعندها لا
يوجد ما يعتبر
صور حياة ثانوية
في المجتمع .
هنا
نؤكد على
أهميته اكثر
عندما يفضح
القادة السياسيين
الذين
يعتنقون مذهب
الفعالية Activism (وهو
مذهب السياسيين
الذين
يستغلون
الدين لشن
الحروب) ويدعو
بدلا من ذلك
إلى البحث عن
الحكمة المعاشة
للخلاص من
الظلم
واللاإنسانية
.
لقد
قام ميتز
وراهنر
بتحويل عمل
القديس توما
الإكويني
ذو الطابع
العقلي
والأدبي
والديني حول
الله والنعمة
والحرية بما
يناسب الحياة
في القرن العشرين
ومطلع الالف
الثالث ،
واكدا على حاجتنا
إلى التسامي
عبر تذكر
حياة وموت
وقيامة الرب يسوع
وإنتظاره
باستمرار من
خلال القداس .
إن
ذاكرتنا عن
الماضي تشير
إلى قرون
مدمرة للإنسان
تم قتل عشرات
الملايين من
البشر ظلما،
هذه تدعونا
إلى إعادة
بناء النقد
التاريخي
ورفض التحيز
في الأحكام
لأجل شفاء
القوى
المسيطرة على
العالم من
خلال
إستجابتهم للإيمان
والرجاء
والمحبة
وعيش
المعايرة
الخلاقة بين
اللاهوت
المسيحي
والطبيعة
المعاصرة
والعلوم
الإنسانية والعلاقات
التاريخية .
وفي هذا الصدد
يقول أدولف
فون هارناك Adolf Von Harnack يستطيع
العلم
والتكنولوجيا
تقديم حالة
إنسانية أفضل
ولكن مع الدين
سيعطي معنى لا
غنى عنه للوجود
الإنساني .
الخلاصة
إن
اللاهوت
السياسي
بمنطلقاته
الفكرية وعمله
يرفض خلط
الأمور أو
فصلها كليا
بين الكنيسة
والعالم؛ بل
يسعى إلى
إعلان دائم
للقيم
المسيحية
وبشرى
الإنجيل
بالرجاء
بالقيامة .
يعتبر قبول
الشخص للدين المسيحي
لأجل التسامي
والإنفتاح
نحو عطية الإيمان
الممنوحة له وعيشه
ضمن الجماعة
مسألة أساسية
لإدامة حيوية
إعلان
البشارة شرط عدم الخلط
بين الدين والسياسة
بل السعي
لتحويله إلى
عالم أفضل سعيا
نحو الحقيقة،
حقيقة إن صليب
المسيح يفصل
بين الكنيسة
والعالم .
إن
العالم اليوم
يرفض القبول
بأته خاطيء
بحاجة إلى التوبة
وصحوة الضمير
الذي إنفلت من
عقاله، ولكن
لن ينجو من
الكوارث إلا
بعيشه محبة
الله والقريب.
المراجع
Alan Richardson, A New Dictionary of Christian
Theology,
Joseph A. Komonchak, The
New Dictionary of Theology,
Karl Rahner, Concise
Theological Dictionary,
Sinclair B. Ferguson, New Dictionary of Theology,
Leicester,
1988, p550-552